نجا ثمانية عسكريين اوغنديين من تحطم مروحيتين في كينيا اودى بحياة شخصين حسبما ذكرت السلطات الكينية التي تحدثت امس عن سبعة ناجين في خادث تحطم مروحية اخرى. وكانت المروحيات العسكرية الثلاث متوجهة الى الصومال عندما فقدت الاحد. وصحح الكولونيل فيليكس كولاييغي الناطق باسم الجيش الاوغندي الارقام التي وردت امس عن عدد ركاب المروحيتين، قائلا انهما كانتا تقلان في المجموع 14 شخصا. من جهته، صرح المتحدث باسم الجيش الكيني بوجيتا اونغيري ان حطام المروحية الاولى عثر عليه الاثنين وتم انتشال ركابها احياء، موضحا ان واحدا منهم فقط مصاب بجروح طفيفة. وتمكنت فرق الانقاذ الثلاثاء من الوصول الى حطام المروحيتين الاخريين اللتين تم تحديد موقعهما بعد عمليات بحث استمرت 36 ساعة منذ الاحد في منطقة جبل كينيا اعلى قمة في البلاد وتغطيها غابة كثيفة. وادت وعورة الارض والاحوال الجوية السيئة الى تعقيد عملية البحث. وقال اونغيري قائد قاعدة لايكيبيا الجوية قرب جبل كينيا للصحافيين ان المروحيتين سقطتا في مكانين مختلفين. واعلن سيمون جيتو المسؤول الكيني على عمليات الاغاثة ان رجال الاغاثة شاهدوا "جثتين في احدى المروحيتين التي تحطمت واحترقت" لكنهم لم يستطيعوا الاقتراب في الوقت الراهن لانه ما زال مشتعلا. واضاف "لا نعرف ما اذا كان هناك جنود في الداخل". وتابع "انتشلنا ثمانية اشخاص احياء" من مروحية اخرى لم تحترق، موضحا انهم "مشوا ثمانية كيلومترات" ويبدون "منهكين" ويعانون من "جروح طفيفة" لكنهم في صحة جيدة. ويستعين رجال الانقاذ بالكلاب "لرصد ناجين آخرين" في الغابة. ووجهت واحدة من المروحيات الثلاث نداء استغاثة قبل المغرب من منطقة جبل كينيا الذي تغطيه الادغال. وقال الناطق باسم الجيش الاوغندي ان هذه المروحية "هبطت اضطراريا في الجبل حيث عثر عليها وانقذ طيارها وطاقمها وهم جميعا سالمون معافون". وكان مسؤول عسكري كيني اعلن لفرانس برس انه تم العثور على المروحيتين العسكريتين الاوغنديتين المفقودتين في وسط كينيا متفحمتين في منطقة جبل كينيا مؤكدا ان مصير الطاقمين لا يزال مجهولا. ومن اصل اربع مروحيات للجيش الاوغندي -مروحية نقل ام.اي-17 وثلاث مروحيات هجومية من طراز ام.اي-24- اقلعت من شرق اوغندا وتوجهت الى الصومال لم تصل سوى واحدة الى محطة غاريسا شرق كينيا بعد ظهر الاحد. ووجهت واحدة من الثلاث الاخرى نداء استغاثة قبل المغرب من منطقة شمال كينيا الذي تغطيه الادغال. والمروحيات الثلاث من صنع روسي. واعلنت اوغندا في الثامن من اب/اغسطس ارسال "مروحيات قتالية ونقل" الى الصومال لتعزيز قوة السلام الافريقية في الصومال (اميصوم) التي تكافح المقاتلين الاسلاميين من حركة الشباب المتطرفة، وتعد القوات الاوغندية 6500 جندي وتعتبر الاكبر عددا في قوة اميصوم. وهي المرة الاولى التي ترسل اوغندا وسائل جوية الى الصومال، بينما تنشر كينيا التي شنت في تشرين الاول/اكتوبر 2011 هجوما عسكريا على جنوب الصومال قبل ان تنضم الى اميصوم في حزيران/يونيو، عدة طائرات هناك. ويفترض ان تسمح المروحيات الاوغندية بتعزيز القدرات العملانية وقوة نيران اميصوم التي تمت الزيادة في عديدها من 12 الفا الى 17731 رجلا في شباط/فبراير ومواصلة الانتصارات العسكرية على حركة الشباب التي طردتها اميصوم في اب/اغسطس 2011 من مقديشو ومن عدد من معاقلها. كذلك تكبدت حركة الشباب عدة هزائم امام الجيش الاثيوبي الذي دخل الصومال في تشرين الثاني/نوفمبر. وفي حزيران/يونيو لقي وزير الامن الداخلي الكيني جورج سايتوتي المرشح المعلن للانتخابات الرئاسية في كينيا سنة 2013 ووزيره المنتدب اروا اوجودي، مصرعهما في حادث مروحية تابعة للشرطة قرب نيروبي.