أعلن رجل الأعمال صلاح دياب، مؤسس جريدة المصري اليوم، أنه من ينشر مقالات "وجدتها"، باسم العالم نيوتن، كاشفا عن أنه سيستمر في كتابة المقالات باسمه وليس باسم نيوتن من الآن فصاعدا. ونشر "دياب" مقالا بعنوان "نيوتن" في زاوية وجدتها باسم العالم نيوتن في عدد اليوم من المصري اليوم وحمل توقيعه باسم صلاح دياب في نهاية المقال. وقال "دياب" في مقاله: اشتهر عالم الطبيعة نيوتن بقصة التفاحة التى سقطت من الشجرة. منها كان تساؤله: لماذا سقطت ولم تطر أو تذهب يمينًا أو يسارًا؟ كانت الإجابة أن ما حدث كان نتيجة الجاذبية، التى لها قوانينها المرتبطة بكوكب الأرض. لم تعد الأشجار تسقط تفاحًا. وإنما تقطف هذه الثمار بحرص الإنسان على استخدامها بما فيه فائدة. لم يكن ذلك دون معرفة عددها ووزنها وصلاحيتها فى أمور كثيرة. كان لكل منها قوانينها التى نجمت عن الملاحظة والتجربة والنتائج. فكرة التقدم فى العالم هى الأخرى لا تنتمى إلى عالم الأحلام والرغبات والتمنيات. اختبرها وتعلمها الإنسان عندما اكتشف قوانينها الأصيلة، واستخدمها هى الأخرى فى تجارب شتى على مدى القرون الأخيرة. حتى تخرجت دول فى جماعات واحدة بعد الأخرى، وأصبحت أكثر إنتاجية مقاسة بالناتج المحلى الإجمالى. وبات بشرها أكثر تعليمًا وصحة مقاسة بالقدرة على الابتكار، والعمر المتوقع عند الميلاد. وأضاف : والحقيقة أنه لا يوجد بين المصريين من لا يريد لمصر أن تكون واحدة من الدول المتقدمة فى العالم. صحيح أن هناك من يريدها دولة فاضلة. ومن يريدها دولة قائدة. ومن يريدها دولة ثورية. ولكن كل ذلك لا يجعل مصر دولة متقدمة. وهو ما لا يحدث إلا إذا عرفنا قوانين التقدم التى جرت فى حزمة كبيرة من المجتمعات والدول التى تصنف إما أنها دول متقدمة بالفعل، أو أنها دول بازغة فى طريقها إلى التقدم. هذه الدول تقع مصر من بينها فى التصنيف الدولى، ولكن فى ترتيب متأخر. وتابع: ولمن لا يعرف، فإن رؤية مصر 2030 وضعت هدفًا واضحًا كل الوضوح. أن تكون مصر قبل نهاية هذا العقد من بين الثلاثين دولة الأولى فى العالم. وفى مصر يوجد معسكران من الناس: من نسوا هذا الهدف. بل وحتى لا يتكلمون أو يكتبون عنه، ويكتفون بالشعارات والأغانى الحماسية. ومن يعتبرون ذلك هدفًا قوميًا يمكن تحقيقه تحت قيادة نبيلة وشجاعة وقادرة على اتخاذ القرارات الصعبة. وإلى هذا الهدف الأخير، وحسب التقاليد التى أرساها «نيوتن» فى البحث عن الأسباب والقوانين. سعيت دائماً منذ بدأت فيما أطرح من أفكار وكتابات فى هذا العمود الصحفى أن يكون قائمًا على الاجتهاد من أجل تحقيق هذا الهدف بالتعرف على تجارب الدول الأخرى، والتواصل مع الدستور والقوانين المرعية والمبادرات المصرية التى تقترب من تحقيق هذا الهدف. واختتم: ما سوف يلى من اجتهاد قادم فى هذا المقام سوف يسير على ذات التقاليد دون مظلة اسم العالم العظيم نيوتن، ولكن باسمى مع الالتزام بالتقاليد التى أرساها.. توقيع صلاح دياب. ويعقد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اليوم الثلاثاء، جلسة تحقيق بحضور الممثل القانوني لجريدة المصري اليوم، وذلك للتحقيق فيما نشرته الجريدة من سلسلة مقالات للكاتب "نيوتن" حول سيناء. ونشرت الجريدة عدة مقالات بعنوان "وجدتها" للكاتب نيوتن على مدى أربعة أيام متتالية، رأى البعض أنها تحمل مطالبات بعزل سيناء عن مصر واختيار حاكم خاص بها وتدويلها وتحويلها إلى منطقة حرة عالمية غير خاضعة للقوانين المصرية. وقرر المجلس الأربعاء الماضي، استدعاء الممثل القانوني للصحيفة وكاتب المقالات في جلسة اليوم الثلاثاء للتحقيق معهما.