امتحانات أولى ثانوي .. شاهد الرسالة المكتوبة على منصة الامتحان اليوم    تفاصيل تخصيص 73 مليار جنيه لموازنة الصحة × 15 معلومة    البنك الدولى يعرض دعم الحكومة فى تطوير السكك الحديد والمترو والموانئ    أعلى سعر صرف للدولار بالبنوك    الرئيس الكورى الجنوبي يلتقي غدا كبار الجنرالات في بلاده والولايات المتحدة    الزمالك يخسر أمام «نهضة بركان» بهدف فى الدقيقة الأخيرة    الداخلية: تصفية 12 إرهابيًا من حركة حسم في تبادل النار بالجيزة والشروق    بشرة خير .. طقس اليوم معتدل والقاهرة تسجل 34 .. فيديو    بدء امتحان الأحياء لأولى ثانوي بنظام "الأوبن بوك"    رفع 18 سيارة ودراجة بخارية متروكة في حملات مرورية بشوارع الجيزة    مقتل 29 سجينا داعشيا و3 حراس في أعمال عنف بأحد سجون طاجيكستان    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى أرض اللواء بالجيزة دون إصابات    كل ما تريد معرفته عن أماكن الحصول على "تذاكر" مباريات كأس الأمم الأفريقية 2019    الجارديان: البريطانيون يواجهون عقوبة السجن 10 سنوات حال زيارتهم سوريا    رادار المرور يضبط 1870 لسيارات تسير بسرعات جنونية بالطرق الرئيسية    مشروعات تنمية سيناء.. الأبرز في صحف الاثنين    جوجل تعلق بعض معاملاتها مع هواوي    ملتقى الفكر الإسلامي يؤكد أهمية غرس قيم التقوى والرحمة في نفوس الأطفال    مناورات فرد العضلات فى بحر العرب.. الجيش الأمريكى على خط المواجهة مع إيران    النقطة 80 تكفي للتتويج .. الجماهير تنتظر ال82    عبد الحفيظ يدافع ويؤكد:    كلام قليل    لأول مرة .. أمريكا تكشف عن الجزء الأول من "صفقة القرن"    وزير النفط الكويتي: ملتزمون باتفاق خفض الإنتاج    اتفاق جديد بين المجلس العسكري السوداني وقوى المعارضة    رئيس وزراء العراق: سقوط صاروخ على المنطقة الخضراء لن يؤثر على افتتاحها    أحمد فهمي يقرر خطف بيومي فؤاد في الحلقة الرابعة عشر من مسلسل «الواد سيد الشحات»    توقعات بارتفاع أسعار العقارات 30% بنهاية العام    مينا عطا: أعمل بالراديو من 5 سنوات.. وأتمنى خوض مجال التمثيل    «القاهرة السينمائى» يستضيف مبادرة سكرين إنترناشونال لاكتشاف المواهب العرب نوفمبر المقبل    لمس أكتاف الحلقة 14 .. فتحي عبد الوهاب يهدد شريف الدسوقي بقتل عائلته    وفاة شخص أسفل عجلات مترو الشهداء    إسماعيل يوسف: الزمالك لا يستحق الخسارة والفوز بالكونفدرالية هدفنا    شاهد.. سهير البابلي في المستشفى.. وعمر زهران يكتفي بالدعاء    مسؤول أيرلندي يكشف حقيقة إعادة التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    الزمالك يفقد النقاز أمام نهضة بركان في إياب نهائي الكونفدرالية    اهتمام إعلامي أجنبي ب تميمة أمم أفريقيا "توت" .. صور    وزيرة السياحة ومحافظ الجيزة يزوران السائحين المصابين في حادث الهرم (صور)    بحضور جماهيرى كبير.. فرقة "رضا" تحيى الليلة التاسعة لبرنامج "هل هلالك"    ندى بسيوني: نتمنى الفوز للأبيض    "الديهي": "جماعة الإخوان هم آكلي لحوم بشر"    اختلف أفراد عصابة السرقة بالإكراه مع زميلهم فأحرقوه حيا فى "اسمع الحادثة"    الأزهر ووزارة الهجرة يبحثان مبادرة «مصر بداية الطريق»    القضاء الإدارى : لا يجوز للإدارة إعادة إصدار قرار بنقل الموظف    إنتاج 451 ألف طن بوتاجاز    مجرد رأى    بضمير    الزائرة الصحية    خلال استقباله رئيس مجلس الشيوخ الكندي    قوص-نقادة.. معجزة هندسية علي نيل الصعيد    في ملتقي الفكر الاسلامي    فتاوي رمضانية    الأسماء الحسني    تاريخ الإخوان.. والعودة للصواب "1"    توك شو    لجان التفتيش.. كشفت "المستور" بمستشفي مطوبس    آخر موضة    الأطباء أجمعوا:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زيارة ماكرون للفاتيكان.. بداية حقبة جديدة بين روما الكاثوليكية وفرنسا العلمانية
نشر في مصراوي يوم 26 - 06 - 2018

يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فى وقت لاحق اليوم الثلاثاء بالبابا فرانسيس بابا الفاتيكان في زيارته الرسمية الأولى للكرسي الرسولي بروما، والتي ينظر إليها الكثيرون باعتبارها بداية حقبة جديدة في تعزيز العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية في روما وجمهورية فرنسا العلمانية.
وعقب لقاء البابا فرنسيس، يجري الرئيس ماكرون محادثات مع الكردينال بيترو بارولين أمين سر الدولة، لينتقل في وقت لاحق اليوم إلى مقر السفارة الفرنسية في روما لاستقبال وفد من جماعة "سانت إيجيديو الكاثوليكية" بقيادة رئيسها "ماركو إيمبالياتسو" ومؤسس الجماعة، ووزير التعاون الدولي الإيطالي الأسبق، "أندريا ريكاردي".
ويرافق ماكرون في زيارته للفاتيكان، التي تستمر يوما واحدا، وفدا من كبار شخصيات ورجال الدولة على رأسهم وزير الخارجية جان ايف لودريان، ووزير الداخلية جيرار كولومب، وبعض أعضاء البرلمان وعدد من الكتاب والصحفيين والشخصيات الثقافية البارزة.
وفيما يتعلق بالموضوعات المنتظر مناقشتها خلال لقاء البابا فرانسيس والرئيس ماكرون، فقد أعلن قصر الإليزيه أنه لا يوجد جدول أعمال محدد للموضوعات التي سيتم تناولها غير أن بعض المتخصصين في الشئون الفرنسية يتوقعون أن يُطرح عدد من القضايا الهامة وعلى رأسها قضية الهجرة التي تثير جدلا واسعا هذه الأيام على الساحة الأوروبية وتعد من أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين إذ يحث بابا الفاتيكان الشعوب دوماً على ضرورة استقبال اللاجئين ومساعدتهم وتقديم كافة أوجه الدعم لهم، في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس ماكرون إلى ضرورة تبني سياسة تضامن أوروبية لمراقبة الحدود أمام تدفقات المهاجرين ويؤيد مبدأ التوزيع الإلزامي بين الدول.
كما يتوقع أن يتطرق اللقاء إلى قضايا التغير المناخي وأوضاع مسيحيو الشرق والعلمانية وبعض القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن يحصل ماكرون خلال الزيارة على لقب "كاهن كاتدرائية القديس يوحنا اللاتراني" الواقعة في روما، وهو لقب شرفي مخصص لرئيس الدولة الفرنسية، ويعود هذا التقليد إلى حقبة الملك هنري الرابع في القرن السابع عشر. وقد سبق وأعلن ماكرون قبوله الحصول على هذا اللقب في نوفمبر الماضي.
واختلفت مواقف الرؤساء الفرنسيون من حيث قبولهم الحصول على هذا اللقب من عدمه، فعلى سبيل المثال وافق الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي على الحصول عليه بينما رفضه الرؤساء الاشتراكيون السابقون فرنسوا ميتيران وفرنسوا أولاند ومن قبلهم الرئيس الديجولي جورج بامبيدو.
وتعرض ماكرون لموجات هجوم بسبب قبوله لهذا اللقب لكونه رئيسا لدولة علمانية، كان من بين الانتقادات وصف نائب حزب فرنسا الأبية "ألكسيس كوربيير" هذه التصريحات بأنها تكشف عن عدم احترام لمبادئ فرنسا العلمانية وقانون 1905 الذي ينص على فصل الدين عن الدولة، وهو ما يلزم فرنسا بضرورة رفض هذا اللقب.
وأوضح مؤرخ الأديان "جون فرنسوا كولوسيمو" أن زيارة ماكرون لبابا الفاتيكان تأتي في إطار تقليد يقوم به الرؤساء الفرنسيون وبالأخص رؤساء الجمهورية الخامسة، مؤكدا أنه "بعيدا عن رمزية هذه الزيارة، فإنها تحمل في طياتها رهانات سياسية حقيقية، فهي ليست رحلة تقوى ولكنها مشروع سياسي حقيقي فهناك رغبة لدى الرئيس ماكرون في التوفيق بين سلطة الإليزيه والرأي الكاثوليكي في فرنسا ودور الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا والعالم".
وكان البابا فرنسيس قد أرسل برقية تهنئة إلى الرئيس ماكرون في 16 مايو 2017 عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أعرب خلالها عن رغبته في أن "تستمر فرنسا في تعزيز السعي إلى السلام والمصلحة العامة، واحترام الحياة بالإضافة إلى الدفاع عن كرامة كل فرد وجميع الشعوب" وأن "تحافظ دوماً على الاهتمام ببناء مجتمع أكثر عدالة وأخوّة، وذلك باسم تقاليده الأخلاقية وإرثه الروحي المتميز أيضاً بالتقليد المسيحي".
أما ماكرون فقد أعلن أثناء مشاركته في مؤتمر الأساقفة الفرنسيين في أبريل الماضي أنه يريد إصلاح العلاقة "المكسورة" بين الكنيسة والدولة عبر إقامة حوار حقيقي في بلد يغلب عليه مبدأ العلمانية. وأضاف حينذاك أن "رئيس الجمهورية الذي يزعم أنه لا يكترث بالكنيسة والكاثوليك يقصر في واجبه". وطالب الرئيس الفرنسي الكنيسة أن تساهم مع الدولة قائلا "الجمهورية تنتظر منكم الكثير وتنتظر منكم ثلاث هبات وهم تحديدا، هبة الحكمة وهبة الالتزام وهبة الحرية".
وأثارت هذه التصريحات حينذاك استياء الكثيرين، خاصة التيار اليساري، الذي وجد أنها تخالف مبادئ فرنسا العلمانية، كما وصفها حزب فرنسا الأبية بأنها "تصريحات غير مسئولة وغير لائقة تؤجج الانقسامات الدينية"
في الوقت الذي وجد فيه البعض أن ما صرح به ماكرون يكشف عن رؤية جديدة للعلمانيين تجاه الكنيسة ودورها فى المجتمع بعد عقود من سوء الفهم والشك والتشكيك فى تعليم الكنيسة والأفكار الروحية، وأن الرئيس ماكرون بذلك يدشن حقبة جديدة في تاريخ الكنيسة والدولة.
أما الكاثوليك فقد رحبوا كثيرا بهذا الخطاب معتبرين أنه بمثابة اعتراف بمكانة الكاثوليكية في فرنسا وبالدور الذي تلعبه لتحقيق التماسك الاجتماعي.
ولم يقم البابا فرنسيس بأي زيارة للجمهورية الفرنسية منذ توليه منصبه كبابا للفاتيكان منذ خمس سنوات، وفضَل دائما زيارة الأقليات الكاثوليكية خاصة البعيدة والأكثر عرضة للتهديد المستمر.
وقد شهدت العلاقات بين فرنسا والكنيسة الكاثوليكية بروما جمودا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة خاصة بعد صدور قانون الزواج للجميع رسميا في فرنسا عام 2013 والذي أثار جدلا واسعا على الساحتين الفرنسية والأوروبية، ورفضته الكنيسة الكاثوليكية في روما واحتجت عليه بقوة الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية والجمعيات المسيحية آنذاك. غير أن العلاقات شهدت تحسنا تدريجيا في أواخر عهد الرئيس السابق فرنسوا أولاند عام 2016 وبالأخص بعد حادثة اغتيال الكاهن الفرنسي جاك هاميل، في كنيسة سانت اتيان دي روفري في منطقة النورمادي شمال فرنسا، حيث قام الرئيس أولاند بزيارة البابا فرنسيس في الفاتيكان بعد ثلاثة أسابيع من وقوع الحادثة وهو ما ساهم تدريجيا في إعادة الدفء إلى العلاقات بين الرئاسة الفرنسية والفاتيكان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.