وافقت لجنة الإسكان بمجلس النواب، اليوم الأحد، على تعديل قانون الإيجار القديم للأغراض غير السكنية، المؤجرة لأشخاص اعتبارية. كانت الحكومة تقدمت بمشروع القانون لمجلس النواب السابق برئاسة الدكتور علي عبدالعال، وذلك نفاذًا لحكم المحكمة الدستورية، إلا أن القانون لم يصدر من البرلمان السابق، فأعادت الحكومة الموافقة عليه من جديد استعدادًا لتقديمه للمجلس. دعاوى الإيجار القديم بعد رفض مجلس النواب السابق إصدار القانون واجب الإصدار وفق حكم الدستورية العليا، لجأ الملاك إلى رفع دعاوى طرد وإخلاء على المستأجرين من الأشخاص الاعتبارية وفق منطوق حكم الدستورية وأصبحت هناك مراكز قانونية مختلفة. 5 سنوات مهلة انتقالية مشروع قانون الحكومة نص على منح مهلة انتقالية مدتها 5 سنوات قبل تحرير العقود ورد الوحدات لملاكها وذلك رغم أن المحكمة الدستورية العليا قضت في عام 2018 ببطلان صدر الفقرة 18 من قانون الإيجار القديم والخاصة بالوحدات المؤجرة لأشخاص اعتبارية بشكل فوري. وأصبح هناك سؤالا يبحث الملاك والمستأجرين على حد سواء عن إجابة له، وهو: ما مصير الدعاوى والأحكام القضائية منذ حكم الدستورية بإنهاء العلاقة بشكل فوري في ظل وجود مشروع قانون جديد يقضي بمنح فترة انتقالية 5 سنوات قبل تحرير العقود الإيجارية؟. مراكز قانونية لعقود الإيجار قال المستشار يحيى قدري، الخبير القانوني والدستوري، إن الدعاوى القضائية التي تم رفعها والحكم فيها من قبل القضاء بإخلاء الوحدات وفق حكم المحكمة الدستورية وعادت إلى المالك، فقد انتهى أمرها وأصبح وضعها القانوني الجديد ملكا للمالك أو المؤجر وهذه لا يمكن أن تتأثر بالفترة الانتقالية التي نص عليها مشروع الحكومة الجديد. وأضاف قدري، لمصراوي: بعد صدور قانون الحكومة وبدء العمل به، فأي دعاوى قضائية سابقة ولم يبت فيها ستخضع للفترة الانتقالية لأنه أصبح هناك وضعا قانونيا جديدا يرسيه القانون الجديد والذي ينص على 5 سنوات فترة انتقالية قبل انتهاء العقود. وتابع قدري: بالنسبة للدعاوى القضائية السارية الآن في أروقة المحاكم وتم الحكم فيها قبل نفاذ القانون الجديد وبدء سريانه ستخضع لحكم المحكمة الدستورية في التحرير الفوري للعقود. ممثل المستأجرين كشف محمد عبدالعال، المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، مصير الملاك الحاصلين على أحكام قضائية بإخلاء الوحدات وفقًا لحكم المحكمة الدستورية عام 2018، في ظل موافقة الحكومة على مشروع قانون جديد بشأن الوحدات المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن. وقال عبدالعال ل"مصراوي": من حصل على حكم وتم التنفيذ والإخلاء فقد انتهى الأمر لأنه أصبح مركزًا قانونيًا متحققًا على أرض الواقع، ومن لم يصدر ضده حكمًا نهائيًا أو صدر حكم لم ينفذ قبل نفاذ مشروع القانون يكون من حقه التمسك بهذا القانون باعتباره يمثل مركزا قانونيا واجب الاستمرار حتى انقضاء المهلة الانتقالية. وأشار المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، إلى أنه طبقًا لحكم الدستورية كان من المفترض إنهاء العقود فورا، لكن الحكم الدستوري لا يتدخل بإنهاء العقود بل أجاز المطالبة رفع الدعاوى القضائية للمطالبة بإخلاء الوحدات فوريا. جمعية المضارين من الإيجار القديم قال الدكتور أحمد البحيري، المستشار القانوني لجمعية المضارين من قانون الإيجارات القديمة، إن منح فترة انتقالية يتعارض مع أحكام المحكمة الدستورية التي تقضي بالإخلاء الفوري، متسائلا: إزاي يبقى في حكم محكمة دستورية بالإخلاء وتيجي الحكومة تدي فرصة انتقالية 5 سنوات قبل تحرير العقود. وأوضح البحيري، لمصراوي: كده بنرجع تاني نلتف على أحكام المحكمة الدستورية، وهناك من حصل على أحكام قضائية خلال الفترة السابقة عقب صدور حكم الدستورية ببطلان مادة القانون، دول وضعهم إيه دلوقتي. وتابع المستشار القانوني لجمعية المضارين من قانون الإيجار القديم: الكلام ده كان ممكن يكون مقبول من 2018 لكن الآن توجد أحكام ابتدائية وأحكام استئناف بالإخلاء، ما مصير هذه الأحكام؟. اقرأ أيضًا.. - تسليم الشقة.. ننشر نص تعديلات قانون الإيجار القديم بعد الموافقة المبدئية عليه