استدعت السلطة الفلسطينية، أمس الأحد، سفيرها في واشنطن للتشاور، بعد نحو شهر من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القدس عاصمة لإسرائيل. "مصراوي" يرصد في التقرير التالي، التسلسل الزمني لأزمة القدس منذ قرار ترامب، مروراً بالاحتجاجات العربية. - القدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي القدس عاصمة لإسرائيل، وتوجّيه وزارة الخارجية بنقل سفارة بلاده إليها. - تنديد فلسطيني في أول رد فعل من الجانب الفلسطيني، أكد الرئيس محمود عباس، في نفس اليوم، أن القدس بتاريخها الذي تنطق به الشواهد عصية على أي محاولة لاغتيال هويتها أو تزوير تاريخها، وستدحر أية مؤامرة تستهدفها كما فعلت على مدى حقب التاريخ الطويلة، موضحًا أن القرار لن يغير من واقع مدينة القدس، ولن يعطي أي شرعية لإسرائيل في هذا الشأن، وستبقى القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية. -شكوى لمجلس الأمن وفي اليوم التالي، قدّمت بعثة فلسطين في الأممالمتحدة شكوى ضد الولاياتالمتحدة، لمجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة. وقالت الشكوى، إن الاعتراف الأمريكي مخالف لقرارات مجلس الأمن والإجماع الدولي طويل الأمد، ودعت مجلس الأمن إلى معالجة هذه المسألة الحرجة دون تأخير، والعمل بسرعة على الوفاء بمسؤولياته. وطالبت المجتمع الدولي بضرورة إعادة التأكيد على موقفه الواضح والقانوني بشأن القدس، وعلى رفضه جميع الانتهاكات التي تمس بهذا المركز القانوني من أي كان ومتى كان، وحثته على المطالبة بإلغاء القرار الأمريكي. - جلسة طارئة في نفس اليوم، دعا رئيس البرلمان العربي إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبحث تداعيات القرار الأمريكي. وفي الجلسة الطارئة التي انعقدت 9 ديسمبر، أعلن أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل "مستنكر ومرفوض" ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة. وقال أبو الغيط، إن القرار الأمريكي يعتبر شرعنة للاحتلال وإجازة فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدًا أنه يدفع الجامعة العربية لإعادة النظر في مسار عملية السلام، داعيًا دول العالم أجمع، للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس ردًا على القرار الأمريكي. وشدد وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي ، خلال الجلسة، على رفض القرار رفضًا قاطعًا، مشيرًا إلى أن القرار إساءة واعتداء على القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني. - مشروع قرار مصري في السادس عشر من ديسمبر، قدّمت مصر - بمشاركة فلسطينية - مشروع قرار في مجلس الأمن يندد باعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل. ونص مشروع القرار على أن "أي قرارات أحادية الجانب تخص وضع القدس ليس لها أي أثر قانوني ويجب إلغاؤها". وجرى التصويت في جلسة بمجلس الأمن، ووافقت 14 دولة من 15 على مشروع القرار، في الوقت الذي استخدمت الولاياتالمتحدة حق النقض (فيتو) لوقف مشروع القرار. - قرار يمني تركي في نفس الشهر، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار يمني تركي - بمشاركة فلسطينية - يعتبر أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاغي. وقدم اليمن الطلب بصفته رئيس المجموعة العربية، مع تركيا بصفتها رئيسة القمة الإسلامية، بمشاركة دولة فلسطين. ودعا مشروع القرار الدول، إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس. وصوتت 128 دولة لصالح المشروع، ورفضته تسع دول فقط من بينها أمريكا وإسرائيل، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وكان هذا إعلانًا من دول العالم برفضها للقرار الأمريكي، الذي اُتخذ عنوةً. - استدعاء السفير وفي آخر خطوات التصعيد الفلسطيني ضد القرار الأمريكي، قرر وزير الخارجية، رياض المالكي، أمس الأحد، استدعاء رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولاياتالمتحدة "للتشاور".