طلاب "من أجل مصر" بعين شمس يشاركون في ورشة "مواجهة مخططات إسقاط الدولة"    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة وتنصيب القس مينا غطاس بمُنشية ناصر بديروط    محافظ الوادي الجديد تتابع توفر السلع الأساسية والجاهزية لموسم حصاد القمح    NBC: تعرض مروحيتين أمريكيتين شاركتا في البحث والإنقاذ لنيران إيرانية    موعد وصول جثمان المهندس المصري المتوفى بالإمارات ومكان الدفن    السفير نبيل نجم: كنا نتوقع خطر إيران والخميني وصفنا ب "الصديق العدو"    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال صنع حالة مميزة داخل الفريق    بمشاركة دونجا، النصر يقسو على النجمة بخماسية في الدوري السعودي    كأس مصر - موعد المباراة النهائية بين بيراميدز وزد.. والقناة الناقلة    مصرع رضيعة بطلق ناري عن طريق الخطأ في قنا    أول صور لحادث انقلاب ميكروباص بالغربية أثناء توجهه لحفل زفاف    الداخلية تكشف ملابسات فيديو طالب عالق بشرفة مدرسة بالقليوبية    تحرك عاجل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة لاحتواء تسريب سولار بترعة الإسماعيلية    وليد ثابت: "كرامة المبدع" ليست شعارًا عاطفيًا.. وأسعى لسد "فجوة المعاش" بدراسات علمية    احتفال عائلي مميز.. عمرو أديب ولميس الحديدي يحتفلان بخطبة نجلهما    الجمعة العظيمة في لبنان.. طقس روحي جامع    «العدل»: تُطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع    نادي المقاولون العرب يهنئ الفريق أسامة ربيع بصعود القناة للدوري الممتاز    بالصور.. تكريم سهير المرشدي وسيف عبد الرحمن ومحسن محي الدين في ختام مهرجان الأقصر الأفريقي    «حماس» تختتم محادثات القاهرة بتأكيد الفصائل على ضرورة البدء الفوري بتنفيذ اتفاق غزة    عضو بالشيوخ: استجابة وزير الصناعة لمقترح تطوير التعدين خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    انتحل صفة موظف بنك.. الداخلية تضبط نصابًا استولى على بيانات العملاء وأموالهم بالمنيا    توقعات حركة أسعار النفط العالمي في الربع الثاني من 2026    3 ناقلات نفط إحداها مملوكة لشركة يابانية عبرت مضيق هرمز    نقابة المهندسين بالإسماعيلية تبدأ أولى لقاءاتها المباشرة لتطوير منظومة مزاولة المهنة    فليك: فرصة كبيرة لراشفورد مع غياب رافينيا قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    أناكوندا.. رمزية تناول الموروثات الاجتماعية في "شباب الجنوب"    في يوم اليتيم .. مجلس حكماء المسلمين: رعاية الأيتام واجب ديني وإنساني    يا منتهى كل رجاء    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    مُفسِّر العالَم    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    البنتاجون يخطط لشراء 85 مقاتلة "إف-35" ضمن ميزانية 2027    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    أجيال إذاعة القرآن الكريم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معرض برليني يبحث عن سر إعجاب الألمان بالطاغية هتلر
نشر في مصراوي يوم 18 - 10 - 2010

هل من الجائز في ألمانيا تخصيص معرض عن أدولف هتلر؟ حتى سنوات قليلة مضت لم يكن من الممكن تخيل تصوير الديكتاتور كإنسان. ولذلك استغرق الأمر عدة عقود حتى عُرض فيلم مثل "السقوط" الذي تمحور حول أيام هتلر الأخيرة في مخبأه البرليني، وحتى أمكن عرض تمثال من الشمع لهتلر في العاصمة الألمانية. لعل شخصية هتلر كانت أحد آخر التابوهات في ألمانيا، ولهذا قرر المتحف التاريخي تخصص معرض عن الطاغية الذي أودى بالعالم كله إلى حرب ضروس راح ضحيتها الملايين. تحت عنوان "هتلر والألمان" افتُتح يوم السبت (16/10) المعرض البرليني الذي يحاول كشف سر إعجاب الألمان بالطاغية هتلر خلال حقبة النازية.
صور خاوية تبين وجهاً لا يفصح عن مشاعر
يطالع المتجول في أروقة المعرض وجه هتلر المرة تلو الأخرى. ليس هو بالوجه المعبر، غير أنه مألوف لكثرة ما رآه المرء. عينان متحجرتان في وجه لا ينم عن أية مشاعر أو أحاسيس. يقترب الزائر من الصور، ولكنه يعجز عن الإمساك بشيء يجعله يفهم صاحبها. إنها صور خاوية، إذ لم ينجح مصور واحد في الاقتراب من شخصية القائد والزعيم.
ولكن، لماذا كان يمتلك هتلر في حقبة النازية هذه الجاذبية وتلك الكاريزما التي جعلت الملايين يتبعونه؟ رداً على هذا السؤال يرى هانز أوتوماير (من مواليد 1946)، مدير المتحف التاريخي في برلين، أن هتلر كان مثالاً للتناقضات والغرابة، كما "كان صعلوكاً، ومجرماً صدر بحقه حكم قضائي، وسفاحاً". ويضيف أوتوماير أن هتلر "لم يكن في الحقيقة شخصية جذابة، فهو لم يكن وسيماً، ولم يكن يبدو آرياً، وبالتالي لم يكن يتطابق مع صورة الجرماني الأشقر التي كان يعتبرها هتلر نفسه مثالاً للإنسان الكامل. رغم كل ذلك استطاع هتلر بصوته أن يفرض نفسه. "
تقسيم العمل بين زعماء النازية
يظهر المعرض الناحية الشعبية في هتلر، إذ كان هتلر أول زعيم يستخدم إمكانيات عصره التقنية – مثل الميكروفون والراديو والسينما - لترسيخ مكانته. ويعتقد منظم المعرض، كلاوس يورغن زيمباخ (من مواليد 1933) أن نوعاً من تقسيم العمل كان سائداً بين زعماء النازية الثلاثة، أي بين "الفوهرر" هتلر وبين القائد العام للقوات المسلحة هيرمان غورينغ، ووزير الدعاية يوزف غوبلز.
ويصف زيمباخ أجواء المهرجانات الشعبية التي كانت تُنظم لهتلر بقوله: "في البداية كان هتلر هو المتحدث. كان ذلك فظيعاً في رأيي، لأنه كان ينبح كالكلب. وبعد ذلك يتبعه غورينغ الذي كان قائداً شعبياً، يُعلن في الحروب مثلاً عن توزيع بطاقات للحصول على السلع بأسعار مدعومة. وعندئذ كان غوبلز يعتلي المنصة ويبدأ في الخطابة بلغته الراقية وكلماته المنتقاة." ويتذكر زيمباخ أن خطابات غوبلز كانت تترك دائماً أثراً عميقاً عليه وهو طفل. "كان هتلر محبوباً من بعض الناس لأنه كان إنساناً عادياً مثلهم"، يقول زيمباخ، ويضيف: "وكان غورينغ بطلاً حربياً في أعين الجنود، أما غوبلز فكان الخطيبَ المفوه في نظر المثقفين."
الجرأة المفقودة والاستفزاز الغائب
ويحفل المعرض البرليني بالصور والمقتنيات التي تصور هتلر في كافة مراحل حياته، مرةً كإنسان عائلي، وأخرى كحاكم طيب يعمل من أجل الألمان الخيرين، ويقود الآخرين إلى مصيرهم، كما يطلع الزائر على الرسائل والصور وخطابات التهنئة التي أرسلها أطفال إلى الزعيم هتلر.
غير أن زائر المعرض يفتقد الإجابة على السؤال الذي يحيره: ما سر جاذبية هتلر للألمان آنذاك؟ ولماذا مارس الطاغية ذلك التأثير الهائل على الجماهير؟ ربما لم تواتِ المنظمين الجرأة لتقصي السؤال والبحث عن إجابة، ولذلك انصب اهتمامهم على الألمان كشعب، وكيفية تعامله مع ظاهرة هتلر. وبالتأكيد كان الأمر سيثير استفزاز كثيرين إذا تم إظهار هتلر بكافة وجوهه وصوره. غير أن ذلك الاستفزاز ربما كان أكثر فائدة من معرض يتسم بالصوابية التاريخية والسياسية، غير أنه يفتقر إلى الجاذبية والجرأة.
فلاديمير بالتسر / سمير جريس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.