لم يمنعهن تقاليد مُجتمع صعيدي، لا يتهم كثيرًا بالأعمال الفنية، ويصفها بعضهم بأنّها أعمال عير مُستحبة، فضلًا عن نظرة الكثير إلى عمل الفتاة في الميادين بأنّه مُعيب، إذ أصرّ 4 طالبات في كلية التربية الفنية بجامعة المنيا، على تحقيق حلمهن، بإقامة تماثيل أطلقوا عليها "الصيادين"، داخل إحدى ميادين المُحافظة. "نورا" و "مُشيرة" و "سُها" و "نورهان"، هن أبطال قصة كفاح، واجهوا خلالها تحديات كبيرة، ومخاطر أكبر، من أجل تحقيق حلمهن المُتمثل في إقامة ميدان أطلقوا عليه ميدان "الصيادين"، نال قبل إنتهاءه إعجاب المسؤولين في المُحافظة. البداية، كان بحلم، رأيته نورها حجاج، الطالبة في الفرقة الخامسة بكلية التربية الفنية، مفاداه هو تحقيق إنجاز كبير، في عملها، وتجميل أحد ميادين المُحافظة، وتكريمها، وفور استيقاظها من نومها، قررت تنفيذ هذا الحلم وتحويله إلى واقع، وسُرعان ما هاتفت زميلاتها المُقرين لها وهن "نورا، وسًها، ومُشيرة"، الذين رحبوا بالفكرة فور العرض عليهن. ظل الطالبات الأربعة، يبحثن عن طريق لتحقيق حلمهن، وفو إعلان مُحافظة المنيا، مُسابقة تحت عنوان "المنيا بشكل تانٍ"، أيقنت الطالبات الأربعة أن تلك المُسابقة هي طريقهم لتحقيق الحلم، وبالفعل تقدموا للمسؤولين عنها، واختاروا أحد ميادين المُحافظة، لتحقيق حلمهن فيه. "تحملنا ما لا يقدر عليه الرجال"، بهذه الحملة أوضحت "نورهان حجاج"، م تعرضن لهن كفتيات من صعوبات كبيرة خلال خروج حلمهن للنور، تمثّل في تأجير إحدى الوحدات السكنية في أحد الأحياء الشعبية، وبسبب ما تعرضوا من مُضايقات من سُكان "الحي"، منتعدي بالسب والشتم، نقلوا أعمالهن داخل جراج السيارات الخاص بالوحدة المحلية لمدينة المنيا، الذي وفّره لهن رئيس الوحدة المحلية المهندس محمد سيد، وهناك تؤكد "نورهان"، تحملهن لأتربة الجراج، وتواجد بعض الزواحف داخله، وعملهن لما يقرب من 20 ساعة يوميًا من أجل تحقيق حلمهن. "محدش هيصدق إننا أنجزنا عملنا في 11 يوم فقط"، بهذه الكلمات، أكدت "مُشيرة"، على إنجازهن لعملهن في فترة وجيزة، بدأت بعمل كراكازات من المعدن بواسطة أحد الحدادين،وإضافة عليها مادة البلاستير، حتى تظل أكبر فترة زمنية، لما تتميز به تلك المادة في مقاومة عوامل الزمن، ثم عمل قوالب جبس، ثم 4 تماثيل. وأوضحت "سُها أحمد عبد الرحيم"، أنّ تكاليف العمل وصلت تكلفته إلى نحو 13 ألف جنيهًا، منها 5 ألاف من أموالهم الخاصة، و 5 آخرين من رئيس الحي، و 3 آلاف تبرّع بها جروب "عاوزين بنزين المنيا"، على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وفسّرت "نورا"، سبب اختيار ميدان الفولي لإقامة التماثيل عليه، بسبب تواجده على كورنيش النيل، وخير مُعبر عن تمثايل الصيادين. مُحافظ المنيا، اللواء عصام البديوي، من جانبه، زار الطالبات خلال عملهن، مساء الخميس، وأكدّ على متابعته لعملهن، واستمع إلى ما تعرضن لهن خلال عملهن في الميدان، وغطلاق البعض السباب لهن، وأنّهن تحملن من أجل تحقيق حلمهن، وأكد ع"المُحافظ" على استجابته لكافة المطالب، من أجل تجميل الميدان، كافة ميادين وشوارع المُحافظة.