قال دبلوماسيون في الاممالمتحدة انه من المؤمل ان يصوت مجلس الامن الدولي الاربعاء على قرار يتضمن تهديدا للسودان وجنوب السودان بفرض عقوبات اذا لم يوقفا القتال بينهما. الا ان الصين وروسيا، البلدين دائمي العضوية في المجلس، يقودان المقاومة داخل المجلس ضد اي تهديد بعقوبات على البلدين، على الرغم من خشية تحول القتال الى حرب شاملة بينهما. وكانت الخرطوم قد هددت الثلاثاء جارتها الجنوبية من مخاطر توسيع عدوانها ، عقب تجدد القتال، على الرغم من مبادرة الاتحاد الافريقي السلمية لحل النزاع المتعلق بمناطق حدودية غنية بالنفط. وتتهم الخرطوم جيش جنوب السودان بالعمل على توسيع مساحة العدوان، واحتلال مزيد من الاراضي في النقاط المتنازع عليها بالقوة، وان السودان لن يسمح لقوات الاحتلال تلك بفرض ارادتها . وكان جنوب السودان قد اعلن قبل نحو اسبوع ان جنوده انسحبوا من منطقة هجليج الغنية بالنفط، محل النزاع بين البلدين، بعد احتلالها لمدة عشرة ايام، في حين شنت قوات السودان غارات جوية عبر المناطق الحدودية. ويقول دبلوماسيون ان مشروع القرار في مجلس الامن، والذي اعدته الولاياتالمتحدة، يدعو البلدين الى الوقف الفوري لجميع الاعمال العدائية وسحب القوات الى داخل حدود البلدين، تماشيا مع دعوات الاتحاد الافريقي. ويلوح مشروع القرار ب باجراءات اضافية بموجب المادة 41 من ميثاق الاممالمتحدة، الذي يسمح بفرض اجراءات عقابية غير عسكرية. الا ان الصين، التي لها علاقات تجارية قوية مع البلدين، وروسيا التي تعترض في العادة على فرض عقوبات، قد تعترضان على نص القرار بصيغته الحالية، وانه سيكون عرضة للتعديل والتغيير، حسب دبلوماسيين. ونسبت وكالة فرانس برس للانباء الى دبلوماسي غربي في الاممالمتحدة قوله ان الاعتراضات هذه المرة ستكون من الصينين وليس الروس، وفي حال لم يعجبهم قد يمتنعون عن التصويت، لكن لا اعتقد انهم سيستخدمون حق النقض (الفيتو) . واضاف انه من الصعب جدا على الصينيين والروس الرد ب لا على طلب الاتحاد الافريقي . ويدعو القرار المقترح البلدين الى البدء في غضون اسبوعين في محادثات سلام غير مشروطة تحت رعاية الاتحاد الافريقي حول الخلافات الحدودية وحقوق المشاركة في ايرادات النفط، وان امام الخرطوم وجوبا ثلاثة اشهر للتوصل الى اتفاق نهائي شامل.