قال الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، إن جماعة الإخوان لديهم وسائل متعددة، وأتمنى فى هذه اللحظة أن نجرى دراسات عمن فى مصر لديه أجهزة تنصت على المكالمات بمن فيهم الإخوان المسلمين. وأضاف هيكل، فى الحلقة الرابعة من سلسلة حواراته مع الإعلامية لميس الحديدى، بعنوان ''مصر أين؟ وإلى أين؟''، والتى تذاع الخميس، على قناة ''سى.بى.سى''، ''أعتقد أن لديهم من الوسائل المستخدمة والأدوات غير تلك المتوافرة لدى الداخلية. وأستطيع أن أقول إن جميع مداولات المحكمة الدستورية نقلت حرفياً عبر الموبايل''. وبالنسبة للمشروع الإسلامي للدولة أكد هيكل أنه لا يعتقد أنه موجود في أي مكان. وردا على سؤال حول تناقض العلاقة بين الإخوان والولاياتالمتحدةالأمريكية قال هيكل: ''قد نرى ثمة تحالفاً بين الأصدقاء للتوافق بينهم فيما هو مشترك، لكن تحالفات الضرورة هى أخطر هذه الأنواع، فهى تجرى بين طرفين بينهما تناقض، بين أمريكا العلمانية كدولة وبين مصر الإسلامية متمثلة فى حكم الإخوان، وما بين العلمانى والدين مسافة متباعدة ومترامية جداً يصعب التقاؤها وتحتاج إلى جهود طويلة''. وأضاف: ''لم تكن هناك علاقة فى الأصل بين الولاياتالمتحدةالأمريكية وبين الإخوان، لكنها بدأت كميراث من الإمبراطورية البريطانية التى انسحبت من المنطقة وسلمتها للولايات المتحدة كنوع من الأثاث أو الحقائب أو ما غير ذلك، وكانت هناك علاقة قوية بين الإنجليز وهؤلاء (الإخوان) تستخدم باستمرار ضد التيار الوطنى أو القومى، وفى هذه الفترة اعتبر الأمريكان أن التيارات الإسلامية أدوات يمكن استخدامها أو صالحة للاستخدام ببساطة ضد الأفكار الوطنية والقومية، وبالتالى فإن العلاقات الجديدة مع تيارات إسلامية موجودة فى المنطقة ولها تواجد شعبى، وتتمسح فى الإسلام، قامت بناء على دراسات لاستخدامهم فى الفترة المقبلة''. وأشار إلى أن هدف هذا التحالف ببساطة أن الإمبراطورية الأمريكية تريد فرض السيطرة على المنطقة، وهى تريد باستمرار أمرين، البترول والأمن الإسرائيلى، فهى تريد السيطرة على المنطقة من خلال هذين العنصرين، وبالتالى مطلوب تهدئة العالم العربى كله من نزعات وطموحات الاستقلال والحرية مهما اختلفت صورها. و عن علاقة المجلس العسكري والإخوان قال هيكل: ''لا نريد أن نحمّل العسكريين أكثر من الضرورى، قد يكونون طيبين وليس لديهم الوعى السياسى، ولا يمكن أن يطلب منهم أكثر من ذلك، وسارت الأمور بتعديلات دستورية، وأعتقد أنه المسار الخاطئ الذى سرنا فيه منذ البداية. ثم جرت انتخابات برلمانية ثم رئاسية وصدق الإخوان ذلك وساروا فى الطريق وأصبح من كانوا لا يريدون الاستحواذ على البرلمان بالأمس يستحوذون عليه اليوم، ثم من قالوا إنهم لن يشاركوا فى الانتخابات الرئاسية ثم فعلوها. أى ازدادت طلباتهم بمقدار ما أزيلت الحواجز أمامهم''. وأوضح هيكل أن قبل وصول مرسى إلى سدة الحكم، شكل الاتصالات التى جرت قبلها بين الإخوان والعسكر كانت مجرد السير فى الطريق المرسوم مسبقاً، بدون قيادة لديها وعى سياسى وبأطراف مدنية غير جاهزة، وتعرضت للتجريف الشديد، ولذلك عندما أقول لماذا لا نترك الإخوان فى الحكم لمدة 4 سنوات حتى تستكمل مدتهم إن نجحوا واستطاعوا كان بها، وإن لم ينجحوا فتكون الناس قد أدركت ذلك، لأننا فى المقابل لدينا طرف ليس لديه من الجاهزية أن يكون البديل السياسى، ولم يؤهل نفسه خاصة أنه تعرض لعمليات تجريف كبيرة، واعتبر أنه من المعجزات أن يحصل حمدين صباحى فى الانتخابات الرئاسية على هذه النسبة، وحتى نسبة أحمد شفيق التى حصل عليها، ليس من أجل أن هؤلاء يريدون هذا الفريق، لكن لأنهم كارهون للإخوان.