مع لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش فعاليات قمة العشرين الاقتصادية، تقول صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن روسيا تأمل أن يحسن الاجتماع العلاقات بين البلدين والتي تشوبها الكثير من الخلافات والمشاكل والقلق والاتهامات. ويعد هذا اللقاء الأول الذين يجمع الرئيسين، في ظل توتر العلاقات الأمريكية الروسية بعد الاتهامات التي وجهتها واشنطن للأخيرة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية العام الماضي. وأثار اللقاء المحتمل انقساما داخل الإدارة الأمريكية، وحذر مسؤولون أمريكيون من تصرف بوتين، ودعوا إلى ضرورة إبقاء مسافة مع روسيا في وقت شديد الحساسية، وحثوا رئيسهم على التحرك بحذر. كما نصح المسؤولون ترامب بأن يلتقي الرئيس الروسي في شكل عابر على هامش القمة، أو الامتناع عن اللقاء واقتصار الاجتماعات على المحادثات الاستراتيجية بين واشنطن وموسكو. وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف: "فيما يتعلق بسياسة الإدارة الأمريكية، علينا فهم على ماذا ستنطوي". وتابع قوله : "هذا ما نحاول فعله، ونسعى لتنفيذه بطريقة فعالة للغاية". وترى الصحيفة أنه مهما كانت نتيجة اللقاء، فإنه من المتوقع أن بوتين سيكون صاحب اليد العليا، وسيستطيع إدارة الاجتماع، ليبدو في النهاية الرجل الأقوى. وإذا لم يُثمر الاجتماع عن أي شيء مهم، يرى المحللون أن الكرملين سيقول إن ترامب ضعيف، وأن سياسته الداخلية هشة. وإذا وافق ترامب على العمل مع بوتين رغم التجاوزات الروسية، والتي تبدأ من ضم شبه جزيرة القرم وصولا إلى الاتهامات بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام الماضي، فإنه سيبدو ضعيفا أيضا، بينما يؤكد بوتين أنه استطاع إعادة بناء العلاقات. وأشار أندريه كولسنيكوف، المحلل السياسي في مركز كارنيجي بموسكو، إلى أن الاجتماع سيكون صفقة رابحة لبوتين، أي كانت النتيجة. ومع ذلك، فإن بوتين يواجه بعض العقبات، فتقول الصحيفة إن أولا وقبل كل شيء، لم يتضح حتى الآن ماذا سيقدم لواشنطن نظير التعاون معها. ولفتت الصحيفة إلى التكهنات بأن ترامب سيقع في الفخ الذي نصبه له الجانب الروسي. ومن الجانب الأمريكي، فإن مستشار الأمن القومي ماكماستر، قال الأسبوع الماضي، إنه لا يوجد جدول أعمال مُحدد للقاء، وأن الزعيمين سيتناقشان فيما يرغبان التحدث عنه. وفي المقابل، سيكون بوتين جاهز بقائمة تتضمن النقاط الأساسية التي تهدف إلى تقريب المسافات بين البلدين، وتأكيد التزام روسيا بكافة القضايا العالمية. وقال الكاتب الروسي البارز فلاديمير فرولوف إن بوتين سيسعى للاستفادة من الاجتماع بأي شكل، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي أوكل لنفسه مهمة كبح جماح الرؤساء الأمريكيين بمن فيهم ترامب، ومحاولة السيطرة على رغبتهم في التدخل في كافة المشاكل العالمية دون التشاور مع حكومات الدول الأخرى.