استعان أهالي قرية الترامسة بقنا، برجال الدين الإسلامي والمسيحي، لإخماد النيران التي تشتعل بشكل مستمر دون سبب واضح، ما أدى إلى التهام 17 منزل حتى الآن. وترك أهالي القرية، منازلهم، وافترشوا أمامها وسط حالة الرعب، خوفًا من اشتعال النيران، مرددين آيات من القرآن الكريم، متهمين "الجن" بأنه وراء ذلك. وذكر الأهالي، أن النيران بدأت منذ 15 يومًا وتشتعل بشكل مفاجئ ولم تستطع سيارات الإطفاء إخمادها، حيث كانت فى البداية عبارة عن اشتعال النيران وانطفائها دون تدخل من أحد، واستمر هذا الوضع لمدة 4 أيام، دون خسائر، وبعدها بدأت في الاشتعال في أثاث المنازل، وانتقالها من منزل لآخر حتى وصلت إلى 17 منزل. وأوضح حسين حامد، وكيل مدرسة، أن الأهالي استعانوا بالشيوخ والقساوسة لمعرفة الأسباب الحقيقية، بعدما تردد أن الفاعل هو "جن"، خاصة بعد اشتعال النيران في أكثر من منزل، موضحًا أنه تم إحضار أكثر من شيخ وقس، لصرفه وأصبح هذا الأمر تجارة مربحة لهم. واتهم أحد أبناء القرية، "الجن والعفاريت"، بالتسبب في إشعال النيران في المنازل، لقيام أحد أبناء القرية بتحضير جن وعدم قدرته على صرفه مرة أخرى. ويرى آخر أن سبب الحرائق التي صاحبت ظهور عقارب كبيرة الحجم، لإعاقة الشباب عن الإطفاء، يرجع إلى قيام البعض بالتنقيب عن الآثار بطريقة عشوائية، دون إحضار شيوخ لصرف الجن "الرصد" المسؤول عن الكنز، فقام بالانتقام من الأهالي والمنطقة المحيطة بإحراق منازلهم نتيجة العبث في ممتلكاته. وحرر الأهالي محضرا رقم 3375 لسنة 2014 إداري قنا، بسبب هذه الحرائق المستمرة، بعد أن التهمت النيران منازلهم، متهمين أحد الأهالي بالتنقيب عن الآثار، ما ترتب عليه التسبب في هذه الحرائق. يذكر أن حرائق مماثلة، التهمت قرابة 60 منزلا بقرية الحاج سلام بفرشوط، العام الماضي، واتهم الأهالي الجن بالوقوف وراء هذه الحرائق، وأوضحت لجنة من جامعة جنوب الوادي، أن مخلفات القصب هي السبب الرئيسي في ذلك، واستعان الأهالي بالشيوخ لإخمادها، من بينهم برلماني شهير من أعضاء التيارات الإسلامية.