تقرير: روبيو يقول إن الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تاريخ وأهداف المعونة الأمريكية منذ عام 1978 وحتي قيام ثورة يناير التابعية والهيمنة الأمريكية وراء فتح ملف المعونات للدول الخارجية أمريكا عاقبت مصر بخصم الملايين لإرضاء إسرائيل
نشر في 25 يناير يوم 02 - 10 - 2011

بعد القبض علي أكثر من 700 متظاهر في أمريكا واعتقالهم في مثال مشابه لما يحدث في دول العالم الثالث والتي تتهمها أمريكا بعدم ممارسة الديمقراطية ، حيث قام نشطاء سياسيين بأمريكا بدعوة 20 ألف شخص للاعتصام في "وول استريت " احتجاجاً على ما يسمونه بجشع الشركات و السياسات الحكومية وعدم المساواة.
حيث أدت تلك المطالب إلي فتح ملف المعونات الأمريكية للدول الاخري من اجل تحقيق مكاسب وأهداف خاصة وعلي رأس هذه الدول التي لعبت فيها المعونة الأمريكية دور كبير كانت مصر ، حيث نشرت جريدة الأهرام تقريرا حول أهداف وتاريخ المعونة الأمريكية في مصر حيث وقعت اتفاق المعونة الأصلي عام1978 ووفقا للاتفاقية أصبح رئيس هيئة المعونة المقيم مع السفير أو السفيرة يتدخلون في أدق شئون مصر وساعدها أن كثيرا من علماء وخبراء مصر استفادوا من هذه المعونة بشكل أو بأخر إما كمستشارين أو موظفين في مشروعات المعونات, وجاء وقت كان وسط العاصمة يتوقف عند إقامة أي حفل للسفارة الأمريكية, حيث كنا نجد وزراء وسياسيين وإعلاميين وفنانين ورجال أعمال بل وإخوان مسلمين وأضيف إليهم الآن ثوارا وائتلافات.
كانت المعونة في البداية840 مليون دولار, وظلت واشنطن تراوغ حتى حدث اتفاق بأن تنخفض للنصف إلي420 مليون دولار علي مدي10 سنوات, وذلك عام1998, علي أن تبدأ المفاوضات بين الجانبين عام2008, وبدأت وزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا محاولات لتعظيم الدور المصري في مقابل مناورات أمريكية سافلة وكان بعض السياسيين يرددون علي مسامع الوفود المصرية ارحمونا.. هل سيظل أحفادنا يدفعون لكم.., وجرت أحداث متسارعة أدت لصياغة اقتراح مصري23 مرة يفضي بأن تصل المعونة إلي صفر خلال10 سنوات, لكي تنتهي المعونة تماما, وفي نفس الوقت مراجعة الديون الأمريكية الخاصة بقروض القمح قبل عام78, حين اكتشف الجانب المصري أن القاهرة تدفع ديونا لأمريكا أكثر من المعونة التي تحصل عليها بمرارة, ومهانة, بل وصل الأمر إلي أن فوائد الديون أصبحت أكثر من الديون نفسها لتراكمها طوال عدد كبير من السنوات وطوال العشرين سنة الماضية لم تتخلف مصر مرة واحدة عن دفع ما عليها لأمريكا, فقد كانت واشنطن تعاقب مصر علي أي خطأ بتخفيض عشرات الملايين مثلما جري في موضوع اتفاق غزة الذي أثارته إسرائيل فتم تخفيض50 مليون دولار كعقاب لمصر علي عدم حماية أمن إسرائيل, واقترحت مصر إقامة صندوق كوقف غير أن واشنطن حاربت الاقتراح المصري حتى لا تفقد شروط المعونة وحتى لا تفقد سيطرتها اليومية علي أسلوب المنح.
وفي عام2009 سافرت الوزيرة أبو النجا إلي واشنطن بعد أن قررت الإدارة الأمريكية تخفيض المعونة من420 مليون دولار إلي200 مليون فقط, والتقت الوزيرة بعدد من أعضاء مجلس النواب, لدرجة أن جاري اكرماني قال لها أنه يطرب لأنه لأول مرة يسمع من مسئول مصري من يطالب بوقف المعونة بعد10 سنوات, وأخبرته الوزيرة أن المعونة بين طرفين وأن مآلها إلي زوال حيث من السذاجة أن يفكر أحد الأطراف أنها مستمرة إلي ما لا نهاية.
وعادت أبو النجا للقاهرة وكتبت مذكرة بضرورة وقف المعونة حتى تتحسن العلاقات المصرية الأمريكية وبالفعل وافق عليها الرئيس السابق, وتم استدعاء السفيرة سكوبي وإبلاغها برغبة مصر في وقف المعونة الأمريكية, ولم تصدق السفيرة فهذه سابقة لم تكن لها مثيل في تاريخ العلاقات المصرية الأمريكية وسألت الوزيرة هل هذا كلامك أو كلام الإدارة المصرية, ثم سألتها يعني خلاص وقالت إنها سترجع لواشنطن, وبعد شهر جاءت هيلدا اريلانا رئيسة المعونة, وخلال ذلك وافق الكونجرس علي فكرة الوقفية وأرسل لمصر خبيرا.
.. وكان التصور أن الوقفية ستقل إلي3 مليار دولار خلال10 سنوات, غير أن المفاجأة أن واشنطن تريدها أن تبدأ ب50 مليونا فقط.. ثم تزيد زيادات طفيفة, فالإدارة في واشنطن وكذلك هيئة الحكومة في مصر كانت دوما ضد مبدأ الوقفية لأنه يسحب السجادة من أسلوب المشروطيات وأسلوب المنح اليومي.. وجاء الخبير ليشرح عمل الوقفية بإيداع جزء من أموال المعونة كل سنة وتدفع الحكومة المصرية جنيها أمام كل دولار وكان الواضح أن الرجل جاء ليعقد الأمور.
وعند نهاية الاجتماع مع هيلدا قالت أن مسز كلينتون وزيرة الخارجية تري أن موضوع إنهاء المعونة مع مصر غير مطروح الآن للنقاش وهذا يعني أن المعونة أساسا لخدمة مصالح أمريكا ولا نريد إنهاءها حتى تستمر في فرض شروطها, وسافرت هليدا وجاء لقاء الوزيرة أبو النجا مع السفيرة سكوبي وكررت السفيرة كلام هيلدا, وهكذا بدا الأمر غريبا, مصر تصر علي إنهاء المعونة وواشنطن لا تريد الأمر الذي أدي لتأخر برنامج2009 لمدة8 أشهر, حتى حدث تحول في المواقف بزيارة أوباما للقاهرة لمخاطبة العالم الإسلامي, وتغيرت المواقف ووافقت مصر علي برنامج2009 وضغطت فزادت من200 إلي250 مليون دولار, مع بقاء فكرة صندوق الوقفية, وظلت واشنطن تناور وتضغط في انتظار أن ترحل الوزيرة فايزة أبو النجا والغريب أن مديرة مكتب البرامج الأمريكية بالقاهرة كانت تصرخ ماذا أفعل في200 موظف يعملون في البرامج.. وكأن المعونة لتوظيف هؤلاء الموظفين. وفي عام2010 أعاد الكونجرس مناقشة موضوع الوقفية حتي وصل خطاب من راجيف شاه رئيس المعونة ينهي موضوع الوقفية, متعللا بأن الفكرة كانت في إطار إنهاء المعونة وبما أن المعونة لن تنتهي فلا معني للوقفية وتم الرد عليه بأن مصر هي التي طلبت إنهاء المعونة خلال فترة زمنية وليس الطرف الأمريكي, ثم إنه قرار استراتيجي وليس مقبولا تخفيض المعونة بقرار أحادي, ومصر لن تستطيع التحرك للأمام بدون دراسة الأخطاء الماضية ومعالجتها في أداء المعونة كما هو معروف للقاصي والداني يشعر به عدم الكفاءة والانخفاض في مستوي الأداء وبالمناسبة هذه هي المقولات التي تتردد في أوساط واشنطن نفسها ليل نهار عن المعونة وأدائها وتم تعيين جون بيفر ليرأس جهاز المعونة في مصر.
وبدا واضحا أنه كلما تململت مصر وعلا صوتها يرسلون مبعوثا للقاهرة, غير أن إلغاء الوقفية كان قد خلق توترا, بالإضافة لموضوع الجمعيات الأهلية ذلك أن الأمر يعاني يريدون التمويل المباشر لها خارج إطار الاتفاقيات المتفق عليها وخاصة مع الجمعيات غير المسجلة أو مكاتب المحاماة أو الجمعيات الأجنبية التي تعمل علي أرض مصر وليست مسجلة لدي وزارة الخارجية, وكان ذلك من أيام السفير ريتشارد دوني وانتهي النقاش معه إلي أن كلام موقف مصر صحيح لأن اتفاقية المعونة بين حكومتين وليست بين حكومة أمريكية وجمعيات, ومن حق أي من الحكومتين إذا كان هناك نشاط لا يعجبها الشهادة, لأن المعونة لا تفرض, ولدي الحكومة الأمريكية بعثة لمتابعة تنفيذ هذه المشروعات وهذه البعثة تتمتع بالحصانة الدبلوماسية مثل السفارة.
واستمر الشد والجذب حتى قامت الثورة وكان الأمريكان في حالة تخبط سواء في واشنطن أو في السفارة بالقاهرة وبدت هيلاري كلينتون في حالة هستيريا بتصريحات متضاربة يوميا عن مصر حتى حضرت كلينتون للقاهرة وأعلنت أنها ستعطي مصر150 مليون دولار كجزء من المعونة وسنجعله لظروف مصر غير أن مصر بعد الثورة رفضت هذا الأسلوب, خاصة أن نوني كانت قد رفضت250 مليون دولار من أمريكا أيضا, وكما رفضت مصر معونة كلينتون رفض شباب الثورة لقاءها, غير أنه بعد أسبوعين نشرت هيئة المعونة إعلانات في الصحف المصرية بتمويل مباشر لأي جهة كانت مصرية أو حتى أجنبية بصورة وقحة ومخالفة لكل الأعراف والاتفاقات, بل إن رئيس المعونة ذهب للغرفة التجارية وأعلن أنه مستمر في الموضوع وحدة بغض النظر عن موافقة أو رأي الحكومة المصرية, وكأن مصر أحدي جمهوريات الموز, وعلي الفور تم إرسال خطابين للسفيرة سكوبي ورئيس المعونة بيفر شديد اللهجة متضمنا الاستهانة بمصر وثورتها والأخطاء والمخالفات للقوانين المصرية وانتهاكات الاتفاقيات الموقعة مع التأكيد أن مصر هي التي تحدد أولوياتها وليس أي أحد ولابد من وقف جميع الإجراءات حتى الوصول إلي قرار مشترك.
وردت سكوبي برد عنيف وقليل الأدب وتقولت علي الوزيرة أبو النجا بكلام لم تقله بأنها تقود هجوم رسمي علي المعونة وأنها تنتقد واشنطن لأنها تساعد ثورة مصر وتلك المساعدة لتعليم المجتمع المدني الديمقراطية وأن المعونة تفعل أي شيء حتى بدون إخطار الحكومة.. وهذه المرة تم الرد علي السفالة الأمريكية من خلال وزارة الخارجية برد عنيف بأن ما تقوم به واشنطن تهريج ومسخرة, ومشكلتكم أنكم تقولون أخطرناكم, فالعلاقة لا يمكن أن تكون بأن طرفا يخطر الطرف الآخر وحسب ولكن لابد من الاتفاق المشترك بين الطرفين, ولابد من احترام العلاقة وإيقاف تلك الأخطاء فورا وكان ذلك في يونيو2001.. وعلي الفور وصل وليم بيرنز لمصر.
وفي هذا الوقت ذهبت السفيرة الأمريكية الجديدة أني بانرسون للقاء السفير المصري في واشنطن وأبلغته أني أوباما سيعلن عن معونة لمصر مليار دولار وأني قدسته أوبك التابعة لواشنطن التي تعمل في القطاع الخاص ستحضر لمصر وأبلغت السفير عندما يعلن أوباما ذلك لا تستهزءوا به وتقبلوا الأمر بشكل لطيف وتزامن ذلك أيضا في منح قومي لمنظمات غير حكومية وخاصة معهدي الحزب الديمقراطي والجمهوري ومنظمةI.FES وهي منظمة أمريكية ثم السماح لها مؤخرا علي عكس معهدي الحزبين الأمريكيين اللذين يعملان بدون السماح لهما رسميا.. ولهذا عندما التقي وليم بيرنز مع الوزيرة أبو النجا وأخبرته من الآخر لن تتحرك للأمام إلا بعد وقف التمويل المخالف للاتفاقية الموقعة بين مصر وأمريكا وأن مصر لم تمنح ترخيصا للمعهدين الأمريكيين للعمل علي أرضها. والغريب أن كل زائر أمريكي لمصر كان يصر علي التمويل المباشر للجمعيات والمنظمات الأهلية بدون أن تكون مسجلة أو حتى بموافقة الحكومة المصرية بحجة أن هذا التمويل للتنمية الديمقراطية, وتزامن ذلك مع إعلان السفيرة باترسون بدفع40 مليون دولار بالفعل لبعض المنظمات, وعند توديع الوزيرة أبو النجا لمساعد الوزيرة الأمريكية أخبرها أن الإدارة الأمريكية ستنتظر وجود حكومة منتخبة للكلام معها, وبدأت حملة أمريكية مسعورة ضد مصر وتحديدا ضد فايزة أبو النجا وخاصة بعد أن حذرت وزارة الخارجية الوزارات المصرية المختلفة من عدم شرعية التمويل المباشر للجمعيات والمنظمات غير الشرعية وعندما وقعت أحداث إيران كونثرا جيت واعتراف العقيد اوليفر نورث بكل شيء في عهد ريجان عندما كانت المخابرات الأمريكية تعبث فسادا ببيع إيران أسلحته وأخذ عائدها لثوار الساندبتسنا, وقتها تم اتخاذ قرار بإباد الC.I.A وكالة المخابرات الأمريكية عن الصورة في عمليات تغيير الأنظمة وتدعيم المعارضة, وكان البديل هو الجمعيات الأهليةN.g.O وانتقلت المسألة من حرب الأسلحة إلي حرب الأفكار للوصول إلي اللوبيات الصغيرة وجاءت فكرةN.E.D الجمعية الأم التي تأخذ تمويلها من الكونجرس مباشرة وذلك لخدمة المصالح الأمريكية وتحتها أنشأ كل حزب من الحزبين الكبيرينN.O.I وI.R.I كأهم أسلحة في حرب الأفكار خاصة وأن المنظمات الأهلية لا تحمل الصيغة الرسمية الحكومية وذلك كبديل لنشاط المخابرات الأمريكية, وكانت البداية في أمريكا اللاتينية وأصبحت المعادلة هي الفكر للC.I.A والتمويل منU.S.OUL هيئة المعونة والتنفيذ لN.g.O( وأصبحت المنظمات الأهليةN.G.O تعمل علنا من فوق الترابيزة وتنفذ نفس ما كانت تقوم به الC.I.A من تحت الترابيزة, وكان التركيز في البداية علي استطلاعات الرأي العام وهو ما استخدمه بوش نفسه أثناء غزو العراق عام2005 عندما برر استمرار الغزو بأن استطلاعات رأي الأمريكيين تؤيد الغزو وكان الذي أعد هذا الاستطلاع بالطبع هو الI.R.I.
( وقبل الثورة المصرية كان قد ظهر كتاب اعترافات رجل ؟؟؟ اقتصادي لجون بيركنز يحكي عن الدور الذي لعبته هيئة المعونة الأمريكية وكذا البنك الدولي وصندوق النقد في العراق ودول أمريكا اللاتينية ومشاريع المعونة وكيف تذهب أموال المعونة الأمريكية لشركات أمريكية محددة تتلقي تدريبات منC.I.A وكيفية اختراق الدول من خلال ما يسمي بالمعونة الفنية أولا للحصول علي قروض وبعد ذلك لا تستطيع الدول السداد وتبدأ قصة شايلوك مع تاجر البندقية, فإذا تعذر ذلك مع بعض الحكام يتم إرسال بعض القناصة للتخلص منهم كما حدث في بنما ونيكاراجوا, فإذا فشلوا يصبح الجيش الأمريكي هو الحل).
ويتم تدريب الشباب من خلال المعونة علي الجرافيك واللافتات والشبكات وأشهر مثال لذلك ما حدث خلال الانتخابات الإيرانية, حيث تركز المعونة علي الأنظمة المنتخبة ديمقراطيا لتطويعها وتلك هي المصيبة المقبلة في مصر إذا استمر جموح هيئة المعونة علي شروطها وتمويل من تشاء وهي تعمل علي تأثير مجموعة محددة للوصول إلي الحكم علي حساب بقية القوي السياسية من خلال المعونة كما حدث في هاييتي وتعتمد أساسا علي تدعيم بعض وسائل الإعلام وخاصة الفضائيات كما تركز أفكار المعونة المستقاة من المخابرات علي جر شكل الشباب للبوليس وتحجيم الحوارات مع التركيز علي الثورة في دولة واحدة لكي تنتقل العدوة, ويكشف أحدي عملاء الC.I.A أن جزء من خطابات الرئيس السابق كانت تكتب في أمريكا, وفي النهاية اتبعت معه نفس التكتيك الذي اتبعته واشنطن مع ماركوس في الفلبين بإرسال مبعوث يقول له الجيم انتهي.
وفي فترة سابقة دار حوار مهم بين مذيعة وأستاذ من جامعة سانت بربارة قال أننا دوما نعمل مع الجديد مع الخصام الديكتاتوريين والثوار مما يعني أننا خلال الحرامي والبوليس بفلوس دافع الضرائب, وكشف عن أسماء بعض الشركات والمؤسسات ومعهدي الحزبين الديمقراطي والجمهوري كواجهة للمخابرات الأمريكية, وعلي الإنترنت أكثر من50 بحثا حول استخدام الجمعيات الأهلية في موضوع التغيير بالفلوس.
ويقول عضو الكونجرس رون بول نحن ندفع لتلك المنظمات لكي نخلق أعداء لأمريكا وتساءل الرجل عن شرعية ما تفعله هذه المنظمات غير الحكومية خارج أمريكا متسائلا ماذا لو دعمت الصين أو اليابان جماعات الضغط داخل أمريكا بشكل مباشر, علما بأن مسألة التمويل السياسي داخل أمريكا محدد بشروط قاسية وتخضع للشفافية المطلقة.
ويكشف مصدر مصري مطلع أن هناك جمعية مصرية في الشيخ زويد بسيناء يتم تحويل أموال مباشرة إليها من واشنطن والسفارة الأمريكية, ولا يمكن تصل ما يحدث في سيناء عن ذلك.
وخلاصة الأمر إن مصر لن تكون مثلا كسلوفانيا التي يفخر الأمريكيون بأنهم هم الذين مولوا الفائز وغيروا نتائج الانتخابات.
وكان لافتا للنظر في التوصيات التي توصل إليها الجانب المصري مع واشنطن بأن الجانبين يعملان في إطار اتفاقية وهناك البند السابع لم تلتزم به أمريكا وفجأة سحبت واشنطن بيفر خوفا من مخالفاته الفجه في القاهرة.
وربما يتساءل البعض كيف يتم كل هذه المخالفات في بلد يخضع مؤسساته للمساءلة والرد أن مؤسسات الN.g.O لا تخضع لرقابة الكونجرس رغم أن تلك المنظمات تصنع سياسة خارجية موازية للسياسة الأمريكية المعلنة لصالح المخابرات الأمريكية وعملياتها القذرة التي لا تستطيع البوح بها.
وقد حان الوقت لإعادة النظر في مسألة المعونة الأمريكية برمتها والبحث هل تتطابق المصالح المصرية مع المصالح الأمريكية وإنهاء تلك العلاقة الثلاثية بين الدولتين برعاية إسرائيل, كما لابد من التأكيد علي أن المعونة حق لمصر لأنها جاءت بعد اتفاقية السلام وبما أن واشنطن لا تستطيع قطعها عن إسرائيل مثلا يمكن قطعها عن مصر علي حد قول أحد أعضاء الإدارة الأمريكية.
وإذا كان لابد من بحث مسالة المعونة فالأجدر كيان بحث مشاكل فقراء أمريكا أولا بعد استطلاع رأي الأسبوع الماضي من واحد من كل5 أمريكيين لا يستطيعون تأمين قوت يومهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.