قال البابا بنديكت في قداس في بريطانيا يوم الاحد ان العالم احس "بالخزي والفزع" لما سببه موطنه ألمانيا من معاناة ابان الحرب العالمية الثانية وتحدث عن تأثره بالاحتفال مع البريطانيين بالذكري السبعين لانتصار جوي مهم. وفي اخر أيام زيارته لبريطانيا التي استغرقت أربعة ايام وشهدت أكبر مسيرة احتجاج في جميع رحلاته الخارجية قام البابا كذلك بتطويب الكردينال جون هنري نيومان احد ابرز رجال الدين البريطانيين الذين تحولوا من البروتستانتية الى الكاثوليكية. وكان في وداع البابا بمطار برمنجهام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي قال ان البابا حث "البلد بكامله على أن ينهض ويفكر" بشأن قضايا مثل المسؤولية الاجتماعية خلال زيارة الدولة التي قام بها لبريطانيا. وفي عظته لما يزيد على 50 الف شخص حضروا القداس المقام في الهواء الطلق تحدث البابا عن الحرب واستعرض بعضا من تأملاته الشخصية في تصرفات بلاده. وأحيت بريطانيا يوم الاحد الذكرى السبعين لمعركة بريطانيا الجوية التي حالت دون غزو كان يعتزم هتلر القيام به ضد بريطانيا. وقال "بوصفي احد من عايشوا وعانوا من الايام المظلمة للنظام النازي في ألمانيا فان وجودي هنا في هذه المناسبة أمر مؤثر وكذلك تذكر كم من مواطنيكم ضحوا بارواحهم ليقاوموا بشجاعة قوات تلك الايديولوجيا الشريرة." وتابع "بعد سبعين عاما نتذكر بكل خزي وفزع عدد الضحايا المخيف والدمار الذي جلبته الحرب ... ونجدد اصرارانا على العمل من اجل السلام والمصالحة حين يلوح تهديد الصراع في الافق." وفي اوائل الاربعينات انضم البابا الذي كان في السابق يوزيف راتسينجر لحركة شباب هتلر لفترة قصيرة حين كانت العضوية اجبارية. وخلال الحرب كلف بالعمل في بطارية مضادة للطائرات في بافاريا ثم نقل الى النمسا. وعقب عودته من النمسا فر من الخدمة. وفي نهاية الحرب العالمية الثانية اسرته الولاياتالمتحدة. وقال البابا ان والديه كانا يرفضان الايديولوجية النازية بوصفهما كاثوليكين متدينين. وخلال زيارته لبريطانيا قدم البابا واحدا من أقوى اعتذاراته بشأن الانتهاكات الجنسية في حق أطفال من قبل كهنة بالكنائس الكاثوليكية والتقى مع خمسة شباب كانوا ضحايا لتلك الانتهاكات في طفولتهم. وسار نحو عشرة الاف شخص يوم السبت في شوارع لندن يحملون لافتات مناهضة للبابا في أكبر مظاهرة ضده خلال رحلاته الخارجية. من فيليب بوليلا وافريل اورمسبي