اعتبرت منظمة العفو الدولية ومنظمة "برو أزول" الألمانية المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين حزمة التشريعات القانونية بشأن اللجوء والتي تخطط لها الحكومة الألمانية غير دستورية وغير إنسانية. وقال المدير التنفيذي لمنظمة "برو أزول" جونتر بوركهارت، اليوم الخميس، في العاصمة الألمانية، برلين إن هذه الحزمة تحول دون دمج طالبي اللجوء وتدعم العنصرية ووصفها أيضا بأنها غير مرنة. وتنص حزمة التشريعات المخطط لها بشأن اللجوء على عدة إجراءات من بينها، إدراج كوسوفو والجبل الأسود (مونتينيجرو) ضمن "الدول الآمنة" من أجل رفض طالبي اللجوء القادمين من هناك على نحو أسرع. كما أنه من المقرر بموجب هذه التشريعات أن يبقى طالبو اللجوء في مراكز الاستقبال الأولى للاجئين لمدة أطول كثيرا عما يحدث حاليا، مع الاقتصار في هذه المراكز على تقديم خدمات عينية فقط قدر الإمكان وصرف معونات مالية مقدما لشهر واحد فقط. ومن جانبها ،قالت الأمين العام لفررع منظمة العفو الدولية في ألمانيا، سلمين جاليشكان، إن مثل هذا التغيير يعني أنه لن يتم منح اللاجئين سوى ما يحتاجونه فقط "للبقاء على قيد الحياة". وأشارت إلى أن الإطالة المخطط لها لفترة إقامة اللاجئين في مقرات الاستقبال الأولى إلى مدة تصل إلى ستة أشهر سوف تؤدي على المدى الطويل إلى أحوال غير إنسانية في هذه المقرات. وشددت جاليشكان على ضرورة ألا يتسب الإسراع في التعامل مع طلبات اللجوء في التأثير على جودة الإجراءات على الإطلاق. وشددت كلتا المنظمتان على ضرورة توفير سبل دخول آمنة وشرعية إلى الاتحاد الأوروبي. ودعت المنظمتان لإتاحة الفرصة للاجئين الموجودين على الحدود الألمانية مباشرة -في المجر مثلا- لتقديم طلب لجوء. ووصفت المنظمتان فكرة تأسيس مراكز عبور للاجئين بالقرب من الحدود بأنها "سخيفة" وغير عملية.