كوبيابو (تشيلي) (رويترز) - عاد بعض من عمال منجم في شمال تشيلي تم انقاذهم الاسبوع الماضي بعد أن ظلوا محاصرين تحت الارض 69 يوما يوم الاحد الى مكان المنجم الذي كان على وشك أن يصبح قبرهم حيث حضروا مراسم دينية مشحونة بالعواطف. وحضر العمال وأسرهم وأصدقاؤهم المراسم التي أقيمت في خيمة عند مدخل منجم سان خوسيه للفحم والذهب والذي تم انقاذهم منه يوم الاربعاء في عملية نفذت بلا أخطاء وشوهدت في أنحاء العالم من خلال بث حي عبر التلفزيون. وجرت المراسم الخاصة في المنطقة المعروفة باسم "معسكر الامل" Camp Hope والتي تجمعت فيها زوجات العمال وابناؤهم وأباؤهم وأمهاتهم للدعاء لهم وانتظارا لسماع أخبار عنهم على مدى أكثر من شهرين قضوها على عمق 2050 قدما (625 مترا) في باطن الارض. وقال لويس أورزوا قائد مجموعة العمال واخر من تم انقاذه منهم "انها تجربة جميلة للغاية أن أكون هناك في المكان الذي كانت بها عائلاتنا." وأمكن سماع صوت المشاركين في المراسم التي منع الصحفيون من حضورها يصفقون بقوة وينشدون ترانيم ويغنون النشيد الوطني لتشيلي. وتحاشى العمال الاجابة عن أسئلة من الصحفيين. وحتى الان لم يدل العمال بتصريحات تذكر عما واجهوه في هذه المحنة. ويقول بعضهم انهم يدخرون قصصهم لسردها في كتاب عن هذه الايام العصيبة. وقالت ابنة ماريو جوميس البالغ من العمر 63 عاما وكان أكبر العمال المحاصرين سنا انه لم يشأ الخوض في تفاصيل اللحظات العصيبة لمحنته وانهم لم يلحوا عليه ليحكي شيئا. وأضافت رومنيا جوميس (20 عاما) لرويترز "اريد أن اعرف كل شيء...لكننا لا نريد أن نطلب منه شيئا." وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة لا ترسيرا يوم الاحد أن 84 في المئة من التشيليين استحسنوا تعامل الرئيس سباستيان بينيرا رجل الاعمال الملياردير الذي تولى السلطة في مارس اذار مع ازمة المنجم. وزار الرئيس المنتمي لتيار المحافظين المنجم عدة مرات خلال الشهرين اللذين بقي خلالهما 33 من العمال محاصرين بالمنجم واشرف شخصيا على عملية الانقاذ التي استغرقت 23 ساعة وخرج خلالها عاملا تلو الاخر من الى السطح عبر كبسولة معدنية صممت خصيصا لهذه المهمة.