تلقى الاف الموظفين في حكومة حركة حماس السابقة في قطاع غزة الأربعاء جزءا من رواتبهم المتوقفة منذ أشهر عدة، بعد أن قامت حكومة الوفاق الفلسطينية بتحويل الأموال. وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن الالاف من أصل 24 ألف موظف مدني اصطفوا في طوابير أمام مكاتب البريد في القطاع للحصول على مبلغ 1200 دولار أمريكي بعد قيام حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله بتحويل 30 مليون دولار إلى قطاع غزة. وقامت الحكومة بتحويل الأموال بسيارات مخصصة لذلك من الضفة الغربية إلى قطاع غزة بعد أن رفضت البنوك أن يتم تحويل المبلغ من خلالها. ووصفت نقابة الموظفين العموميين في القطاع صرف الرواتب بالخطوة "الإيجابية" معربة عن أملها أن تكون "خطوة على طريق صرف رواتب شهرية للموظفين المدنيين والعسكريين". وأضربت كافة المؤسسات والوزارات والمدارس الحكومية في قطاع غزة الأسبوع الماضي احتجاجا على عدم تلقي الرواتب. وكانت حركة حماس طالبت حكومة الوفاق الوطني بدفع رواتب موظفيها. وكان الحمد الله أكد مطلع سبتمبر الماضي أن حكومته تلقت تهديدات "بمقاطعتها" من قبل المجتمع الدولي في حال استجابتها لهذا المطلب. وقالت هنا العبسي الموظفة في مجلس القضاء الأعلى في مدينة غزة "هذه خطوة ايجابية لكل موظف". أما الموظفة أم يوسف أسعد فأكدت "لم نقبض رواتبنا منذ عشرة اشهر تقريبا ونحن موظفون مدنيون (...) الكل بحاجة إلى هذا الراتب فالتزاماتنا كثيرة وترتبت علينا ديون". ومنذ تشكيل حكومة الوفاق في يونيو الماضي، لم يتلق موظفو حماس رواتب، لكن المشاورات تتواصل بين حماس والسلطة لضم هؤلاء وعددهم اكثر من اربعين الف موظف مدني وشرطي إلى الحكومة.