ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    جنوب السودان: تحطم طائرة قرب جوبا ومصرع 14 شخصًا    وزير الخارجية البحريني: لا يحق لأي دولة إغلاق مضيق بحري أمام حرية الملاحة    ماييلي وزلاكة يقودان هجوم بيراميدز أمام الأهلي    وزير الشباب يفتتح البطولة الأفريقية للمصارعة بالإسكندرية بمشاركة 31 دولة    المؤبد ل4 متهمين في جريمة الشروع في قتل تاجر بعابدين    تأجيل محاكمة 73 متهما في قضية خلية اللجان النوعية بالتجمع    زراعة الشرقية: ندوات مكثفة لدعم المزارعين بمراكز المحافظة    فريق "أكوافوتون" بهندسة الإسكندرية يمثل مصر في المسابقة العالمية بكندا    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي: لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس الوزراء    اليونان والاتحاد الأوروبي يبحثان التحول الأخضر وأزمة الطاقة في أوروبا    وزير الخارجية يؤكد ل«ويتكوف» أهمية الاستمرار في التفاوض لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    محافظ الجيزة يعلن تجهيز شلاتر للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    شوط أول سلبى بين الزمالك وإنبي    منتخب روسيا يعلن مواجهة مصر وديا استعدادا لكأس العالم 2026    أحمد حسام وعمرو ناصر يساندان الزمالك في لقاء إنبي    بسبب استمرار الأزمة الإيرانية، ارتفاع أسعار البنزين مجددا في الولايات المتحدة    زراعة الشيوخ توصي بتطوير منظومة التسويق وآلية واضحة ل تسعير المحاصيل    10 أطنان منتجات مضروبة.. مباحث التموين توجه ضربة قوية لمصانع «بير السلم»    لأول مرة، طلاب دمياط يشاركون في وضع جداول امتحانات نهاية العام    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    التحضيرات النهائية لحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. صور    جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    حكم المصافحة بعد الصلاة في الجماعة.. دار الإفتاء المصرية توضح هل هي سنة أم بدعة    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    أيمن محسب: التحركات المصرية تعكس دورا محوريا فى قيادة جهود التهدئة بالمنطقة    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    أوباما يدين حادث إطلاق النار فى حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور: اكتشاف مذهل للديناصور المصري المتوحش هابيل
نشر في مصراوي يوم 08 - 06 - 2022

أثبت فريق علمي دولي، صحة الحفرية التي تؤكد أن ديناصورا مفترسا عاش قبل 98 مليون سنة في صحراء مصر الغربية.
كان فريق مشترك بين مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وعلماء من وزارة البيئة في الواحات البحرية، عثر على حفرية لفقرة مغطاة برواسب صلبة من الحديد والرمل، وبعد سنوات من الفحص والدراسة تبين أن هذه الحفرية هي الفقرة العنقية العاشرة من رقبة ديناصور ضخم آكل للحوم.
والثابت علميا أن منطقة الواحات البحرية شهدت قبل نحو 98 مليون سنة، وجود ديناصور شرس يشبه ديناصور تي ريكس الشهير.
وأوضح بيان للفريق البحثي الذي أجرى الدراسة، أن هذا النوع من الفقرات يجمع من الصفات التشريحية ما يكفي ليوضح أنها تنتمي لفرد من عائلة من الديناصورات تسمى أبيلوصوريات (Abelisauridae) أو ديناصورات "هابيل". ويرجع أصل تسمية "هابيل" تكريمًا لروبرتوا هابيل (Roberto Abel)، العالم الأرجنتيني الذي اكتشف أول حفريات هذه العائلة.
وفقا لموقع صحيفة العين الإماراتية، تتميز الديناصورات التي تنتمي لعائلة "هابيل"، بشكلها المرعب وجمجمتها المخيفة، وتخرج من فكوكها أسنان حادة أشبه بأنصل السكاكين، بينما تُظهر قدماها الخلفيتان كتلة عضلية ضخمة لتساعدها في الهجوم والافتراس. ورغم قصر طرفيها الأماميين لدرجة الضمور إلا أن تلك الديناصورات كانت من بين الأشرس على الإطلاق.
وقال بلال سالم المعيد بجامعة بنها وعضو فريق "سلام لاب" والمبتعث لجامعة أوهايو الأمريكية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "رغم أن الواحات البحرية عُرِفت بغناها بالمحتوى الحفري؛ لما أنتجته من هياكل لأكثر الديناصورات شهرة في العالم، إلا أنه لم يتم تسجيل أي ديناصور ينتمي لعائلة ديناصورات "هابيل" من الواحات البحرية من قبل. ولذا فإن هذه الدراسة تكشف أسراراً مهمة عن الحياة السحيقة في المنطقة بتسجيلها لديناصور مفترس متوسط الحجم (يقدر طوله بنحو 6 أمتار) بين بقية عائلته، والأوسط حجماً بين أبناء عشيرته من ديناصورات الواحات البحرية".
بدوره قال هشام سلام مؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة ورئيس الفريق المصري والأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة: "قبل نحو 98 مليون عام لم تكن تعرف الواحات البحرية بهذا الاسم، بل كانت "واحة الديناصورات" بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. كانت واحة تعج بالحياة، سادت فيها صراعات دامية بين حيوانات مختلفة وعلى قمتها الديناصورات. عاشت ديناصورات تلك الواحة على طول ضفاف نهر قديم عرف باسم "نهر العمالقة"، حيث عاشت واحدة من أضخم الديناصورات أكلات اللحوم وأيضاً أكلات العشب".
من جانبه لفت "مات لمانا" عالم الديناصورات الأمريكي والمؤلف المشارك في الدراسة إلى "أن الواحات البحرية اتخذت مكانة شبه أسطورية بين علماء الأحافير لأنها أنتجت أول أحافير معروفة للديناصورات التي أدهشت العالم. ولكن لقرابة القرن، كانت تلك الحفريات موجودة فقط كصور بسبب تدميرها أثناء قصف متحف برلين بألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية".
وعلق "باترك أوكانور" الأستاذ بجامعة أوهايو الأمريكية والمؤلف المشارك في الدراسة بالقول: "لقد ألقيت نظرة على فقرات عدة ديناصورات من جميع أنحاء القارات الجنوبية، من باتاغونيا إلى كينيا إلى تنزانيا إلى مدغشقر، ولكن عندما رأيت صورة هذه الفقرة لأول مرة في عام 2016، عرفت على الفور أنها عظام رقبة ديناصور أبيليصوريد مميزة للغاية".
جدير بالذكر أن ديناصورات "هابيل" كانت تجوب القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، لذا قام الفريق البحثي بمقارنة تلك الفقرة مع مثيلاتها من مختلف القارات، وأظهرت نتائج شجرة الأنساب وجود قرابة وثيقة بين ديناصور "هابيل المصري" وبين أقرانه من ديناصورات أمريكا الجنوبية أقرب حتى من ديناصورات مدغشقر وأوروبا، مما يدعم نظرية انفصال مدغشقر عن أفريقيا قبل انفصال أمريكا الجنوبية عنها.
وفي هذا السياق يضيف سالم: "على النقيض من ديناصورات تي ريكس الشرسة التي عاشت في أمريكا الشمالية، جابت ديناصورات "هابيل" القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، إلا أن التشابه بين ديناصورات تي ريكس وديناصورات "هابيل" في القوة والشراسة جعل المجتمع العلمي يُلَقب عائلة "هابيل" ب "تي ريكس قارات العالم الجنوبية القديمة".
الفقرة المُكتشفة من الديناصور
وأوضحت سناء السيد النائب السابق لمدير مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وطالبة الدكتوراه بجامعة ميتشجان الأمريكية والمؤلف المشارك بالدراسة أن "اكتشاف هذه العائلة الجديدة من الديناصورات من الواحات البحرية يؤكد على أن أرض مصر ما زالت تحوي الكثير من الكنوز التي لا تحكي فقط تاريخ مصر القديم، بل أيضا تساهم في تغيير رؤيتنا لتاريخ الحفريات الفقارية في العالم ولذلك لا يكف مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية عن الانطلاق في الرحلات الاستكشافية في كل ربوع مصر".
يذكر أنه عندما قام مستكشفو القرن العشرين بالتنقيب في الواحات البحرية، تفاجأوا من العدد الكبير لهياكل الديناصورات آكلة اللحوم بالمقارنة مع تلك الديناصورات العاشبة التي استوطنت المنطقة. وقد تمكن العلماء من اكتشاف حفريات لهياكل شبه مكتملة لثلاثة ديناصورات آكلة للحوم هي سبينوصورس (وهو أضخم ديناصور مفترس عاش على وجه الأرض) وكاركردونتوصورس وبحرياصورس، بالإضافة لديناصور آكل للعشب هو إيجيبتوصورس.
ومنذ ذلك الحين وحتى بعد أن دمرت الحفريات الأصلية لتلك الديناصورات في الحرب العالمية الثانية، لم يتم الكشف عن أي ديناصورات من هذه المنطقة، حتي تمكن فريق أمريكي في مطلع القرن الحالي من اكتشاف ديناصور عملاق آكل للعشب سمى باراليتايتان، لتظل بقية وحوش أرض الواحات من الديناصورات آكلات اللحوم مطمورة في الصخور.
وبعد عقود من الجفاف فيما يخص دراسات الديناصورات من الواحات البحرية، يزيد ديناصور "هابيل" بدوره من دموية المشهد في الواحات البحرية، ويثير التساؤل من جديد حول زيادة أعداد الديناصورات آكلة اللحوم في المنطقة آنذاك. وبهذا الكشف فإن فريق "سلام لاب" البحثي يستمر في السعي نحو إيجاد المزيد من الحفائر والدلائل على الحيوات القديمة لتكتمل الصورة عمّا حدث حينذاك في تلك الأزمنة السحيقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.