حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    تحرير سيناء.. ملحمة وطن وإرادة شعب    قرينة السيسي في ذكرى تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    محافظ شمال سيناء: الدولة تعتمد على «نظرية المثلث» لتحقيق التنمية الشاملة بالمحافظة    وزير السياحة يبحث مع وفد ألماني تأثير التطورات بالمنطقة على حركة السياحة العالمية    11 ألف شقة.. الإسكان: بدء تنفيذ المرحلة الرابعة بمشروع زهرة العاصمة في مدينة بدر    أسعار الفاكهة اليوم السبت 25 أبريل في سوق العبور للجملة    وزير الخارجية يؤكد استمرار الجهود لتسهيل المحادثات الإيرانية الأمريكية    رسائل قوية من السيسي.. الأمن العالمي مسؤولية مشتركة    الجيش الإسرائيلي يفجر عدة مباني بمدينة بنت جبيل بجنوب لبنان    تحذيرات من الزمالك لبيزيرا وناصر منسي قبل لقاء إنبي    تفاصيل اجتماع وزير الشباب والرياضة مع مجلس إدارة اتحاد التايكوندو    انتظام حركة الصيد والملاحة في بحيرة البرلس بكفر الشيخ    إصابة 5 أشخاص في حادث انقلاب ميكروباص بطريق مصر - الفيوم الصحراوي    ضبط مصنع سناكس غير مرخص وكميات كبيرة من الأغذية الفاسدة بالغربية    سقوط تشكيل عصابي بحوزته أقراص مخدرة ب121 مليون جنيه في القاهرة والقليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على شقيقه في ميت غمر بعد تداول فيديو بمواقع التواصل    الجمهور يحتفي بعودة شيرين عبد الوهاب بأغنية الحضن شوك: وحشنا صوتك والله    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي وسط حضور جماهيري كامل العدد    مصر اليوم في عيد.. كيف عّبرت الأغنية الوطنية عن تحرير سيناء؟    بدء المؤتمر الطبي السنوي الثاني بكلية الطب البشري بجامعة بنها الأهلية    الصحة تتابع تنفيذ خطة 2025-2027 وتطوير خدمات الأسرة بالبحيرة    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    تحويلات مرورية على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعى لأعمال الصيانة بكوبرى بنها 3    هل يلحق المغربي بنتايج بلقاء الزمالك وإنبي ..مصدر يوضح    تعرف على أسعار البيض اليوم السبت 25 أبريل    جيش الاحتلال يطلب من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى 59 قرية    وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات المسار التفاوضي بين إيران وأمريكا    البابا تواضروس يبدأ زيارة رعوية لعدد من الدول الأوروبية    الصحة العالمية: ارتفاع حالات الملاريا بنسبة 112% والوفيات 154% منذ عام 2015    أيمن الشيوي: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    تصاعد المخاوف من الألغام فى مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    محافظ أسيوط يتفقد كوبري نجع سبع بعد تطويره ويعلن عن تحصين 134 ألف رأس ماشية    وزير الري: مشروعات المياه في سيناء خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة    انطلاق الانتخابات في دير البلح لأول مرة منذ 20 عاما    العثور على جثة سيدة ملقاة على طريق بلبيس – العاشر من رمضان    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    من القصف العسكري إلى الترقب.. تحول لافت في استراتيجية ترامب تجاه إيران    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس: الخوف من محدودية الخيارات على النموذج المصري
نشر في مصراوي يوم 30 - 06 - 2012

حزب ''نداء الوطن'' الذي أسسه الباجي قائد السبسي يثير الكثير من الجدل في تونس، فالكثير من أعضائه كانوا أعضاء في حزب الدكتاتور المخلوع زين العابدين بن علي، والتونسيون يخشون من غياب الخيارات مستقبلاً على غرار النموذج المصري.
رف الرئيس السابق للحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي تمام المعرفة كيف يثير غضب خصومه، فقد أسس حزباً جديداً باسم ''نداء الوطن''، وفق ما أعلن منتصف يونيو في قصر المؤتمرات في العاصمة تونس.

ويخشى حزب النهضة الحاكم، وهو أقوى حزب في تونس منذ فوزه في انتخابات العام الماضي، المنتقدين وعلى رأسهم السبسي البالغ من العمر 86 عاماً، فيسارع بعض أعضاء حزب النهضة إلى إشاعة أن سنه يحول دون إمكانية ضلوعه بدور قيادي سياسي، مشيرين بشيء من سوء النية إلى ''انتهاء الصلاحية بشكل طبيعي''، مطالبين في الوقت ذاته إلى إعلان ''موته سياسياً''. لكن هناك شيء واحد مؤكد، وهو أن السبسي يعيد تشكيل المشهد السياسي في تونس.
وخلال الاحتفال بولادة الحزب الجديد ''نداء الوطن'' تمت دعوة شخصيات مختارة، من الطبقة البرجوازية فقط من جميع أنحاء تونس، إضافة إلى شخصيات قيادية من الحزب السابق ''حزب التجمع الدستوري'' الذي كان يتزعمه دكتاتور البلاد المخلوع زين العابدين بن علي.

''الهدف المعلن لحزب السبسي الجديد يتمثل في حشد جميع أحزاب المعارضة الديمقراطية حوله، كمحاولة لإيجاد ثقل موازن لحزب النهضة الإسلامي''، كما يقول ألكسندر كنيبريتس من فرع مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية في تونس. فحزب النهضة الحاكم، كما يبدو في الوقت الراهن، يتخذ الكثير من القرارات بشكل منفرد، كتسليم رئيس الحكومة الليبي السابق البغدادي علي المحمودي للسلطات الليبية، لدرجة أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي أعلن أنه لم يكن على معرفة بالأمر.
وقت مناسب لحزب جديد
يأتي تأسيس الحزب الجديد في الوقت الذي لا يعرف فيه أحد حقاً إلى أين تتجه الأمور في تونس، ففي منتصف يونيو قام السلفيون باحتجاجات عنيفة على معرض فني، انتهت بأعمال عنف وحظر للتجوال ليلا.

المواجهة بين الليبراليين والقوى الإسلامية آخذة في التصاعد في الوقت الراهن. ويدور معظمها حول مسألة: ما هو غير إسلامي وما يجب حظره؟ انتقد السبسي الموقف المتراخي الذي أبدته الأحزاب الثلاثة المؤلفة تجاه أعمال العنف هذه، وهي حزب النهضة وحزبين مدنيين هما التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والمؤتمر من أجل الجمهورية.

ووجه نداء إلى الحكومة لتحمل مسؤولياتها إزاء الأحداث التي هزت البلاد. في الفترة بين عامي 1965 و1986 تولى السبسي الكثير من المناصب الحكومية خلال حكم أول رئيس تونسي الحبيب بورقيبة، الذي يعد مهندس استقلال تونس.

وكما هو الحال مع بورقبية رأى السبسي أن الإسلاميين يشكلون تهديداً لتونس. لكن بسبب توليه مناصب خلال حكم الدكتاتور المخلوع بن علي، أصيبت سمعة السبسي بالكثير من الضرر.

مصداقية شعبية
ستكون مهمة السبسي، في إقناع الشعب التونسي، بعيدة كل البعد عن السهولة، فعلى الرغم من براعته التكتيكية، لكنه ليس صديقاً للشعب بأي حال من الأحوال، كما يرى الخبير في الشؤون التونسية حمادي العوني من جامعة برلين الحرة.
ويوضح العوني أن هم السبسي الأول هو الاحتفاظ بالسلطة والنفوذ. حين هرب الدكتاتور السابق زين العابدين بن علي إلى المملكة السعودية في يناير 2011، أصبح الباجي قائد السبسي رئيساً للحكومة الانتقالية.
وعلى الرغم من أنه حل حزب التجمع الدستوري المكروه شعبياً وأخرج كل السياسيين التابعين للنظام السابق من حكومته، لكن تم الترحيب بكل أعضاء حزب التجمع الدستوري السابقين في الحزب الجديد.
لذلك ينظر الشعب إلى هذا الإجراء كولادة جديدة لحزب التجمع الدستوري، كما يقول ألكسندر كنيبريتس. ''يجب أن يعمل على إيجاد مصداقية ديمقراطية ويبرهن على قطيعته مع الماضي''.

المعارضة المشتتة في تونس أيضاً لا تعرف تماماً كيف يجب أن يكون الإعلان عن الحزب الجديد. وفيما أيد حزب ''المسار'' تأسيس ''نداء الوطن''.

يرغب الحزب الجمهوري في البقاء مستقلاً. لكن حقيقة أن هناك الكثير من أعضاء حزب التجمع الدستوري المنحل يريدون الحصول على عضوية حزب ''نداء الوطن''، ما زالت تشكل –وفق ألكسندر كنيبريتس- حاجزاً نفسياً أمام الانضمام إلى الحزب الجديد.
ويضيف كنيبريتس أن ''بعض الأطراف لديها مخاوف من تكرار المأزق المصري المتمثل في الاختيار بين الطاعون أو الكوليرا''. فهل سيكون على الشعب التونسي الاختيار مستقبلاً بين الإسلاميين وأتباع الدكتاتور السابق؟ السبسي لم يقدم حتى الآن إشارات على استعداده على إجراء قطيعة كاملة مع الماضي، بل حدث العكس كما يرى كنيبريتس، فهناك انطباع حالياً بأن ''نداء الوطن'' حركة تجمعية لكل الذين باتت سلطتهم ونفوذهم مهددتان بالضياع.

الحاجة إلى إعادة تشكيل
حزب النهضة أعلن بالفعل عن تقديم طلب في الجمعية التأسيسية لحظر النشاط السياسي للأعضاء السابقين لحزب التجمع الدستوري وأنصاره. هل يعد حزب السبسي الجديد بديلاً عن حزب النهضة؟ ويبدو من السابق لأوانه التكهن، لكن يقول العوني مجيباً على السؤال إنه على قناعة من أنه ''نداء الوطن'' سوف لن يكون بديلاً.

ويضيف بالقول: ''لم يكن الباجي قائد السبسي أبداً رجلاً تقدمي المنحى. والتونسيون بحاجة إلى قوة سياسية منظمة بشكل جيد وببرنامج واضح، كبديل عن حزب النهضة''.
اقرأ أيضا
الطائرة الهارب على متنها الرئيس التونسي زين العابدين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.