النائب العام ووزير التعليم العالي يشهدان تدشين الصالونات الثقافية لتعزيز الوعي الوطني بالجامعات    مستشار وزير التموين السابق: زيادة متوقعة في أسعار الذهب 15 ل 20% خلال العام الجاري    مجلس الوزراء: إلغاء قرار الغلق في ال11 مساء جاء استجابة لمطالب ممثلي القطاع الخاص    أحمد موسى يكشف عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر قريبا    وكالة فارس: عراقجي قدم إلى أمريكا عبر باكستان خطوطا حمراء إيرانية    جدل في إيران بعد جدارية تُدرج مجتبى خامنئي ضمن "الراحلين" إلى جانب والده    270 دقيقة تعثر.. الأهلي يبحث عن فك عقدة مستمرة أمام بيراميدز    بسنت حميدة تُحلّق برقم مصري جديد في بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    شاب يقتل والدته بالإسماعيلية مستخدما أسطوانة بوتاجاز    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    المحافظ: إنجاز 97% من طلبات التصالح وتوجيه بسرعة إنهاء الملفات المتبقية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    حسني عبد ربه يطمئن على لاعب الإسماعيلي بعد إصابته    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    إصابة شخصان إثر انقلاب سيارة ملاكي بقنا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    قائد فيلق القدس: دعم حزب الله أولوية اليوم.. ووحدة "محور المقاومة" في أقوى حالاتها    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    «صحة الوادى الجديد» تشن حملة للتفتيش على الصيدليات الحكومية ومنافذ صرف الأدوية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يصبح محمد بن سلمان "ملك السعودية" قبل وفاة والده؟
نشر في مصراوي يوم 20 - 07 - 2017


كتب - علاء المطيري ومحمد الصباغ:
مرت المملكة العربية السعودية بتغيرات هيكلية منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم في يناير 2015، وكان أبرزها الإطاحة بولي العهد الأمير محمد بن نايف وتعيين الأمير محمد بن سلمان بدلًا منه في خطوة قالت وسائل إعلام أجنبية إنها جاءت تحت ضغط كبير في القصر الملكي بمكة المكرمة.
واليوم، خرج الملك سلمان بقرارات ملكية أخرى جاء أبرزها إنشاء جهاز للأمن الوطني يرتبط برئاسة الوزراء مباشرة، وتغيير قائد الحرس الملكي ليرأسه سهيل بن صقر المطيري، وتعيين بدر بن محمد بن عساكر مديرًا للمكتب الخاص لولي العهد محمد بن سلمان في الشؤون الخاصة بمرتبة وزير.
وكانت وكالة رويترز للأنباء ذكرت في تقرير لها، أمس الأربعاء، أن الملك سلمان سجل رسالة تنحيه عن العرش لصالح ولي العهد وربما تذاع هذه الرسالة في سبتمبر المقبل أو أي وقت، وهو ما نفاه مسئول سعودي لنفس الوكالة واعتبره "لا أساس له".
هيكلة الحكم
وبدأت حزمة الهيكلة الأخيرة في المملكة السعودية في عام 2014، عندما قرر الملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز استحداث منصب ولي ولي العهد، وعيّن فيه الأمير مقرن بن عبد العزيز في وقت كان فيه الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز وليًا للعهد.
وجاء في البيان آنذاك أن "يُبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد، ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد".
لكن مع تولي سلمان بن عبد العزيز قيادة المملكة في يناير 2015 عقب وفاة الملك عبد الله بن عبدالعزيز، أصدر الملك الجديد 6 أوامر ملكية وتحديدًا في 24 يناير أبرزها تعيين الأمير مقرن وليًا للعهد ونائبًا لرئيس مجلس الوزراء، وتعيين الأمير محمد بن نايف وليًا لولي العهد ونائبًا ثانيًا لرئيس الوزراء واحتفاظه بمنصب وزير الداخلية.
وشهدت تلك القرارات الظهور الأول لمحمد بن سلمان حينما قرر والده تعيينه في منصب وزير الدفاع، وبدأ بعدها ما أسمته السعودية "عاصفة الحزم" لمواجهة الحوثيين في اليمن الذي يواجهون قوات الرئيس عبدربه منصور هادي مدعومين من إيران.
وفي أبريل من عام 2015 واصل الملك سلمان حملة الهيكلة وأصدر مجموعة من الأوامر الملكية أبرزها إعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز من ولاية العهد "بناء على طلبه"، واختيار الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد بدلًا منه، وتصعيد محمد بن سلمان في منصب ولي ولي العهد. وكان من بين هذه القرارات أيضًا تعيين عادل الجبير وزيرًا للخارجية.
ولم يكن صعود محمد بن نايف إلى منصب ولي العهد إلا مسألة وقت، وبعدها بدأت عملية "تقليص الصلاحيات". ففي يوم ال17 من يونيو الماضي، أصدر الملك سلمان أوامر ملكية أخرى اعتبرها متابعون تقليصًا لصلاحيات ابن نايف الذي يشرف على وزارة الداخلية لصالح ولي ولي العهد آنذاك محمد بن سلمان الذي يشرف على الديوان الملكي.
ونصت تلك الأوامر الملكية على تعديل مُسمى "هيئة التحقيق والإدعاء العام" ليكون مسماها "النيابة العامة"، ويُسمى رئيسها "النائب العام"، وترتبط مباشرة بالملك، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
وبذلك خرجت "هيئة التحقيق والإدعاء العام" من سيطرة ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف الذي كان يشرف على وزارة الداخلية.
وبعد خمسة أيام فقط من تلك الأوامر وتحديدًا في 21 يونيو الماضي، أصدر سلمان بن عبدالعزيز أمرًا ملكيًا عيّن به الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد وأبعد فيه ابن نايف عن المنصب.
وذكرت تقارير إعلامية نشرتها "رويترز ونيويورك تايمز ووول ستريت جورنال" خلال اليومين الماضيين، أن ليلة تعيين ابن سلمان كانت "انقلاب في القصر"، وأن تنصيب الأمير الشاب في منصب ولي العهد جاء على عكس رغبة محمد بن نايف حيث تم احتجازه في القصر الملكي بمكة المكرمة وتم الضغط عليه من أجل التنحي ومبايعة ابن سلمان في المنصب بدلًا منه. وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذا التغيير الذي رآه كثيرون مفاجئًا تم التخطيط له، وفقًا لمصادر مقربة لها بالسعودية.
ورأي دبلوماسيون سابقون وسياسيون أن ما شهده نظام الحكم في السعودية خلال السنوات الماضية يقرب الأمير محمد بن سلمان من حكم السعودية رغم أنه يمكن القول أنه يتصرف في الوقت الحالي وكأنه الحاكم الفعلي، مشيرين إلى إمكانية أن يقدم الملك سلمان بن عبد العزيز على خطوة أخرى يمكن أن تجعل الأمير الشاب ملكًا للسعودية أثناء وجود زوالده على قيد الحياة.
قال السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق ومدير إدارة شؤون مجلس التعاون الخليجي في الخارجية سابقًا، إن الواقع يقول أن الذي يحكم السعودية الآن هو الأمير محمد بن سلمان، لأن الملك سلمان بن عبد العزيز في حالة صحية ليست على ما يرام، مضيفًا: "من يقود السعودية ويصدر القرارات والمراسيم الملكية هو محمد بن سلمان".
وتابع - لمصراوي: "حتى عندما كان محمد بن نايف وليًا للعهد، كان محمد بن سلمان، في صدارة المشهد وكان الأكثر نفوذًا وفاعلية في إدارة شؤون المملكة من ولي العهد الفعلي"، مضيفًا: "حتى في الزيارات الخارجية التي جمعته مع بن نايف كان بن سلمان هو المتحدث الرسمي، وهو الذي كان يتفاوض مع المسؤولين الأجانب، إضافة إلى مسؤوليته عن الشؤون الأمنية في الداخل".
وأوضح القويسني أن محمد بن سلمان ينتظر رحيل والده ليصبح ملك السعودية رسميًا؛ وإن كان في حكم الحاكم الفعلي للمملة، مضيفًا: " والأكثر من ذلك أن بن سلمان هو الذي يحدد مستقبل الدولة خلال العقد القادم كله من خلال رؤيته لمستقبل المملكة 2030".
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن محمد بن سلمان يحكم بلا أي مشاكل أو معارضة.
وعما نشرته "رويترز وصحف أمريكية" عن إجبار بن نايف على التنازل عن الحكم، قال القويسني إنها تقارير صحفية لا يمكن الجزم بصحتها، إضافة إلى أن محمد بن نايف - قبل إقالته أو تنازله - كان على يقين بأن ولي العهد الحقيقي هو محمد بن سلمان، وهذه حقيقة كان أغلب أمراء المملكة السعودية يعلمونها.
وأكد القويسني أن حجم الدور السياسي الذي لعبه محمد بن سلمان كان يعكس نفوذه خاصة عندما طرح رؤيته لمستقبل المملكة، إضافة إلى مصاحبته والده في رحلته الأسيوية وزيارته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، حيث كان يتحدث كما لو كان هو الحاكم الفعلي للسعودية.
وأضاف: "كل الدول الفاعلة في العالم كانت تعلم أن محمد بن سلمان هو الحاكم القادمة للسعودية، لكنهم في كل الأحوال كانوا يحترمون محمد بن نايف".
واعتبر القويسني أن نشر بعض الصحف الأمريكية وقائع لما حدث عشية إعفاء محمد بن نايف وتنصيب بن سلمان وليًا للعهد، أنه أمر شديد الغرابة، إلا إذا كان ذلك من مصادر وثيقة ، مشيرًا إلى أن مصداقيته تظل محل تساؤل.
وعن إمكانية تنازل الملك سلمان لنجله محمد بن سلمان عن الحكم وهو على قيد الحياة قال القويسني إن ذلك يمكن أن يحدث رغم كونه غير شائع الحدوث في المملكة.
من جهته قال الدكتور عمار على حسن، المحلل السياسي: "من الناحية الواقعية هناك أمران لا يمكن إنكار أي منهما. الأمر الأول هو أن الأمير محمد بن سلمان يتقدم بخطوات سريعة نحو العرش، وقد استحدث له وللمرة الأولى في تاريخ المملكة منصب ولي ولي العهد، ليصير بعد فترة ليست بالبعيدة - أقل من 3 سنوات - وليًا للعهد، ليصبح الأقرب لملك السعودية.
وتابع - لمصراوي: "الأمر الثاني أن الملك سلمان تولى عرش السعودية وهو شيخ كبير. وفي مثل سنه، أعتاد ملوك السعودية أن يرتبوا الأوضاع"، وأضاف: "قبل الملك عبد الله كان هذا الترتيب يسير بشكل محدد وهو أن يولى الأخ الذي عليه الدور من أبناء الملك عبد العزيز، وهؤلاء لم يعد على العرش منهم سوى الملك سلمان، والجيل الثاني تقدم خطوة مع الأمير محمد بن نايف ثم جاء الثالث مع الأمير محمد بن سلمان وأصبح هناك شعور عام في دوائر صناعة القرار السعودية بل والخليجية والعربية والعالمية بأن محمد بن سلمان هو الأقرب إلى العرش في المملكة بحكم أنه ولي العهد ونجل المجل إضافة إلى دوره داخل الجيش والأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي لعبها في مدة وجيزة داخل بلاده. ويضاف إلى ذلك التفاهمات التي تمت مع دوائر عربية وغربية لقبول مثل هذه الأمر".
وأردف: "حتى داخل المملكة نفسها هناك من يقول أن سيناريو تنازل الملك سلمان لمحمد بن سلمان عن الحكم أمر وارد الحدوث"، مضيفًا: "هذا الأمر هو الأقرب للمنطق وفقًا لتقديرات الملك نفسه الذي يريد تثبيت حكم ابنه وهو على قيد الحياة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.