افتتاح ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة لعام 2026    جمعية المعاهد القومية: إطلاق منصة رقمية لإدارة المدارس    وزير التموين يتابع جهود جهاز تنمية التجارة الداخلية في التحول الرقمي    تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم 19 أبريل 2026    الرئيس السيسي: مصر تنفذ خطة متكاملة لتحديث منظومة الطيران المدني    مدبولي يتابع أعمال تطوير ورفع كفاءة أحد الطرق خارج مسار زيارته بمدينة بئر العبد    اتحاد شركات التأمين يوصي بتطوير منتجات تأمينية متخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    خارج البرنامج.. مدبولي بتفقد طريق حيوي في شمال سيناء ويوجه بسرعة إنهاء أعمال التطوير    مخاوف من تصعيد جديد في الخليج مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل    احتجاج إسرائيليين في أكبر مدينة حدودية مع لبنان على وقف إطلاق النار    جيش الاحتلال: سنواصل تطهير الحيز الجغرافي الذي يقع تحت سيطرتنا في جنوب لبنان    الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 36 من المصابين الفلسطينيين    تشكيل ليفربول المتوقع أمام إيفرتون بالبريميرليج.. محمد صلاح أساسيًا    الزمالك يبدأ استعداداته اليوم لمواجهة بيراميدز في الدوري    تشكيل آرسنال المتوقع أمام مانشستر سيتي في قمة البريميرليج    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الشباب والرياضة خلال زيارته لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    ضبط تاجر سجائر مهربة بحوزته 12 ألف عبوة في مطروح    خلال 24 ساعة.. ضبط أكثر من 105 آلاف مخالفة مرورية وحالات تعاطٍ بين السائقين    استكمال محاكمة المتهم بقتل عروس المنوفية بعد عرضه على الطب النفسي    مصرع وإصابة 6 أشخاص إثر سقوط سقف منزل ب محرم بك في الإسكندرية    في ذكرى رحيله.. «صلاح السعدني» سليل الثقافة والفن والإبداع    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    «الصحة»: فحص 735 ألف طفل حديث الولادة ضمن مبادرة «100 مليون صحة»    مصرع طالب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان كفر ديما بالغربية    وسط توتر ترامب والناتو.. تحالف إسبانيا وألمانيا يعيد رسم خريطة القوة البحرية    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    سعر الريال القطرى اليوم الأحد 19أبريل 2026 فى البنوك الرئيسية    «الثقافة والآثار» تحتفيان باليوم العالمي للتراث في قصر المنسترلي    ضربة موجعة لفريق أولمبيك آسفي المغربي قبل مواجهة اتحاد العاصمة في الكونفدرالية    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    وزارة النقل تحذر من مركبات الموت على الطرق: استقلال سيارات النقل يزهق الأرواح    نجاح أول جراحة دقيقة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 7    واعظات البحيرة ينظمن دروسا دينية وتربوية بالمساجد    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    تشكيل إيفرتون المتوقع ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي    عاجل- الرئيس الإيراني يؤكد: لا نسعى لتوسيع الحرب ونتمسك بحق الدفاع عن النفس    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    فريق طبي ينجح في استئصال ورم يزن 2 كيلو من طفلة بجامعة طنطا    أيتها القبرة: الجسد ومأزق الاغتراب السردى    نجوم الفن يطلبون الدعاء للفنان هاني شاكر    التعليم تتخذ إجراء جديد تجاه الطلاب الدراسين بالخارج| تفاصيل    عاجل بشأن إجازة عيد تحرير سيناء.. قرار رسمي من مدبولي    مصرع شخصين أثناء التنقيب عن الآثار بالفيوم.. وانهيار حفرة على عمق 15 مترًا ينهي حياتهما    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تامر محسن: سيناريو "هذا المساء" حدث بالفعل.. وهذا سر تمسكي ب"فراج" (حوار)
نشر في مصراوي يوم 24 - 06 - 2017

بهدوء المحترفين، تدرج "هذا المساء" كقطعة فنية مختلفة في مسلسلات رمضان 2017. "هذا المساء" العمل الدرامي الثالث لمخرجه تامر محسن، يبرز فيه شخصيات يجمعها "الفضول الزائد"، تلعب فيه الهواتف الجديدة دورا في التلصص على عدد من الأبطال، والتي تصبح شاشات عرض جديدة أمام الجمهور، بأسئلة حول كواليس العمل، وأداء الممثلين، وإشادات النقاد، وأخرى عبر السوشيال ميديا، "مصراوي" حاور "محسن" بأحد غرف المونتاج، قبل عرض الحلقة الأخيرة.
بداية.. "هذا المساء" لم يكن الرهان الأول لأعمال رمضان منذ البداية، حتى صعد للقمة مع الأيام.. لماذا حدث ذلك؟
لأن عدد قليل من الجمهور بيراهن على صانع العمل وبيدور عليه، مش النجم البطل، وقطاع كبير من الجمهور ميعرفش مين تامر محسن، وما انتبهش للمسلسل من الأول، وفيه قطاع قليل انتبه للمسلسل من أول لحظة.
هل المسلسل فكرتك بشكل أساسي؟
هو مش فكرتي لكن معالجتي السينمائية، وكان في صورة أشبه بالرواية، ثم حولتها لمعالجة درامية كمسلسل 30 حلقة، بنسبة 80% كان ملكي بالعالم بالأحداث بالشخصيات، "سوني وعبلة وأكرم"، ثم مرحلة مرهقة أكتر وهى مرحلة "السيناريو والحوار"، وده دور ورشة الكتابة تحت قيادة "محمد فريد" مشرف الورشة، واللي دوره كان أفضل في النص الثاني من المسلسل، لظهور الأحداث بمنطق واضح، وأن أشياء بتسلم أشياء، قوية ومحبوكة ومبررة، وهو معالجتي الدرامية الثانية بعد "تحت السيطرة".
وكيف كان العمل كمعالجة درامية وإخراج معا؟
مرهق جدًا جدًا.. لأن جرى العرف عند المشاهدين إن المخرج ده بتاع كلمة "أكشن وحركة كاميرا" وبس، ورأيي إن الإخراج عكس ده تمامًا، دي آخر حاجة يعملها المخرج، يكاد يكون الدقيقتين قبل بدء التصوير، مش دوري إني احط الكاميرا في السقف ولا إني ألفت الناس ليا كمخرج بزوايا معقدة ويقولوا "ده مخرج كويس"؛ لأن ده ضد الشغلانة، الإخراج هو فن إخفاء الفن، لو الناس انتبهت ليا يبقى أنا فشلت، والحقيقة إن في المسلسلات دور المخرج هو "مصمم المشروع" من أوله لآخره، عشان يتعمل مسلسل 30 حلقة، بالتالي فيه نوعين من الإخراج، الأول بيقول "هاتولي حلقات" وأنا أقول أكشن، وأنا مبعملش كده، والتاني وده اللي أنا بعمله هو القصة اللي بخلقها وعلاقتي بيها بتكون أصيلة وحميمة، والعوالم بتطلع من عندي، وبحبها أكتر، مرهق أه، لكن دي الطريقة اللي بفضلها، الإخراج هو إني شفت حلم، الحلم بتاعي وبطلب من كل مشارك في العمل إنهم يكملوا الصورة في الحلم ده، أكتر ما هي نعمل فيلم أو مسلسل لفلان الفلاني، وده حاصل من "بدون ذكر أسماء"، من الأستاذ وحيد حامد، وشركة انتاج آمنت بيا، ثم "تحت السيطرة"، ولو النتيجة مفضلة للناس، ده للطريقة اللي أنا بشوف بيها الأشياء.
أبطال هذا المساء بيمثلوا من تحت الجلد
البعض انتقد تجربة ورش الكتابة.. لكنها حققت نجاحا في "هذا المساء".. كيف تحلل ذلك؟
المسلسل عدى عليه 10 أفراد في ورش الكتابة، لكن تم الاستقرار على 4 أشخاص، شغل الورش صعب لأن الجيل الجديد من السيناريست مش متأسس صح، لكن مكنش عندي حل تاني، رئيس الورشة محمد فريد أحد أسرار نجاح الورشة، والمشاركون هم "سمر طاهر، مها الوزير، عبد الله الغالي، وسمر عبد الناصر"، والتناغم بينهم كبير، العمل بدأ منذ شهور كان فيه ورش يومية من 10 صباحًا حتى 8 مساءً. فيه أكتر من 50 مشهد في الحلقات الأولى كتبتهم بنفسي، وفيه مشاهد خدت وقت عشان تكون شبه الشخصية، أخدنا 5 شهور لكتابة الحلقات قبل التصوير، وبعد ما بدأت التصوير كنا وصلنا للحلقة ال12، وكان عندي عبء التصوير والورشة مكملة كتابة.
هل وجدت صعوبة في اختيار الممثلين لأدوارهم ب"هذا المساء"؟
كان في صعوبة في الأول، بناخد وقت ومجهود كبير لحد ما أوصل لتركيبة متناغمة، لكن الحمد لله بنسبة كبيرة اشتغلت مع ممثلين بحب أشوفهم على الشاشة، وقادرة تفهم أنا عايزة أوصل إيه، بأي طريقة وبأي درجة حرارة.
ولماذا كان اختيار شخصيات "هذا المساء" بهذه الصعوبة؟
لأن التمثيل في "هذا المساء" صعب جدًا، سهل أجيب ممثل بعنوان "مختل عقليا، ساذج، ظابط فاسد.."، ده بيكون سهل للممثل، لكن المعقد أن الشخصية مالهاش عنوان، شخصيات هذا المساء "بتحكي كتير" لكنها مش بتحكي عن اللي جواها فعلا، الشخصيات بتمثل من تحت الجلد، كتومة، لا تعبر بداخلها، مش منتبهة لمشكلتها وعندها إنكار ومعندهاش طريقة للتعبير عن مشكلتها، وده بيصعب على الممثل، في هنات عينه، في عضلات وجهه، ومتعب لصناع العمل، كتناغم مع كل المفردات من الصوت للصورة والإضاءة.
اخترت بعض الممثلين من المحافظات
هل هذا تحدي يصعب المهمة على المتلقي أيضا؟
طبعا.. لأننا من سنين طويلة المُنتج من الدراما أصاب المشاهد بالكسل تدريجياً، لدرجة إن المشاهد بيقول إنه "يسمع المسلسل" لأن الناس اللي "بتسمعه زي اللي بتشوفه"، طب لو الشخصية كذابة؟ يبقى هو بيسمع حاجة غير الحقيقة.. العمل السينمائي حاصل جمع الصوت والصورة.
بمناسبة الصورة.. انجذب الكثير لدور الإضاءة والموسيقى بالعمل.. كيف حدث ذلك؟
كل هذا مقصود في العمل، حتى ألوان المشاهد، شخص مرتبك يميل للأزرق وهكذا، مثل ألوان الحلم، وهذا هو مجهود فريق العمل، مثلا الأماكن الشعبية، هل هتكون سنج ومطاوي؟ شكل البيوت، المستوى الاجتماعي، ده بيصنع شكل المسلسل، أنواع الموسيقى والأصوات المحيطة، كل هذا اختيارات قعدنا نتكلم فيها كتير أوي، ده بقى شغلي كمخرج، إني أجهز التناغم بين كل ده، وسبب مثلا لاختيار مدير التصوير أحمد جبر، وهو من أجرأ مديرين التصوير في مصر، لأن مسلسل "هذا المساء" مسلسل "خشن"، فيه نقلات حادة في الصوت والصورة، مش مسلسل "صورة حلوة وخلاص"، وده بقى موضة في الدراما في السنين الأخيرة، كل الأشياء مقصودة، هزة الكاميرا ونعومتها، كل حاجة ليها معنى، ومدير التصوير كان مستعد يغامر جدا، وده أول تعاون بينا
كيف حافظت على إيقاع منضبط ومثير في كل حلقة من المسلسل؟
كان عندنا خطة واتغيرت تماما، والكتابة لم تنته قبل التصوير، لكن كان فيه أحداث عارفين هتتعمل في الحلقة ال24 أو 25 على سبيل المثال لكن مش عارفين فين تمامًا، وبالنسبة للإيقاع، إحنا في الأول اخترنا عمل يصلح ل30 حلقة، فيه حكايات كتير حلوة، لكن مش كل الحكايات تصلح كمسلسل، فيه حكايات تصلح كأفلام أو أفلام قصيرة، لأنه ليس من الاحتراف أو الخبرة إني اقدم حكاية ما تنفعش مسلسل، وده دور المخرج، بعد كدة معالجته تتقسم، المشكلة بتحصل عادة لما صناع العمل يكونوا مهتمين إنهم يلاقوا جاذبية تسمح لهم إنهم يلمعوا في الحلقات الأولى، إنهم يلاقوا قناة، ومنتج، وإنهم يحققوا "سوكسيه" في الحلقات الأولى، ومعندهومش أي فكرة هيحصل إيه بعد كدة في الأحداث، وهنا بتحصل المشكلة، عشان كدة المسلسلات لازم تكون شبه الروايات أو الكتاب، الحلقة الأخيرة بتكون قابلة للنقاش، لكنها مش هدف العمل، فيه تطور ما بيحصل كل حلقة بلا ملل أو ترهل، والعكس خطر أيضا، إنه فجأ ألاقي نفسي متدفق وسريع والأحداث كأنها فجأة، رحلة المسلسل الناجح إنه يكون إيقاع متدفق تدريجيا بشكل تخلي الناس مبسوطة، واعتقد إنه تحقق في "هذا المساء" بشكل كبير ومش بشكل كامل، "الأحداث بتطلع السلم".
ما سر التناغم الظاهر بين أبطال العمل؟ هل هناك ورشة للممثلين قبل التصوير؟
كلمة ورشة بقت موضة، أنا بشتغل بطريقة تقليدية، ومعرفش غيرها، ولو النتيجة دي تلقت قبول الناس، يبقى كويس، اللي حصل هو جلسات عمل بيني وبين الممثل، وإننا نحط التناغم بينهم، ويمكن السر هو إن قائد الموضوع هو نفس الشخص، وبيقود الممثلين بنفس الطريقة.
البعض ظن أن الأحداث حقيقية.. هل أحداث "هذا المساء" وقعت بالفعل في الواقع؟
مش شديدة المباشرة، مشفتش مثلا حد بيتجسس على الموبايل فقررت أعمل قصة حياته، لكن شفت أفضل نقيصة عن البشر ألا وهى "الفضول"، إني أعرف ما وراء الأبواب، قفشت نفسي إني أكون مثلا بكلم حد من الناس فيقولي "باي" وأفضل فاتح السماعة لما يكون مقفلش، عشان اسمع، واكتشف إني بعمل شيء دنيء جدا وهو إني عايزة أعرف.. دي أجمل نقيصة، ده بيحصل طول الوقت، حوالينا ناس بتشوف موبايلك أو يفتح اللاب توب بتاعك، هو "شيطان الفضول، حتى لو هيفتح باب جهنم".
هذا المساء "فتح باب جهنم في البيوت
هل هذا أكثر ما جذب الناس للعمل؟
اعتقد آه.. أكتر حاجة شادة الناس مثلا في الحلقات الأولى إنها تسمع المكالمات اللي في تلصص "سوني" على الشخصيات، "كانت عايزة تسمعها".. دي حاجة عندنا"، والسؤال اللي بيطرحه العمل "هل إحنا من النبل إننا نسيطر على فضولنا؟ ولا بنتطرق ونسمع حتى لو هيفتح أبواب الجحيم؟"، بشكل شخصي، أعرف مثلا واحد حاطط برنامج تجسس لمراته على تليفونها، وهو مش بيشك فيها، طب بيعمل كدة ليه؟ ولما رجع لورا شوية لاقاها -في فترة ضعف إنساني- على اتصال مع حبيبها السابق، موقف صعب جدا على شخص، وشئ معقد، هل دي خيانة ولا لأ؟.. في رأيي إننا كمان عندنا نسبة كبيرة من الجهل، ناس معاها موبايلات حديثة وبتديها لحد يظبطلها حاجة، وبلاقى حاجات مبعوتة من ناس بنثق فيها، بنتعامل بثقة مع كل ما يرسل على السمارت فون، وفي النهاية ده بيصب عند شخص واحد بيصلح موبايلات.
في رأيك هل العمل مزعج لمن يعمل في مجال إصلاح الموبايلات؟
طبعا.. ممكن يزعلوا، لكن مش كلهم "سوني"، لكن مثلا المحل بتاع شخصية "فياض" المبتز ل"تقى" بفيلم جنسي، ده محل حقيقي للموبايلات، ولما رحت أتكلم مع صاحبه وإننا هنصور هنا شخصية شريرة ومتلصصة، قالي معنديش مانع وإن ده بيحصل فعلا، وشجعني على تصوير العمل بمحله وقالي "ربنا معاك"، لذلك أنا النية اللي بتحكمني، أنا أتمنى العالم يكون خير وجميل.
بمجرد ما خلص دور سوني.. شفت قدامي "فراج"
هل الموبايل هو الذي دمر الشخصيات.. أم أن الأمر أعقد من ذلك؟
فيه طبقات لوعي الجمهور بالعمل، فيه حد هيشوف أن الفضول عند "أكرم" إنه يروح لعالم شعبي وأقل منه، والفضول عند "سمير" إنه يتجسس على زوجة سيده، الفضول عند "سوني" قد يكون عدم الرضا والبحث عن جانب آخر للسعادة، فيه ناس هتشوف العمل عن الموبايلات، لكن الموبايل لا يعنيني، هو المظلة للعمل، الغلاف الذي حكم هذا العالم، زي "تحت السيطرة" ليس معني بفكرة المخدرات، هو عن الضعف الإنساني أمامها.
وماذا عن انطباع البعض بالتصلص على موبايلات ذويهم؟
أنا شخصيا لا استطيع نُصح الناس بأشياء، لإن أنا مرتبك أكتر منهم، أنا مش رجل دين، ولا عالم أو فيلسوف، ولا أنا أوعى منهم، أنا جايز عايز النصيحة أكتر، أنا مجرد فنان عندي مشاعر وأحاسيس وبسأل أسئلة، منها أنهي الأجمل، إن الواحد يتخلص من أسراره ولا إن حلاوة الدنيا في أسرارها؟ وهذه التساؤلات يطرحها شخصيات العمل، لكن الأكيد إن كل ما الأسرار تزيد كل ما الرعب والخوف يزيد من معرفتها، وهتعامل إزاي مع السر بتاعي؟ حمل السر شيء مرهق.
روبي في "بدون ذكر أسماء"، جميلة عوض في "تحت السيطرة"، وأسماء أبو اليزيد ومحمد جمعة في "هذا المساء".. رهان قدمته في أعمالك.. هل ذلك جزء من مشروعك؟
الوجوه الجديدة بالنسبة لي مغامرة، لما بحس إني هعمل شيء ناجح بنسبة 80% مش هعمله، لازم يكون فيه مغامرة، وده بيخليني خايف، مش بحب ألعب في المضمون، وده في رأيي أساس الفن لإنه قائم على الدهشة، وهذا ينسحب على كل الأشياء، من الموضوع والقصة والحوار والشخصيات، لذلك بكون سعيد جدا لما حد يقولي إن المسلسل "مختلف" مش مسلسل حلو، لأن في التوقيت اللي كل الحاجات شبه بعضها، لما يتقلي "إنه أصلي" بفرح، إنه حدوته مصرية أصيلة مش فورمات من أمريكا ولا فنزويلا، حكاية مصرية أصيلة مني، دي كلها مغامرة.
هناك 100 وجه جديد في المسلسل
وكيف تصل لتلك الوجوه الجديدة.. هل من المسرح مثلا؟
كل المصادر مفتوحة، قبل العمل كتبت على فيسبوك إن أي حد عايز يمثل يجي، جالي 5200 وجه، قابلنا 800، وفيه 100 منهم في العمل في أدوار مختلفة، أو مثلا أروح إسكندرية أشوف فيلم قصير، وألاقي فيها مواهب كثيرة جدا من الشباب، مظلومة لأنها مش في القاهرة، وخدت منهم تليفوناتهم، وكلمتهم.
وهل تزور محافظات من وقت لآخر لاكتشاف وجوه جديدة؟
هذا مجهود لا أدعيه، أنا شخص كسول، وعندي النية وأعمل ده بشكل متكرر، لكن مصر مليانة مواهب، الحمد لله التجارب الجديدة بتنجح، وحتى الممثلين من غير الوجوه الجديدة مثل شيرين رضا في بدون ذكر أسماء، وأحمد وفيق في تحت السيطرة.
بمناسبة المحافظات.. ظهر بالعمل دار سينما النصر ببني سويف، كيف وقع الاختيار على هذا المكان؟
هذا مجهود فريق الإنتاج، منذ البداية كانت مهمتهم البحث عن دار سينما مهجورة، وتأخر التصوير شهرين بسبب عدم وجود مكان في القاهرة، وأصيبت بالإحباط فقرروا توسيع الدائرة، فوقع الاختيار على "سينما النصر" ببني سويف، فذهبنا جميعا للتصوير في الصعيد، وقررنا تقديم كل المشاهد بالسينما للتصوير، وأعتقد إنه تم هدمها الآن لتتحول إلى مول تجاري، ورغم إننا محتاجين السينما حتى الحلقات الأخيرة صورنا كل الحلقات.
دار سينما النصر هدمت بعد التصوير بشهرين
هل وجود السينما لها علاقة باسم العمل "هذا المساء"؟
اسم العمل ربما لا يعرفه كثير من الجيل الجديد، "هذا المساء" جملة يعرفها جيل السينما أو "أين تذهب هذا المساء"، في دار عرض يتواجد كلمة هذا المساء وهو أفيش ما تعرضه اليوم، وبجانبها أفيش "قريبا"، وهناك من كتب تفسيرات كتيرة لاسم المسلسل، مثل أن هذا المساء العرض على شاشات الموبايل، وكل التفسيرات تصلح لأن تكون صحيحة، ويمكن حد يلاقيها من الاسم أو اختيارات الأغاني، أو الكلمات.
ما أصعب المشاهد لك في "هذا المساء"؟
المشاهد الصعبة دراميا بتكون سهلة وممتعة بالنسبة لي، فيه مشاهد كتير صعبة، لكن الصعوبة الأكثر هي الإنتاجية، إحنا بنشتغل في ظروف صعبة جدا، مثلا آخر يوم تصوير فضلت واقف في صلاح سالم، الدنيا زحمة والظابط عايز يمشينا، عشان كادر، وهكذا.
ولماذا يستمر التصوير حتى نهاية شهر رمضان.. وهو ما ينطبق على كثير من الأعمال؟
هي أيضا عملية معقدة جدا، وإحنا مش طلبة كسلانين، الأمر معقد لأن المسلسل بيتكلف إنتاجيا، وفلوس الدراما تأتي من الإعلانات، أي من أصحاب الشركات المعلنة، ولو حصلت عندها ظروف، فبيأثر على حصيلة الإعلانات عند القنوات الفضائية، وبالتالي أقدر أقول أن التعويم والظروف الاقتصادية هي السبب في تأخر المسلسلات لتصويرها إلى آخر أسبوع برمضان، المُنتج نفسه مش مفتوحة، والناس مش مقبلة بشدة على الإنتاج، لان فيه تخوفات ما، أكيد مش منطقي فجأة الأسعار تزيد الضعف، فالمنتجين ب"يتريثوا قليلا".
المسلسل صنع جدل لكون شخصياته غير مصنفة.. نتعاطف معهم ولا نلومهم؟
هذا الجدل على الشخصيات هو صلب الموضوع، هو ما أطمح إليه، مش دوري أقول ده حلو وده وحش، الجدل ده هو "إعمال العقل" في الشخصيات، وفكرة الشخص "الشرير والطيب" عبثية، النفس البشرية معقدة، الشخصيات كلها فيها ده، لذلك من هدفي عدم وجود الأحكام المباشرة على الناس، فعندي هدف إني أحرج كل اللي بيعمل كدة، أقوله تعالى "أنت اتعاطفت مع سوني، خدت بالك إنه شرير؟"، ألعب معاك كمشاهد وأنت عمال تروح وتيجي، وده كان برضه في "تحت السيطرة" إزاي نيللي تسيب حد زي حاتم وبعدين نكرهه جدا من تصرفاته، لازم يكون عندنا تشكك تجاه كل الأحكام المطلقة.
"هذا المساء" هو التعاون الرابع بينك وبين فراج.. ما سر هذا التعاون؟
مفيش نية إننا نشتغل مع بعض، أول ما نحس إننا هنفشل ممكن نتوقف شوية، فراج شاب متنوع ومتخلص من كل الحاجات اللي بتصاحب النجومية و"أنا فين؟"، مش مستعجل زيادة، بيحب الفن والتمثيل، وعنده دافع لحلاوة الدور أكتر من أي دوافع تانية، فليه لأ ما نتعاونش؟، أول ما كتبت "سوني" شفته قدامي، وهو تحمس.
هل وجود أكثر من شخصية ب"هذا المساء" كان صعب على استقبال المشاهد؟
آه.. محستش لكن واضح من ردود الأفعال إنه موصلش كل الخطوط، لكن في الآخر بيظهر دورهم، الحكايات الأخرى ليها علاقة أصيلة بالمسلسل في "المعنى"، لكن يمكن الناس ما يهمهاش الإضافة اللي بتأكد الرسالة، لكن "التنوعية" دي قايمة على فكرة السرية في العلاقات.
المسلسل كان بيعرض بتصنيف عمري +18.. هل أضر ذلك بالعمل؟
أنا مع التصنيف العمري، ولا أقدر أعترض، لكنه أضر العمل لأن فيه ناس هربت من العمل، اللي عنده 17 سنة مش هيشوفه، لكن في تقديري إن فيه مغالاة في التصنيف العمري، "هذا المساء" مناسب ل12 سنة فأكثر، ردود الأفعال كانت بتسأل ليه التصنيف العمري، مفيش مشاهد ساخنة أو الفاظ أو عري، والمسلسل مفهوش حاجة، وناس قالت إنه من أشيك المسلسلات، وغلطوا الرقيب بسبب القرار.
المسلسل مش عن الموبايلات.. الموضوع أعمق من كدة
هل فيه شخصية مبهرة في أدائها ليك كمخرج؟
كلهم، إياد نصار، أحمد داوود، محمد فراج، أروى جودة، حنان مطاوع، أسماء أبو اليزيد، الستة أنا محظوظ بيهم، الممثل اللي يقدر يفهم المخرج من أول لحظة ويقدر يعبر بطريقة عكس السائد في التمثيل، بنظرة العين، برعشة عضلة في الوش، المسلسل معقد، بطلب منهم حاجات عكس بعضها، ويقدروا يطلعوها على الشاشة.
قبل عملك الدرامي الأول "بدون ذكر أسماء".. أين كنت؟
أنا مهندس معماري، ثم دخلت معهد السينما، كنت أهاب السينما وأحترمها واقدرها وأجلها، السينما فن خيالي، واللي ينول شرف صناعة فيلم لازم يكون عنده خبرة حياتية قبل المهنية، وكنت دايما عيني صوب "الواقعية الجديدة" بالسينما، شايف إني لازم احتشد واستعد بأسلحتي قبل التجربة، وأكون خبرات، بتجارب حياتية وندرس ونقرأ أكتر، اشغلت وثائقي ثم إعلانات، ثم مخرج بالوحدة الثانية لمسلسل الجماعة الجزء الأول.
ماذا عن مشروعاتك في 2018؟
معنديش شيء محدد، عشان كدة بعمل مسلسل كل سنتين، وأتمنى لو ليا عمر أعمل للسينما أدخل بيه السنة الجاية.
هل من الممكن تقديم جزء ثاني لهذا المساء؟
لا أعتقد.. ربما كان هذا من البداية، لإننا هنكون حابين النجاح أكتر من المسلسل.
لماذا تتحمس من الأعمال الرمضانية لمتابعتها عقب رمضان؟
فيه كتير.. واحة الغروب، 30 يوم، حلاوة الدنيا، لا تطفئ الشمس، الحساب يجمع.
المخرج زي الللي بيحلم.. ودوره يحقق الحلم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.