تصوير ومونتاج هادي سيد: تشهد أسعار الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا، على التوالي خلال أسبوع، بنسبة انخفاض تصل إلى 1.87% مقارنة بأسعاره في الفترات الماضية، فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 ، 267.05 جنيه مصري، وجرام الذهب عيار 22 بسعر 244.8 جنيه مصري، وجرام الذهب عيار 21 بسعر 233.67 جنيه مصري، والذهب عيار 18 بسعر 200.29 جنيه مصري، وتعد هذه الأنواع هي المعايير الأكثر انتشارًا وتعاملاً في السوق السويفي. نزلنا إلى بعض تجار الذهب والمتعاملين فيه لاستطلاع رأيهم حول انخفاض أسعار الذهب في الفترة الأخيرة، والبحث عن أسباب الانخفاض؛ بالإضافة إلى أسباب الاختلاف بين الأسعار المعلنة والأسعار الواقعية في الأسواق، وكان لنا هذا التقرير: يقول زين السويفي، أحد العاملين بمحلات الذهب في شارع الرياضي، أن الركود يعتبر حالة عامة في الأسواق، وليس على الذهب وحده، ولكن حركة الإقبال على الذهب ضعيفة هذه الأيام، بسبب موسم المدارس والجامعات، كما أن موسم الأفراح واحتفالات الخطوبة يجري تأجيلها إلى فترات الأجازات. وحتى المقبلين على خطوبة أو زواج في البندر يشتري خاتم الخطوبة فقط من الذهب ويكمل بقية الشبكة من الذهب الصيني بسبب المظهر العام، ولكن الريف مازال مرتبطًا بشراء الشبكة كاملة من الذهب الخالص. وأضاف زين أن أسعار الذهب مرتبطة عالميًا بسعر الدولار، لذا تنخفض بمعدلات انخفاض الدولار لأن سوق الذهب سوق عالمي، ولكن بسبب فرق العملة يرتفع سعر الذهب عن الأسعار الرسمية، لأن سعر شراء الدولار في السوق غير المعلن في الجهات الحكومية. ولفت السويفي إلى أن الحكومة أصبحت تشدد جدًا في الرقابة على الذهب وتمنع خلطه بنسب النحاس، وتجبر المحلات على وضع الدمغة الخاصة بالشركة المصنعة للذهب بالإضافة إلى الدمغة الحكومية. وأوضح أحمد جمعة، صاحب محل ذهب، أن انخفاض الذهب بقيمة 7: 8 جنيه في شهر واحد، هو انخفاض كبير، لافتًا إلى أن الذهب يرتبط بالسوق العالمية وسعر الدولار؛ إلا أن الفرق الذي يجده المواطن في السعر ما بين المعلن في النشرات الرسمية وما بين السعر الفعلي في السوق يرجع إلى السوق السوداء للدولار، لأن محلات الذهب مرتبطة بالسوق العالمي وليس السوق المحلي، لذا تجد السعر المعلن في النشرات 235 جنيهًا للذهب عيار 21 بينما السعر الفعلي في المحلات والأسواق يكون 257 جنيهًا، لأن أصحاب المحلات يضطرون لشراء الدولار من السوق السوداء بسعر أعلى لأن الحكومة لا توفره لهم، ولن يكون من السهل السيطرة على السوق السوداء للدولار لأن هذه السوق السوداء تعتبر اقتصاد آخر إلى جانب الاقتصاد الرسمي. وأضاف "جمعة" أن هذا الفارق في السعر يكون سببًا في عدم اقتناع الزبائن ويضطر لشرح الموضوع لهم بشكل متكرر وربما اقتنع الزبون أو لا، لافتًا إلى أن الركود هذه الأيام بسبب الشتاء والمدارس يؤثر على حال المحلات والتزاماتها، إلا أن خبرتهم بسوق الذهب تأخذ أوقات الركود بعين الاعتبار. وأوضح "جمعة" أن الفرق في سعر المصنعية من شركة لأخرى يرجع إلى كون الشركة محلية أم عالمية، لأن سعر المشغولات يتحدد بطبيعة الشركة. وأضاف خالد مطر، صاحب محل ذهب، أن سعر الذهب في السوق وصل إلى 258 بعدما كان سعره 261، لافتًا إلى أن سعر البيع الفعلي للذهب في المحلات يرتبط بالسعر الفعلي لشراء الدولار وليس لما تعلنه الحكومة، موضحًا أن الاقبال على الذهب هذه الفترة يكون على القطع المنفردة كهدايا أو إقتناء ولكن شراء الشبكة ضعيف هذه الأيام لأنه ليس موسم حفلات زواج. وأوضح خالد أن سعر مصنعية الذهب يختلف من شركة لأخرى طبقاً للمشغولات التي تقوم بها الشركات المختلفة، لافتًا إلى أن الرقابة الحكومية حاليًا لا تسمح بالتلاعب في الذهب المطروح في السوق لأنه قبل الثورة كان يتم خلطه بنسبة نحاس، ولذلك لم يكن من السهل بيع الذهب المخلوط إلا في أماكن معينة. واختتم محمد سعيد مرماتي ذهب، بأن الذهب عنصر أساسي في الزواج والارتباط، وأن انخفاض سعر الذهب هذه الأيام مؤشر مبشر على أن الاقتصاد بدأ ينتعش، وهذا سيعود بالنفع على الشباب الذي يخطط لشراء ذهب الشبكة، ويرفع من وزنها، لافتًا إلى أن الركود في السوق هذه الأيام ليس له علاقة بسعر الذهب، وأن حالة الركود العامة ليست مرتبطة بالسعر ولكن مرتبطة أكثر بالموسم التجاري. وأوضح سعيد أن اقتناء الذهب نوع من الادخار بالنسبة للمصريين، والذهب بالنسبة لهم بوليصة تأمين للمستقبل، لذا كانت مصلحة الدمغة والموازين صاحبة موقف إيجابي في الرقابة على أسواق الذهب وتوعّدت من يغش في الذهب، وبالفعل طبقت ذلك على بعض المحلات، وأن جميع المحلات وبخاصة في نطاق مدينة بني سويف تقدم منتجات عالية الجودة للمواطنين.