بغداد (رويترز) - أعلنت جماعة دولة العراق الإسلامية مسؤوليتها عن هجوم انتحاري أسفر عن مقتل نائب سني الأسبوع الماضي بينما كان يتفقد موقعا للبناء في محافظة الأنبار حيث يحتج سنة على الحكومة منذ ثلاثة أسابيع. ويتهم السنة الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة بتهميشهم وأثارت موجة الاحتجاجات مخاوف من احتمال انزلاق العراق مرة أخرى إلى صراع طائفي أوسع نطاقا. وقالت جماعة دولة العراق الإسلامية التي ينضوي تحت لوائها مسلحين سنة مرتبطين بالقاعدة إنها مسؤولة عن اغتيال عيفان العيساوي "كلب الأمريكان وذنب الرافضة الصفويين" في إشارة إلى الشيعة. وكان العيساوي أحد العقول المدبرة لتشيكل مجالس الصحوة التي ساعدت على مقاومة المسلحين المرتبطين بالقاعدة الذين كانوا يحاربون القوات الأمريكية في محافظة الأنبار في أوج الصراع خلال العقد الماضي. وتنكر المهاجم في صورة عامل واحتضن العيساوي قبل أن يفجر سترته الناسفة مما أسفر عن مقتلهما على الفور. ونقلت مجموعة سايت انتليجنس جروب التي تتابع مواقع الجماعات المتشددة على الانترنت عن دولة العراق الإسلامية قولها في بيان يوم الأحد "هذا المجرم الذي عاند واستكبر وأصر على كفره وخيانته وحربه للمسلمين وحتى أدركته منيته على أيدي المجاهدين وهو على حاله ليكون عبرة ومثلا لمن بعده." كما أعلنت دولة العراق الإسلامية مسؤوليتها عن هجمات أخرى في محافظة الانبار وفي أنحاء البلاد وقالت إنها نفذت "سلسلة الغزوات ثأرا لحرائر أهل السنة في سجون الرافضة الصفويين." ولقي يوم الأربعاء أكثر من 35 شخصا حتفهم في تفجير انتحاري وتفجيرات أخرى في شمال العراق وبغداد. كما أبدت جماعة دولة العراق الإسلامية دعمها لمحتجين سنة وقالت إنهم يحاربون من أجل "قطع شريان الحياة الذي يمد عمر النظام النصيري المجرم لقتل اخوانكم في الشام." وفي سوريا المجاورة يحارب مقاتلون أغلبهم من السنة نظام الرئيس بشار الأسد الذي ينتمي أغلب أفراده إلى العلويين مما يزيد من صعوبة الوضع الطائفي والعرقي الدقيق في العراق. واندلعت احتجاجات للسنة مناهضة لحكومة العراق في أواخر ديسمبر كانون الأول بعد أن ألقى مسؤولون حكوميون القبض على الفريق الامني الخاص بوزير المالية السني لاتهامات بالإرهاب. ونفت السلطات أن تكون الاعتقالات لأسباب سياسية لكن زعماء سنة رأوا في ذلك حملة قمعية. ومنذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين بعد الغزو الذي قادته الولاياتالمتحدة شعر الكثير من السنة بالتهميش على يد القيادة الشيعية. وانحسر العنف في العراق كثيرا منذ أوج الصراع الطائفي في 2006-2007. لكن العام الماضي شهد زيادة في أعداد القتلى من أعمال العنف للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات مع مقتل أكثر من 4400 شخص.