اعتبر حمادى الجبالى الأمين العام لحركة النهضة التونسية، أن ما قامت به جماعات "الجهادية السلفية" فى جبال الشعانبى نقلة نوعية فى الحياة السياسية التونسية وفى المجتمع التونسى. وقال الجبالى، فى تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها فى عددها الصادر اليوم الخميس، إنه "لا حوار ولا نقاش مع حامل السلاح". وأضاف: "لا يمكن لأى حكومة فى العالم أن تقبل رفع السلاح فى وجهها أو فى وجه مجتمعها وتبقى مكتوفة الأيدى تتردد وتقول بالحوار.. لكن لا حوار ولا نقاش مع حامل السلاح إلا أن يضع سلاحه وأى شىء آخر تخريب لمجتمعنا والدخول به فى متاهات لا حد لها". وحول الوضع السياسى فى تونس، قال الجبالى "على الأحزاب فى تونس أن تدرك أن المرحلة المقبلة هى مرحلة وفاق". وعن ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، أوضح الجبالى أنه لم يقرر بعد.. وأن الرئاسة نقطة قوة وضعف بالنسبة له. وقال: "نقطة قوتى أننى لا ألهث ولا أجرى وراء هذا المنصب بل ربما أتحاشاه.. ونقطة الضعف أنه لا بد لكل مسئول من أن يمسك بقوة وما يحركنى بالأساس أنه إذا كان هذا الموقع ابتلاء فلا بد منه لصالح البلاد". وأضاف: "أؤكد أنه ليس لى طموحات ذاتية شخصية فى أى منصب الآن وعندما تركت الحكومة تركتها عن قناعة ثم إننى أعتبر أن القضية ليست قضية شخصية ولست ملهوفا على هذا المنصب أو غيره، القضية أننى بكل صدق وتجرد أين يمكن وفى أى موقع يمكن أن أخدم تونس وهذا عندى يتساوى". وتابع: "ليس الأهم أن يكون موقعا سياسيا أو سياديا، المهم أن يكون موقع الفعل وموقع العمل من أجل تونس وأنا أشعر أننى أقوم بدورى الآن عبر قيامى بجولة حول العالم بخدمة بلادى. أما وإنه سيكون ترشحا أو لا يكون فإننى بهذا المعيار وهذه المقاييس سوف أحدد موقفى".