عاجل- استقرار "الأخضر" اليوم.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري السبت 25 أبريل 2026 في البنوك    رسائل قوية من السيسي.. الأمن العالمي مسؤولية مشتركة    عاجل- تحرك دبلوماسي جديد بين طهران وإسلام آباد.. عراقجي يحمل رد إيران الرسمي على مقترحات الجيش الباكستاني    هل تضرب عاصفة ترابية مصر اليوم؟.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس وتحذر من رياح محملة بالأتربة    مصرع مواطن وإصابة آخر في حادث إنقلاب سيارة بطريق أسيوط الغربي بالفيوم    هبوط بكوبري بنها 3 يشل الحركة المرورية ويستدعي تحويلات عاجلة على الطريق الزراعي بالقليوبية    آثار الإسكندرية تعلن مواعيد قلعة قايتباي الأثرية بالتوقيت الصيفي    «الصحة» تعقد اجتماعا لممثلي 200 مستشفى لبحث تطوير خدمات الطب العلاجي    الداخلية: تحرير 892 مخالفة لمحلات ومنشآت لم تلتزم بمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    هل يلحق المغربي بنتايج بلقاء الزمالك وإنبي ..مصدر يوضح    تعرف على أسعار الفراخ في البورصة اليوم السبت 25 أبريل    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    ذكرى تحرير سيناء.. برلمانيون: رسائل قوية في كلمة الرئيس السيسي للشعب المصري    المشدد 10 سنوات لسائق دهس شخصا فى مشاجرة بالإسكندرية    غسل 140مليون جنيه.. التحقيق مع تشكيل عصابى بتهمة الاتجار في المخدرات    بعد سقوط شرفات وتحطم سيارتين.. حي المنتزه أول: العقار صادر له قرار إزالة    ضبط حارس عقار بالجيزة لاتهامه بسب طبيبة ومنعها من دخول شقتها    ذكرى تحرير سيناء.. احتفال برلماني بمناسبة وطنية أعادت الشموخ لمصر    قصور ثقافة الأقصر تحتفى بالذكرى ال44 لعيد تحرير سيناء بسلسلة محاضرات توعوية.. صور    الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو: القراءة تنقلنا بين عوالم متعددة.. وكل كتاب يحمل تجربة إنسانية جديدة    جيش الاحتلال يطلب من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى 59 قرية    وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات المسار التفاوضي بين إيران وأمريكا    طب قصر العيني: تنظيم ملتقى علمي مصري فرنسي لتعزيز التعاون في أمراض الكبد والجهاز الهضمي    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    محافظ جنوب سيناء يزور دير سانت كاترين لمتابعة معدلات تنفيذ مشروع التجلي الأعظم    أسرار «الآلة» التي لا تشيخ.. طاهي كريستيانو رونالدو يكشف نظام غذائه «العسكري»    جهاز تنمية المشروعات يضخ 939.4 مليون جنيه تمويلات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    ضبط 338 مخالفة تموينية فى مجال الرقابة على المخابز والأسواق ببنى سويف    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    استشهاد طفلة فلسطينية في قطاع غزة بعد أيام من إصابتها    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل-الاكراد السوريون يشعرون بالحرية والصراع على السلطة في انتظارهم
نشر في مصراوي يوم 02 - 09 - 2012

بغداد (رويترز) - ترفع بعض البلدات في شمال شرق سوريا العلم الكردي ذا الالوان الصفراء والخضراء والحمراء مع استغلال الاكراد الذي عانوا من الظلم طويلا فراغا غير مستقر تركته قوات الرئيس السوري بشار الاسد المنسحبة.
وربما يتمتع الاكراد السوريون بنسمة من الحرية بعد تخلي الاسد على ما يبدو عن السيطرة على بعض المناطق من اجل التركيز على المعركة ضد المعارضين الذين يقاتلون في دمشق وحلب واغلبهم من العرب السنة.
ولكن طموحاتهم في الاستقلال قد تتهاوى في صراع معقد على السلطة يضم جماعات كردية متناحرة وجماعات معارضة سورية وتركيا والعراق الجارين اللذين يشعران بقلق.
ويقول ناشطو المعارضة وخبراء امنيون ودبلوماسيون ان قوات الاسد انسحبت خلال الاسابيع القليلة الماضية من بلدات كردية او تركت وجودا رمزيا فقط . كما ان الجيش السوري الحر المعارض غير متواجد ايضا ليتركوا الاكراد بذلك حسب هواهم.
واتهمت انقرة الاسد بتسليح حزب كردي سوري له صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل من اجل الاستقلال في جنوب شرق تركيا طوال الثماني والعشرين عاما الماضية في صراع قتل فيه 40 الف شخص.
وهددت تركيا بالتدخل عسكريا لمواجهة اي تهديد من حزب العمال الكردستاني في شمال شرق سوريا حيث يلتزم حزب الاتحاد الديمقراطي الموالي لحزب العمال الكردستاني باتفاقية دقيقة مع منافسه الاضعف المجلس الوطني الكردي.
وهناك انقسام بين هاتين الجماعتين الكرديتين بشأن الاهداف التي يتعين السعي لتحقيقها اذا سقط الاسد وهما لا تثقان في المعارضة السورية المؤلفة اساسا من العرب.
وتشعر الحكومة التي يرأسها الشيعة في العراق بقلق ايضا بعد استضافة كردستان العراقية التي تتمتع بحكم ذاتي وزيرا تركيا وسعيها الي اكتساب نفوذ في المناطق الكردية بسوريا بالتوسط في اتفاقية الوحدة الهشة بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي.
وتقوم ايضا اربيل عاصمة كردستان العراقية بتدريب اللاجئين السوريين من اجل "حماية" المناطق الكردية لدى عودتهم الى مناطقهم.
وقال جوشوا لانديس وهو خبير في الشؤون السورية في مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة اوكلاهوما ان "المناطق الكردية بسوريا ستصبح بلا شك محل تركيز صراع السلطة الذي بدأ يظهر في المنطقة بشان سوريا.
"العرب السنة وتركيا سيقفون ضد ذلك. وستميل القوى الشيعية لتشجيع الاستقلال الكردي ان كان فقط للاضرار بالعرب السنة " حتى على الرغم من ان هذا يبدو على نقيض مع نفور بغداد من الطموحات الكردية.
ويواجه الاكراد السوريون تمييزا في المعاملة منذ فترة طويلة وافتقادا لحقوق المواطنة الكاملة والتشريد الاجباري. ولكن الاسد سعى الى اثناء الاكراد عن الانضمام للانتفاضة ضده والتي تفجرت في مناطق اخرى في مارس اذا 2011 من خلال الوعد بالجنسية.
والان يقول حزب الاتحاد الديمقراطي انه سيطر على بلدات سورية مثل كوباني وديريك وعفرين دون قتال.
ويقول محللون امنيون ان هذه ربما تكون حيلة من الاسد للسماح بزيادة نفوذ حزب العمال الكردستاني لينتقم من تركيا لاستضافتها الجيش السوري الحر على حدودها الجنوبية.
ولسنوات قام الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار الاسد بايواء عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني الذي تصفه تركيا وحلفاؤها الغربيون بانه جماعة ارهابية. واجبر وفاق بين دمشق وانقرة مقاتلي حزب العمال الكردستاني في سوريا على الانتقال الى شمال العراق.
وقال دبلوماسي ان الوضع الان في المناطق الكردية بسوريا التي تتمتع بحكم ذاتي من الناحية الفعلية يبدو "مستقرا نسبيا ولكنه هش". واشار هذا الدبلوماسي الى ان ردود الفعل التركية والاحداث في مناطق اخرى بسوريا قد تحدد الى متى سيستمر ذلك.
والاستقلال الكردي قضية حساسة ليس لتركيا فقط وانما ايضا بالنسبة لخصوم الاسد في المجلس الوطني السوري الذي تهيمن عليه جماعات عربية مثل الاخوان المسلمين.
ويعتقد اكراد كثيرون ان المجلس الوطني السوري لديه نزعات قومية عربية معادية للطموحات الكردية حتى على الرغم من ان زعيمه الجديد نفسه كردي.
وفي عام 2004 اشتبك الاكراد السوريون مع قوات الامن بعد حادث وقع في مدينة القامشلي الكردية. وقالوا حينئذ ان الاكراد لم يتلقوا مساعدة من الذين يتزعمون الان الثورة ضد الاسد.
وقال حسين كوجار ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في كردستان العراقية ان الاكراد لا يمكن ان يعيشوا بعد الان مثلما كانوا يعيشون في الماضي.
واضاف ان الجيش السوري الحر لا يمكنه دخول المناطق الكردية لان جماعات الدفاع الكردية تتصدى له.
وساعد مسعود البرزاني رئيس كردستان العراقية على ابرام اتفاق شكل بموجبه حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي لجنة مشتركة لتعزيز المصالح الكردية في سوريا الى حين سقوط الاسد.
ويتصور مسؤولو المجلس الوطني الكردي اجراء انتخابات بعد ذلك ولكنهم ينفون وجود خلافات سياسية مع شركائهم في حزب الاتحاد الديمقراطي.
ويشعر الزعماء الاتراك بقلق من تمتع حزب الاتحاد الديمقراطي بسلطة في شمال سوريا وحذروا من القيام بعمل عسكري اذا بدأ حزب العمال الكردستاني في تهديد تركيا من هناك. ويشدد الزعماء الاتراك على الوحدة الوطنية السورية ويريدون ان توطد الجماعات الكردية نفسها ولكن ليس حزب الاتحاد الديمقراطي المؤيد لحزب العمال الكردستاني.
وقال جوست هيلترمان في مجموعة الازمات الدولية ان "تركيا تواجه معضلة فهي تريد رحيل نظام(الاسد) ولكن دون استفادة الاكراد ولاسيما حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي.
"تركيا الان تعمل مع البرزاني لاحتواء حزب العمال الكردستاني."
والتقى وزير الخارجية التركي مع زعماء الاكراد السوريين ولكن ليس مع حزب الاتحاد الديمقراطي ومع المجلس الوطني السوري في اربيل في اغسطس اب.
وتسبب ايضا الازمة في سوريا واسلوب التعامل مع الاكراد السوريين خلافا بين بغداد واربيل اللتين توجد بينهما خلافات بالفعل بشأن اراض وحقول نفط على حدودهما الداخلية.
وقاومت الحكومة العراقية الوثيقة الصلة بايران حليف الاسد الاساسي ضغوطا من السعودية وقطر لانتهاج خط اكثر تشددا ازاء الاسد خشية ان يتولى سنة متشددون السلطة في سوريا.
وحكومة كردستان الاقليمية اقرب لتركيا وبدأت في مساعدة الاكراد السوريين.
وقال فلاح مصطفى بكير رئيس العلاقات الخارجية في اربيل لرويترز انه يؤيد حصول الناس على حقوقها.
وقال ان الاكراد لا يتدخلون في شؤونهم وان مستقبل سوريا لابد وان يقرره السوريون ولكن بالنسبة للاكراد فيجب احترامهم والاعتراف بهم.
وقدمت قوات البشمركة بكردستان تدريبا عسكريا اساسيا "لبضعة الاف" من اللاجئين الاكراد من سوريا تحسبا لوقوع فوضى اذا سقط الاسد.
وقال بكير انه قد تتم اعادتهم لسوريا لحماية المناطق الكردية تحت سيطرة مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي.
وكل هذا يثير قلق بغداد التي ترى بالفعل كردستان تنتزع مزيدا من الاستقلال عن الحكومة المركزية بالتوقيع على اتفاقيات مع شركات نفط كبيرة مثل اكسون وشيفرون وتوتال.
(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.