قرار جمهوري بفض دور الانعقاد السادس للفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    خبير تحول رقمي: السوشيال ميديا أداة أساسية لترويج السياحة المصرية    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    الأونروا: المساعدات الإنسانية لغزة لا تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات    غضب عارم في فرنسا.. دعوات لعزل ماكرون بعد حديثه عن إرسال قوات إلى أوكرانيا    النصر يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام القادسية بالدوري السعودي    غلق كلي لشارع 26 يوليو بالجيزة لمدة 3 أيام وتحديد مسارات بديلة    صحة الإسكندرية تغلق 10 مراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان | صور    هذا هو موعد ومكان جنازة هلي الرحباني الابن الأصغر لفيروز    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    حريق 3 مخازن للخشب بالمنوفية    السيطرة على حريق بمحل بقالة بمركز طهطا فى سوهاج دون خسائر فى الأرواح    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة أرسنال ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي2026    نجم وادى دجلة علي ابو العنين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    المبعوث الأممي باليمن: الحوار الجنوبي المرتقب فرصة مهمة لخفض التوترات    تشكيل مباراة باريس سان جيرمان ومارسيليا في كأس السوبر الفرنسي    صورة شابين توفيا إثر حادث سير على الطريق الدولي الساحلي بكفر الشيخ    الذكاء الاصطناعى الدستورى- عندما يسبق الأمان التطوير.. نموذج أنثروبيك    يحيي خالد أفضل لاعب في صفوف منتخب اليد أمام البرتغال بدورة إسبانيا    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    خالد سليم وهانى عادل وانتصار وسهر الصايغ فى رمضان على قنوات المتحدة    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    استشاري يحسم الجدل حول تقديم الإندومي للأطفال    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    خبر في الجول - المصري يتمم اتفاقه بتجديد عقد محمود حمدي    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضربتان الجويتان الإسرائيليتان: تحذير للرئيس السوري الأسد
نشر في مصراوي يوم 05 - 05 - 2013

بالرغم من أن تفاصيل الغارتين الجوتين اللتين شنتهما إسرائيل خلال الأيام الماضية على أهداف سورية تظلان غير مكتملتين، فإن الهدف منهما هو إرسال رسالة قوية إلى النظام السوري.
وبينما قد يكون الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مترددا في وضع ''خطه الأحمر'' لدمشق موضع التنفيذ أي العواقب التي سوف تواجهها في حال استخدام الأسلحة الكيماوية، فإن إسرائيل مصممة على تطبيق ''خطها الأحمر'' بشأن
عدم نقل أسلحة متطورة لحلفاء الرئيس السوري بشار الأسد في حزب الله اللبناني.
وجهت إسرائيل في يناير/كانون الثاني من السنة الجارية ضربة جوية استهدفت قافلة أسلحة سورية قالت مصادر استخبارية إنها كانت تنقل صواريخ إس أي - 17 أرض-جو المتطورة إلى حزب الله. كانت الغارة الجوية بمنزلة تحذير لسوريا أي أنها كانت مجهودا لثني نظام الأسد عن عدم التفكير في نقل الأسلحة المتطورة إلى حزب الله مستقبلا.
تشير الضربات الأخيرة إلى أن تأثير الردع الذي كانت إسرائيل تأمل في تحقيقه لم يتجسد بعد على أرض الواقع. وتبرهن هذه الضربات الجوية على قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على توجيه ضربات إلى أهداف داخل سوريا لكنها قد تكون الضربات الأولى في سلسلة ضربات مقبلة. وهو نمط منتظم من الهجمات ربما قد يؤدي في أي لحظة إلى استفزاز سوريا ومعها حزب الله، ومن ثم شن حرب إقليمية. وفي حال تحقق هذا السيناريو، سيكون كابوس انتقال الأزمة السورية إلى الدول المجاورة قد أصبح حقيقة واقعة.
ما هي مخاوف إسرائيل؟ بالرغم من أن جزءا لا يستهان به من اهتمام إسرائيل وواشنطن يقوم بالتأكيد على المخاوف من احتمال وقوع ترسانة الأسلحة الكيماوية في الأيادي الخطأ، فإن الضربات الجوية الأخيرة تؤكد أن إسرائيل لها مخاوف مماثلة بشأن نقل الأسلحة التقليدية المتطورة إلى حزب الله. ومن ضمن هذه الأسلحة صواريخ متطورة مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض-أرض دقيقة وبعيدة المدى.
هذه المخاوف موجودة منذ فترة طويلة إذ سبق للحكومة الإسرائيلية قبل أربع سنوات بقيادة رئيس الوزراء آنذاك إيهود باراك أن حذرت من أنها لن تتهاون مع ما أطلقت عليه نقل أسلحة إلى حزب الله من شأنها ''تغيير قواعد اللعبة'' في المنطقة.
وتذهب المصادر الاستخبارية الأمريكية إلى أن هدف الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي حدثت خلال ليلة الخميس هو شحنة أسلحة تتكون من صواريخ أرض-أرض كانت مخزنة في مستودع بمنطقة مطار دمشق. وأضافت المصادر أن الشحنة التي جاءت من إيران وكانت تضم صواريخ الفاتح-110 وهي صواريخ متنقلة وفائقة الدقة وتعمل بالوقود الصلب ولها قدرة على ضرب المراكز السكنية الرئيسية في إسرائيل مثل العاصمة تل أبيب انطلاقا من جنوب لبنان.
ويقر مسؤولون أمريكيون أن من غير الواضح تحديد وجهة الصواريخ: هل هي الجيش السوري أم حزب الله. لكن يقال إن مستودع الأسلحة بمنطقة مطار دمشق يديره عناصر من حزب الله وأفراد من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
تسلط هذه الحلقة من الضربات الجوية الإسرائيلية مرة أخرى الضوء على العلاقة الثلاثية بين طهران ودمشق وحزب الله. وتشير التقارير الأخيرة إلى تزايد مشاركة حزب الله في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا. وفي هذا الإطار، تقول بعض المصادر إن مئات من مقاتلي حزب الله يدعمون الرئيس الأسد على الأرض.
لعبة أطول
ومن الواضح أن إيران التي ترى أن حليفها السوري يواجه حبل المشنقة حريصة على تعزيز دفاعات حزب الله في لبنان. كما أن الرئيس السوري من جهته قد يشعر بأنه مرغم على نقل أسلحة إلى حزب الله في مقابل مساعدته الكبيرة له. وحقا، كلما تسارعت وتيرة تداعي النظام السوري، تزيد عمليات نقل الأسلحة إلى حزب الله.
عمليات نقل الأسلحة لها بعض الفوائد بالنسبة إلى الأسد أيضا لأنه قد يكون بصدد لعب لعبة أطول مما يعتقد. إذا فقد نظامه جزءا من الأراضي السورية، فإنه قد ينتقل إلى المناطق العلوية الواقعة في الساحل السوري. وفي هذه الحالة، يصبح حزب الله الحليف الأهم لأن معظم أراضي سوريا ستكون قد وقعت في أيادي قوات المعارضة. ومن جهة أخرى، إذا صمد الأسد في دمشق، فإن حزب الله القوي سيشكل تهديدا دائما بتصعيد الأزمة وجعلها تتحول إلى حرب إقليمية وهو السيناريو الذي تحرص الولايات المتحدة وحلفاؤها على تجنبه.
وأخذا في الاعتبار ندرة الحقائق الدامغة، فمن الصعوبة الخروج باستنتاجات قطعية. تشير بعض التقارير الإسرائيلية مثلا إلى أن الصواريخ التي استهدفتها الطائرات الإسرائيلية في مستودع دمشق ليست من طراز الفاتح-110 وإنما هي نسخة مماثلة لها: صواريخ سورية من طراز إم-600.
وما يثير الفضول هو الضربة الإسرائيلية الثانية التي حصلت خلال الساعات الأولى من صباح الأحد. الهدف هنا هو مجمع عسكري قريب من جمرايا وهي منطقة بها مقر ومنشآت أبحاث وهكذا. لا نزال لا نعرف الهدف أو الأهداف التي ضربت بالرغم من أن العديد من سكان دمشق شاهدوا ألسنة النيران وسمعوا أصوات التفجيرات. ربما طبيعة الهدف هنا تتضمن الرسالة الإسرائيلية الحقيقية الموجهة إلى الرئيس السوري.
تترك ضربة الأحد الرئيس السوري وحليفه حزب الله في وضع صعب. هل ينبغي أن يردوا بشكل أو بآخر؟ الطرفان يعتبران نفسيهما في طليعة زعماء المقاومة ضد إسرائيل. سعى حزب الله في الماضي إلى مهاجمة أهداف إسرائيلية أو يهودية في الخارج. بالتأكيد أي مواجهة عسكرية مباشرة تبدأها سوريا أو جنوب لبنان تنطوي على مخاطر جر المنطقة إلى مواجهة أشمل يرغب كل من الرئيس الأسد وزعيم حزب الله في تجنبها.
لكن من الصعب تصور أن شحنات الأسلحة سوف تتوقف. المخاطر كثيرة. قد تصل بعض شحنات الأسلحة إلى وجهتها اعتمادا على الطقس ومدى قدرات إسرائيل الاستخبارية.
لكن في هذه الحالة ستشهد الأزمة السورية مخاضا جديدا. ولا عجب أن المحللين العسكريين الإسرائيليين المخضرمين يحذرون من خطر جر المنطقة إلى الحرب لأن الصيف الساخن الطويل الموعود أخذ يقترب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.