النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    المحافظ: إنجاز 97% من طلبات التصالح وتوجيه بسرعة إنهاء الملفات المتبقية    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    محاولة اغتيال ترامب    حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا في بلدة الطيبة جنوبي لبنان «بمسيرتين»    اللجنة المصرية تبدأ توزيع أكثر من نصف مليون عبوة حليب في غزة    في الجول يكشف تصور جهاز المنتخب لموعد انضمام صلاح لمعسكر كأس العالم    منتخب ألعاب القوى يحصد ذهبيتين خلال البطولة العربية للشباب بتونس    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    ضبط المتهمين بالتعدي على شخص أثناء استلام أطفاله من طليقته بالجيزة    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    تشيلسي يضرب موعدًا مع مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    صاحب تاريخ دولي ضئيل وسبق له التواجد بين الفريقين.. حكم ألماني للقاء بيراميدز والأهلي    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    مباشر BAL - الأهلي (15)-(12) داكار.. بطولة إفريقيا لكرة السلة    نجم طائرة الأهلي: جئنا إلى رواندا للتتويج ببطولة إفريقيا وجمهورنا الأفضل    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    رئيس الوزراء يتابع الخطط التنفيذية لتنمية سيناء    الدولار يعاود الارتفاع ويقترب من 53 جنيها فى تعاملات اليوم    ضبط أحد المخابز لقيامه بالتصرف فيما يقارب من طن دقيق بلدى مدعم بالإسكندرية    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عاجل مدبولي: تطوير الغزل والنسيج أولوية لاستعادة ريادة القطن المصري وتعظيم دور القطاع الخاص    قناة السويس تشهد عبور سفينة الركاب السياحية MSC EURIBIA إحدى أكبر سفن الرحلات البحرية في العالم    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    محافظ القليوبية يوجه باستغلال «دار الإدارة المحلية» بشبرا الخيمة وتحويلها لفرصة استثمارية على كورنيش النيل    غدا انطلاق القافلة الطبية المجانية لخدمة أهالي الأقصر بمركز شباب العشي    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    «الأوقاف» تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ سيد متولي عبدالعال.. أحد أعلام دولة التلاوة في مصر    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    السفير البريطاني لدى لبنان يدعو الى احترام وقف إطلاق النار    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    «صحة الوادى الجديد» تشن حملة للتفتيش على الصيدليات الحكومية ومنافذ صرف الأدوية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    اليوم جلسة النطق بالحكم على المتهم بقتل ميرنا جميل بعد إحالته للمفتى    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف يتسبب قطع المساعدات عن غزة في فشل "صفقة القرن"؟
نشر في مصراوي يوم 28 - 07 - 2018

على مدار الأيام الماضية، تكشفت بعض المعلومات عن الخطة الامريكية للسلام الفلسطيني-الإسرائيلي أو ما يُسمى "صفقة القرن"، والتي أوضحت رؤية الولايات المتحدة في مساعدة قطاع غزة وتحسين أحواله المعيشية التي تردّت بسبب الحصار الإسرائيلي، لكن مسيرات العودة حالت دون تلك الخُطة وتسببت في تعنت إسرائيل وإصرارها على إنهاء المسيرات أولاً.
وبدأت مسيرات العودة، في نهاية شهر مارس الماضي، بالتزامن مع يوم الأرض الفلسطيني، في تظاهرات ابتدع فيها الفلسطينيون طرقًا عديدة للمقاومة، أكثرها تأثيرًا كان البالونات الحارقة التي تسببت في حرق مئات الدونمات من الأراضي الزراعية التي تحتلها إسرائيل، ما دفعها لشن هجومًا على القطاع والضغط على حركة حماس لوقف البالونات والطائرات الورقية الحارقة.
وقالت رئيسة منتدى السياسة الإسرائيلي، سوزي جيلمان، في مقال نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، إن إدارة ترامب وضعت خطتها للسلام الإسرائيلي الفلسطيني على الرف، وقررت بشكل صحيح أن تركز على غزة لتحسين ظروف المعيشة في هذا القطاع الفقير كخطوة أولى لإعادة خطتها إلى مسارها.
وأضافت أن الكونجرس الأمريكي خصص بالفعل هذه الأموال لغزة، وهي تشمل برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومساعدة أمنية إلى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، ومساعدات لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
لكن إدارة ترامب قامت، الشهر الماضي، بتجميد كل دولار من المساعدات الأمريكية إلى غزة والضفة الغربية، ووضعتها قيد المراجعة.
وكانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي للسلطة الفلسطينية، بالرغم من أنها لم تقدم للسلطة الفلسطينية مساعدة مباشرة للميزانية، على عكس الاتحاد الأوروبي، بل ساهمت بتقديم أموال وميزانيات ضخمة للمشاريع "الإنسانية" في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل مساعدتها ل"أونروا".
وجاءت خطوة وقف المساعدات بعد شهرين من تشريع الكونجرس لقانون "تايلور فورس" والذي يهدف إلى إجبار السلطة الفلسطينية على التوقف عن دفع الرواتب للمعتقلين الفلسطينيين، وسحب القوانين التي تجيز دفع مثل هذه الرواتب، واتخاذ "خطوات موثوقة" لإيقاف ما أسمته "الإرهاب الفلسطيني"، و"الإدانة العلنية" والتحقيق في أعمال العنف.
واستنكرت جيلمان في مقالها وقف المساعدات؛ قائلة إنه إذا لم تستأنف الولايات المتحدة مساعداتها للفلسطينيين، "سيسقط الدور الناجح والمؤثر الذي لعبته أمريكا في تدريب أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وإضفاء الطابع المهني عليها، وضمان استمرار التنسيق الحيوي مع إسرائيل".
وأكدت أن الأونروا بلا شك في حاجة ماسة للإصلاح، وخنقها بشكل مفاجئ لن يصب إلا البنزين على النار الإنسانية في غزة. وإلى أن يتم وضع بديل للوكالة، يجب أن يستمر تمويلها مؤقتا لتجنب تفاقم أزمة سياسية وإنسانية أكثر خطورة.
وأشارت إلى أن القضاء على جميع المساعدات الأمريكية سيضعف السلطة الفلسطينية ويجعل عودتها إلى غزة أقل احتمالاً "مما يجعل أي مبادرة سلام شاملة تصبح ممارسات عبثية لا جدوى لها".
وحذّرت جيلمان من أن قطع المساعدات عن قطاع غزة، لن يؤدي هذا فقط إلى انهيار أسرع لما تبقى من شبكة الأمان في غزة وجعل الأزمة الإنسانية أسوأ بكثير، لكنه أيضًا سيؤدي إلى تآكل أي تأثير لا يزال لدى الولايات المتحدة في الأراضي الفلسطينية.
واستطردت "وقف المساعدات لن سيجعل من اتفاق السلام صفقة غير رابحة، ولن تكون إسرائيل في أمان .. الأمر لا يتعلق فقط بالفلسطينيين المُحاصرين في وضع يائس في غزة ولا حول أحلام ترامب لجائزة نوبل للسلام".
وأوضحت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، دعت باستمرار إلى تحسين الوضع الإنساني في غزة والحفاظ على التعاون مع قوات السلطة الفلسطينية باعتبارها ضرورية للحفاظ على سلامة إسرائيل ومواطنيها.
وترى جيلمان أن هي الطرف المسؤول عن ظروف غزة المؤسفة، إذ قضت عقدًا من الزمان ترفض الامتثال لشروط اللجنة الرباعية الدولية للاعتراف بدولة إسرائيل، وحوّلت مئات الملايين من الدولارات إلى بناء بنية تحتية إرهابية لاستخدامها ضد إسرائيل، على حد تعبيرها.
لكن جيلمان الوقت ذاته انتقدت اتخاذ أي خطوة من شأنها إما أن تؤدي إلى تفاقم أزمة غزة المتنامية أو إضعاف السلطة الفلسطينية على المدى الطويل لصالح حماس أو كليهما.
وطالبت البيت الأبيض الإفراج فورًا عن الأموال التي خصصها الكونجرس للبرامج الأمريكية في الضفة الغربية وغزة، بغض النظر عن المراجعة الجارية حاليًا، مضيفة "ومن الحتمي أيضًا أن يتم إجراء أي مراجعة مستقبلية للمساعدات الأمريكية من خلال إدراك الضرورة الحتمية للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين يسهل الوصول إليه ويحمي أمن إسرائيل، بدلاً من كونه خطة انتقامية وتعسفية لمعاقبة محمود عباس".
وختمت: "إذا كان ترامب جادًا في إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، فيمكنه البدء في إعادة المعونة الأمريكية إليها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.