أدان أحمد بن محمد الجروان، رئيس البرلمان العربي، اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني رفقة عدد من المستوطنين للمسجد الأقصى واعتدائهم على المصلين في ما يسمونه يوم خراب الهيكل. وقال الجروان – في بيان صحفي وصل مصراوي نسخة من اليوم الاثنين - إن انتهاكات الكيان الصهيوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين عمل ممنهج ومستمر منذ عقود بهدف محاولة تغيير طبيعتها الطبوغرافية وفرض الامر الواقع مضيفا ان انتهاك قدسية المسجد الاقصى المبارك، والاعتداء على حراسه وعلى المصلين، هو انتهاك لمشاعر جميع العرب والمسلمين، ومن شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان واشعال فتيل الأزمة وهو ما تسعى اليه قوات الاحتلال الصهيونية من خلال تكرار هذه الاعتداءات. وأصيب عشرات الفلسطينيين أثناء اقتحام قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال باحات الأقصى وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، إضافة إلى الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، في الوقت الذي اعتدت فيه على المصلين بالضرب والإبعاد عن قبة الصخرة المشرفة". وقال رئيس البرلمان العربي، إن البرلمان العربي يعبر عن غضب كافة الشعب العربي لمثل هذه الانتهاكات للمسجد الاقصى وللأماكن المقدسة التي تنص كافة القوانين والتشريعات الدولية على اهمية حمايتها وتجرم الاعتداء عليها واقتحامها بقوة السلاح. محملين الكيان الصهيوني المسؤولية بصفته قوى احتلال، والمجتمع الدولي والأممالمتحدة بصفتها المنظمة الراعية للقانون الدولي، مطالبا اياها بتحمل مسؤولياتها تجاه الاعتداءات الصهيونية المتكررة على المقدسات الاسلامية والمسيحية وبالأخص منها المسجد الاقصى . كما اكد الجروان أن الأمة العربية والإسلامية ترفض تكرار هذه الاعتداءات المستفزة داعيا جامعة الدول العربية للتحرك من اجل الذود عن مقدسات الأمة بشتى الطرق الممكنة، كما طالب احرار العالم والبرلمانيين بالتحرك ضد هذا العدوان الغاشم، الذي يكرس الاحتلال ولا يخدم السلم والأمن الدوليين. من جانبها أدانت جامعة الدول العربية، بشدة اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على الفلسطينيين، مطالبة بالتدخل الفوري لوضع حد لهذا الاستهتار واللامبالاة والعدوان الإسرائيلي على القانون الدولي، وانتهاكات القرارات الدولية ذات الصلة والخاصة بمدينة القدسالمحتلة، وتعيد التأكيد على أن المسئولية في حماية القدسالمحتلة هي مسئولية جماعية على المستوى الدولي الرسمي (منظمات دولية وحكومات) وعلى المستوى الشعبي (ممثلاً بمنظمات المجتمع المدني) للتصدي لهذا العدوان. كما حملت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة – في بيان وصل مصراوي نسخة منه، إسرائيل (الدولة القائمة بالاحتلال) مسؤولية التداعيات الخطيرة في مدينة القدسالمحتلة، وأن عليها القيام بواجبها كدولة احتلال من خلال الالتزام الكامل باتفاقية جنيف الرابعة وميثاق الأممالمتحدة وبالقرارات الدولية ذات الصلة، وأن ما تتعرض له القدسالمحتلة والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص هي مسئولية جماعية لا يجوز الصمت أو التغاضي عن الاضطلاع بها واتخاذ موقف جاد لحماية السلام في هذا الجزء المهم من العالم، إذ أن أية تداعيات تصعيدية في المستقبل القريب ستقود إلى نسف مجمل عملية السلام وإلى إشعال فتيل أزمة كيبرة جديدة تشمل منطقة الشرق الأوسط برمتها.