من جديد عادت الخلافات تضرب مجلس إدارة النادي الأهلي بعد فترة من الاستقرار عاشها النادي بعد زلزال حكم القضاء الإداري ببطلان الانتخابات وإعادة تعيين نفس المجلس من قبل الوزير خالد عبد العزيز. ثم استقالة خمسة من الأعضاء وهم من كانوا يعارضون ارئيس النادي محمود طاهر ولم يبقي سوي من كان يدعمه. وهذه المرة الخلافات تأتي بسبب تواضع نتائج الفريق الأول لكرة القدم وعدم تقديم العروض التي تليق بإسم الأهلي خاصة علي المستوي الأفريقي. علي الرغم من توفير كل الإمكانيات التي تؤهل النادي للعودة من جديد لسجل الإنتصارات والبطولات الأفريقية. وتفجرت الأوضاع بعد مباراة الوداد المغربي في الجولة الثالثة من مباريات دوري المجموعات ببطولة دوري أبطال أفريقيا وهي المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين علي ستاد برج العرب بالإسكندرية وظهرت الخلافات لأول مرة علي السطح بسبب رفض محمود طاهر رئيس المجلس والذي كان متواجدا في الخارج من أجل علاج غضروف الظهر فكرة المساس بالمدير الفني الهولندي مارتن يول بأي حال من الأحوال لدرجة أنه سرب خبرا لوسائل الإعلام قبل مواجهة الوداد الأخيرة أن يول مستمر مع الأهلي في كل الأحوال. وهو ما أغضب البعض داخل المجلس مثل عماد وحيد والذي يري أن يول بلا بصمة واضحة مع الفريق علي الرغم من المبالغ الضخمة التي يحصل عليها مع الأهلي وتلك التي تكبدتها خزينة النادي كمكافأة له بعد حسم درع الدوري العام هذا الموسم علي الرغم من أنه لم يكن وحده الذي قام بهذا الإنجاز لأن الفريق تولاه هذا الموسم كل من البرتغالي بيسيرو وعبد العزيز عبد الشافي "زيزو ". حيث يحصل يول علي راتب 200 ألف دولار شهريا أي ما يقارب مليوني جنيها وهو أعلي راتب لمدرب في تاريخ الكرة المصرية بالإضافة إلي أعلي مكافأة فوز بالدوري وكانت 600 ألف دولار حصل عليها الهولندي. علي مستوي النتائج فقد قاد يول الأهلي في 14 مباراة بالدوري حقق الفوز في 10 وخسر مباراتين وتعادل في اثنين أيضا. وفي أفريقيا قاد الأهلي في 6 مباريات فاز في مباراتين وتعادل في مثلهما وخسر اثنين أيضا أمام آسيك الإيفواري وزيسكو الزامبي. وفي الكأس قاد الفريق أمام ديروط وحرس الحدود وحقق الفوز ووصل لربع النهائي. وتسبب رأي وحيد في حالة كبيرة من الغضب لدي طاهر فأكد في حديثه مع محمد عبد الوهاب عضو المجلس أن يول باق مع الأهلي حتي ولو خرج من بطولتي الكأس ودوري أبطال أفريقيا وأن هذا الرجل مستمر حتي نهاية عقده مع النادي وطلب منه الخروج في وسائل الإعلام وإعلان ذلك صراحة لغلق كل الإجتهادات والرد بشكل عملي علي ما قاله وحيد. وأكد أيضا علي ضرورة عدم تدخل بقية المجلس في كرة القدم لأنه فقط هو المشرف علي الكرة وهناك قطاع تحت قيادة زيزو يدير اللعبة بشكل جيد بدليل استعادة لقب الدوري هذا الموسم. وهذا ما وعد به جماهير النادي قي بداية الموسم. ويري طاهر أن يول جاء علي فريق لا يعلم عنه شيئا ولاعبين لم يخترهم كأي مدرب ومع ذلك نجح معهم في الحصول علي بطولة الدوري ولا أحد يختلف أنه مدرب جيد ولديه خبرات كبيرة لابد أن يستفيد منها الأهلي في الفترة القادمة. وبهذا يكون التعاقد معه مثمر لكن قدومه ثم رحيله بلا فائدة فهذا أكثر ما سيضر النادي الأهلي. المفاجأة كانت أن زيزو بنفسه لا يري أي بصمة للمدير الفني الهولندي. ورأيه أن مارتن يول في الأهلي "بياكل عيش " لا يتدخل في مشاكل ولا يسعي للحل ويترك الفريق يعج بالأزمات وخلافات بين اللاعبين ولم ينجح في تطوير مستوي أي لاعب فظهر بقوة خلال فترة قيادته للفريق بدليل هبوط المستوي بعد اصابة عبد الله السعيد ثم ايفونا ورمضان صبحي كما أنه لا يوجد موقف حاسم لهذا الرجل وشخصيته لا تتناسب مع لاعبي الأهلي الذين يحتاجون دوما للحزم والشخصية القوية. ويتوافق هذا الرأي مع العديد من أبناء الأهلي السابقين وكذلك الأعضاء الذين يرون أن يول غير مقنع بالمرة وفي وجوده حدثت مشكلات كبيرة وأنه لا يستحق كل هذه الملايين التي يحصل عليها وأنه في حالة الخروج ? لا قدر الله ? من بطولة أفريقيا هذا الموسم يتوجب علي المجلس البحث عن بديل أو يتولي الفريق مدير فني من أبناء الأهلي فكل من فتحي مبروك وزيزو حققوا أفضل النتائج مع الفريق ورابتهم لم يتعد ال60 ألف جنيها. طاهر طلب من يول في اتصال هاتفي أن يبدأ في اعداد خطة واضحة لتطوير الفريق وعقد احتماعات مع مدربي قطاع الناشئين ومشاهدة لاعبي فريق الشباب لتكون لديه قاعدة اختيار عريضة في الموسم المقبل. وذلك في إطار خطة طاهر بالإبقاء علي هذا الرجل.