أدانت حركة عدم الانحياز قرار إسرائيل منع عدة وزراء خارجية من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية للمشاركة في اجتماع الحركة الذي كان مقررا في رام الله.
وألغي يوم الأحد اجتماع لجنة فلسطين في منظمة دول عدم الانحياز الذي كان مقررا اليوم بعد منع إسرائيل لأربعة وزراء خارجية من دخول الأراضي الفلسطينية.
وقال مسئولون فلسطينيون إن السلطات الإسرائيلية أبلغتهم رفضها السماح لوزراء خارجية بنجلادش وماليزيا وكوبا وإندونيسيا دخول رام الله، لحضور بحضور الاجتماع الذي كان مقرر أن يحضره وزراء خارجية وممثلين عن 12 دولة من أصل 13 عضوا في اللجنة.
واستنكرت حركة عدم الانحياز القرار الإسرائيلي. وقال وزير خارجية مصر محمد عمرو في مؤتمر صحافي في عمان إن الحركة ''تستنكر هذا الإجراء من قبل الجانب الإسرائيلي الذي يتعارض مع القوانين الدولية وواجبات إسرائيل كقوة احتلال''.
واعتبرت الحركة في بيان قرأه عمرو أن قرار إسرائيل ''يعبر مرة أخرى عن معاناة الشعب الفلسطيني في صراعه لتحقيق الاستقلال الكامل على أرضه المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية''. وقررت دول عدم الانحياز صباح اليوم إلغاء اجتماعها الذي كان مقررا عقده في رام الله بعد أن منعت إسرائيل وزراء خارجية الدول الأربع من دخول رام الله للمشاركة في الاجتماع.
وكانت الجزائر اعتذرت مسبقا عن حضور الاجتماع رغبة في عدم تصادم الوفد الجزائري مع الجانب الإسرائيلي عند أي من المعابر. كما عبرت حركة عدم الانحياز عن ''امتعاضها العميق لعدم تمكنها من إبراز تضامنها مع الشعب الفلسطيني عبر عقد اجتماعها في رام الله''
وأكدت في بيانها أن القرار الإسرائيلي ''لن يزيدها إلا إصرارا على مساعدة الفلسطينيين في مسعاهم المشروع وحقهم في الدولة''.
على الجانب الآخر، أكد مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم الكشف عن اسمه لفرانس برس هذه الخطوة، وقال ''اتخذ قرار بمنع قيام وزراء خارجية عدة دول لا تعترف بإسرائيل من عبور المعابر الحدودية مع إسرائيل''. وأشار وزير خارجية مصر إلى إن الحركة طلبت من ممثليها في نيويورك النظر في الأمر و''اتخاذ القرار المناسب''، مضيفا أن الهدف الأساسي من الاجتماع كان ''إظهار الدعم للشعب الفلسطيني'' في مسعاه نحو انتزاع اعتراف دولي بدولة مستقلة.
وكان من المفترض ان يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاجتماع في رام الله، قبل اقل من شهر من انعقاد قمة دول عدم الانحياز في إيران. وكان وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي وصف هذا الاجتماع الاستثنائي للجنة الخاصة بفلسطين في دول عدم الانحياز بالحدث تاريخي والأول من نوعه في فلسطين.
وتقول السلطة الفلسطينية إن الاجتماع كان ''يهدف إلى التأكيد على حق شعبنا المطلق وحق قيادته في إقامة مؤتمرات دولية على الأرض الفلسطينية وترغب السلطة في كسب دعم المجموعة للاعتراف بعضوية الدولة الفلسطينية في الاممالمتحدة. حيث قدم الجانب الفلسطيني خلاله تقريرا عن الوضع في فلسطين وطلب عقد اجتماع استثنائي للجنة في فلسطين''.
وأوضح المالكي في تصريحاته، التي نقلتها البي بي سي أن الدول المشاركة التي كانت وافقت على حضور الاجتماع هي: مصر، اندونيسيا، جنوب أفريقيا، زمبابوي، زامبيا، ماليزيا، السنغال، كولومبيا، الهند، كوبا، وبنغلادش، فضلا عن وزير الخارجية الاردني بصفة ضيف على الاجتماع، فيما اعتذرت الجزائر عن المشاركة p