سفير فرنسا بمصر يكرم مدارس مصر للغات لتميزها تعليميا وإقليميا ودوليا    محدث.. أسعار الحديد اليوم الخميس 23-1-2020    رئيس "الاستعلامات" يطالب الإعلام الأفريقي بدور إيجابي في حل مشكلات القارة    موسوي: تهديد أمريكا باغتيال قائد بالحرس الثوري يكشف حقيقة استخدامها للإرهاب    اتحاد الكرة يعلن طرح تذاكر مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك في أبوظبي    إنتر ميلان يتعاقد مع موسيس قادما من تشيلسي    أحمد عمر هاشم: نحتاج إلى حكمة الشعراوي في تطوير الفكر الديني    متحف الشرطة القومي يحتفل بعيدها ال68    أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 20 يناير 2020    تطوير منظومة العمل بالمراكز التكنولوجية بمحافظة البحيرة    جامعة الإسكندرية تطلق «Eco faculty» لتفعيل المبادرة الرئاسية «اتحضّر للأخضر»    إعدام بأمر السلطان.. تقرير دولى يوثق جرائم مخيفة ل"مرتزقة أردوغان"    واشنطن تدرس فرض عقوبات جديدة ضد الرئيس السوري بشار الأسد    بيان: فرنسا تحث لبنان على اتخاذ إجراءات طارئة للخروج من أزمته    إليزابيث الثانية توقع على مشروع القانون حول انسحاب بريطانيا من الأوروبي    القضاء لعبة في يد السيسي.. “تدوير المعتقلين” سلاح العسكر للانتقام من الأبرياء    رئيس الطائفة الإنجيلية: نعتز بالشرطة المصرية الشجاعة ودورها في حماية الوطن    أيمن عبد الوهاب: الألعاب الأفريقية للأولمبياد الخاص بمصر حدثًا تاريخيًا    فوز مياه البحيرة وتعادل غزل كفر الدوار وسقوط كفر بولين بالقسم الثالث    بالفيديو.. سطو مسلح على مطعم بولاية تكساس الأمريكية    إخماد حريق مخلفات كرتون وبلاستيكات بأكتوبر    كل ما تود معرفته عن أول مركز حكومي لعلاج الإدمان بالجيزة    استهداف 57 بؤرة إرهابية وضبط 54 ألف قضية مخدرات.. تعرف على حصاد «الداخلية» خلال عام    وكيل تعليم المنشأة يتفقد مركز تصحيح امتحانات الصف الأول والثاني الثانوى    بكري: مدبرو المؤامرات تساقطوا أمام قوة وصلابة أبطال الشرطة والجيش    «منتدى الرياض الاقتصادي» يصدر عدة توصيات في ختام أعماله    إيرادات الأربعاء.. "لص بغداد" في الصدارة و"الفلوس" بالمركز الثاني    حكم شرب الخمر في البرد الشديد    السعودية: لم نسجل حالات إصابة بفيروس كورونا في المملكة    روسيا تدعو مواطنيها لاتخاذ إجراءات وقائية عند السفر لمناطق انتشار كورونا    انتهاء امتحانات الفصل الدراسي الأول بجامعة المنصورة    انقطاع مياه الشرب عن شرق الإسكندرية مساء الغد بسبب أعمال إحلال وتجديد    خالد النبوي يركب دعامة في القلب ويحتاح لواحدة أخرى    محاضرة بعنوان "الوطن أرض وعرض" بثقافة سنورس بالفيوم    بسلاح وذخيرة.. سقوط مروج "كيف ولاد الذوات" بالعياط    أعمل بالليل وأنام بالنهار وأجمع بين الصلوات.. فما حكم الشرع    بعد تكريمها..أرملة وابنة الشهيدين: "فوجئت بالعرض.. وفرحت بتكريم ابنتي"    زراعة المنوفية تدعم منظومة الدولة نحو صناعة الزراعة    الكشف على 2364 في قافلة طبية بدمياط | صور    القباج تشهد المؤتمر الصحفي لانطلاق دورة الألعاب الأفريقية للأولمبياد الخاص    غادة لبيب ترصد نجاحات مصر الرقمية خلال رئاستها لأحدي جلسات المؤتمر الخامس لحوكمة الانترنت    هل يجوز الصيام عن المريضة بعد وفاتها؟    أمنيون: ضربات الداخلية الاستباقية حطمت آمال الجماعة الإرهابية قبل 25 يناير    مجرشي يقود فريق الفتح أمام ضمك بالدوري السعودي    برجك يحدد أي نوع من الامهات أنتِ    وزيرة الصحة تبحث مع نظيرها السوداني سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحي    باكستان تبدأ فحص جميع الركاب القادمين من الصين بسبب كورونا    هل أداء النوافل يغني عن الصلوات الفائتة؟.. أمين الفتوى يجيب    رسميا - طرح تذاكر السوبر المصري إلكترونيا.. أسعار تبدأ من 215 جنيه    الكنيسة الأرثوذكسية تهنئ رجال الشرطة بعيدهم ال68    دورة تدريبية ل«طلاب السياحة والآثار» بمتحف محمد علي في المنيل الأحد    تفاصيل مصرع 3 أمريكيين فى تحطم طائرة إطفاء بأستراليا .. شاهد    أسبوع اللقاءات السرية يقلب الموازين السياسة فى المنطقة | تقرير    شاهد.. وصول عربات التدريب العلمي للحكام على تقنية الفيديو    فقرات فنية باللغة الإنجليزية لرياض أطفال الأزهر بجناحه في معرض الكتاب | صور    هل يجوز الذكر والتسبيح وأنا على جنابة.. الإفتاء ترد    «الوزراء»: السبت المقبل إجازة بمناسبة عيد ثورة 25 يناير وعيد الشرطة    مقتل وإصابة 6 أشخاص في حادث إطلاق نار في الولايات المتحدة الأمريكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زيارة ماكرون للفاتيكان.. بداية حقبة جديدة بين روما الكاثوليكية وفرنسا العلمانية
نشر في مصراوي يوم 26 - 06 - 2018

يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فى وقت لاحق اليوم الثلاثاء بالبابا فرانسيس بابا الفاتيكان في زيارته الرسمية الأولى للكرسي الرسولي بروما، والتي ينظر إليها الكثيرون باعتبارها بداية حقبة جديدة في تعزيز العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية في روما وجمهورية فرنسا العلمانية.
وعقب لقاء البابا فرنسيس، يجري الرئيس ماكرون محادثات مع الكردينال بيترو بارولين أمين سر الدولة، لينتقل في وقت لاحق اليوم إلى مقر السفارة الفرنسية في روما لاستقبال وفد من جماعة "سانت إيجيديو الكاثوليكية" بقيادة رئيسها "ماركو إيمبالياتسو" ومؤسس الجماعة، ووزير التعاون الدولي الإيطالي الأسبق، "أندريا ريكاردي".
ويرافق ماكرون في زيارته للفاتيكان، التي تستمر يوما واحدا، وفدا من كبار شخصيات ورجال الدولة على رأسهم وزير الخارجية جان ايف لودريان، ووزير الداخلية جيرار كولومب، وبعض أعضاء البرلمان وعدد من الكتاب والصحفيين والشخصيات الثقافية البارزة.
وفيما يتعلق بالموضوعات المنتظر مناقشتها خلال لقاء البابا فرانسيس والرئيس ماكرون، فقد أعلن قصر الإليزيه أنه لا يوجد جدول أعمال محدد للموضوعات التي سيتم تناولها غير أن بعض المتخصصين في الشئون الفرنسية يتوقعون أن يُطرح عدد من القضايا الهامة وعلى رأسها قضية الهجرة التي تثير جدلا واسعا هذه الأيام على الساحة الأوروبية وتعد من أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين إذ يحث بابا الفاتيكان الشعوب دوماً على ضرورة استقبال اللاجئين ومساعدتهم وتقديم كافة أوجه الدعم لهم، في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس ماكرون إلى ضرورة تبني سياسة تضامن أوروبية لمراقبة الحدود أمام تدفقات المهاجرين ويؤيد مبدأ التوزيع الإلزامي بين الدول.
كما يتوقع أن يتطرق اللقاء إلى قضايا التغير المناخي وأوضاع مسيحيو الشرق والعلمانية وبعض القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن يحصل ماكرون خلال الزيارة على لقب "كاهن كاتدرائية القديس يوحنا اللاتراني" الواقعة في روما، وهو لقب شرفي مخصص لرئيس الدولة الفرنسية، ويعود هذا التقليد إلى حقبة الملك هنري الرابع في القرن السابع عشر. وقد سبق وأعلن ماكرون قبوله الحصول على هذا اللقب في نوفمبر الماضي.
واختلفت مواقف الرؤساء الفرنسيون من حيث قبولهم الحصول على هذا اللقب من عدمه، فعلى سبيل المثال وافق الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي على الحصول عليه بينما رفضه الرؤساء الاشتراكيون السابقون فرنسوا ميتيران وفرنسوا أولاند ومن قبلهم الرئيس الديجولي جورج بامبيدو.
وتعرض ماكرون لموجات هجوم بسبب قبوله لهذا اللقب لكونه رئيسا لدولة علمانية، كان من بين الانتقادات وصف نائب حزب فرنسا الأبية "ألكسيس كوربيير" هذه التصريحات بأنها تكشف عن عدم احترام لمبادئ فرنسا العلمانية وقانون 1905 الذي ينص على فصل الدين عن الدولة، وهو ما يلزم فرنسا بضرورة رفض هذا اللقب.
وأوضح مؤرخ الأديان "جون فرنسوا كولوسيمو" أن زيارة ماكرون لبابا الفاتيكان تأتي في إطار تقليد يقوم به الرؤساء الفرنسيون وبالأخص رؤساء الجمهورية الخامسة، مؤكدا أنه "بعيدا عن رمزية هذه الزيارة، فإنها تحمل في طياتها رهانات سياسية حقيقية، فهي ليست رحلة تقوى ولكنها مشروع سياسي حقيقي فهناك رغبة لدى الرئيس ماكرون في التوفيق بين سلطة الإليزيه والرأي الكاثوليكي في فرنسا ودور الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا والعالم".
وكان البابا فرنسيس قد أرسل برقية تهنئة إلى الرئيس ماكرون في 16 مايو 2017 عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أعرب خلالها عن رغبته في أن "تستمر فرنسا في تعزيز السعي إلى السلام والمصلحة العامة، واحترام الحياة بالإضافة إلى الدفاع عن كرامة كل فرد وجميع الشعوب" وأن "تحافظ دوماً على الاهتمام ببناء مجتمع أكثر عدالة وأخوّة، وذلك باسم تقاليده الأخلاقية وإرثه الروحي المتميز أيضاً بالتقليد المسيحي".
أما ماكرون فقد أعلن أثناء مشاركته في مؤتمر الأساقفة الفرنسيين في أبريل الماضي أنه يريد إصلاح العلاقة "المكسورة" بين الكنيسة والدولة عبر إقامة حوار حقيقي في بلد يغلب عليه مبدأ العلمانية. وأضاف حينذاك أن "رئيس الجمهورية الذي يزعم أنه لا يكترث بالكنيسة والكاثوليك يقصر في واجبه". وطالب الرئيس الفرنسي الكنيسة أن تساهم مع الدولة قائلا "الجمهورية تنتظر منكم الكثير وتنتظر منكم ثلاث هبات وهم تحديدا، هبة الحكمة وهبة الالتزام وهبة الحرية".
وأثارت هذه التصريحات حينذاك استياء الكثيرين، خاصة التيار اليساري، الذي وجد أنها تخالف مبادئ فرنسا العلمانية، كما وصفها حزب فرنسا الأبية بأنها "تصريحات غير مسئولة وغير لائقة تؤجج الانقسامات الدينية"
في الوقت الذي وجد فيه البعض أن ما صرح به ماكرون يكشف عن رؤية جديدة للعلمانيين تجاه الكنيسة ودورها فى المجتمع بعد عقود من سوء الفهم والشك والتشكيك فى تعليم الكنيسة والأفكار الروحية، وأن الرئيس ماكرون بذلك يدشن حقبة جديدة في تاريخ الكنيسة والدولة.
أما الكاثوليك فقد رحبوا كثيرا بهذا الخطاب معتبرين أنه بمثابة اعتراف بمكانة الكاثوليكية في فرنسا وبالدور الذي تلعبه لتحقيق التماسك الاجتماعي.
ولم يقم البابا فرنسيس بأي زيارة للجمهورية الفرنسية منذ توليه منصبه كبابا للفاتيكان منذ خمس سنوات، وفضَل دائما زيارة الأقليات الكاثوليكية خاصة البعيدة والأكثر عرضة للتهديد المستمر.
وقد شهدت العلاقات بين فرنسا والكنيسة الكاثوليكية بروما جمودا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة خاصة بعد صدور قانون الزواج للجميع رسميا في فرنسا عام 2013 والذي أثار جدلا واسعا على الساحتين الفرنسية والأوروبية، ورفضته الكنيسة الكاثوليكية في روما واحتجت عليه بقوة الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية والجمعيات المسيحية آنذاك. غير أن العلاقات شهدت تحسنا تدريجيا في أواخر عهد الرئيس السابق فرنسوا أولاند عام 2016 وبالأخص بعد حادثة اغتيال الكاهن الفرنسي جاك هاميل، في كنيسة سانت اتيان دي روفري في منطقة النورمادي شمال فرنسا، حيث قام الرئيس أولاند بزيارة البابا فرنسيس في الفاتيكان بعد ثلاثة أسابيع من وقوع الحادثة وهو ما ساهم تدريجيا في إعادة الدفء إلى العلاقات بين الرئاسة الفرنسية والفاتيكان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.