سيارات الإطفاء ببني سويف تشارك في سحب مياه الأمطار من الشوارع    قبل اجتماع المركزي بساعات، الدولار يسجل هذا السعر في البنوك    برلمانيون: زيادة الأجور خطوة استراتيجية لتخفيف الضغوط المعيشية وتدعم الفئات الأولى بالرعاية    حزب الله ينفذ 100 قصف صاروخي شمال إسرائيل    الفلبين تعلن سماح إيران بعبور سفنها من مضيق هرمز    بوتين يدعو إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بالشرق الأوسط    منتخب الناشئين يتأخر بهدف أمام ليبيا في الشوط الأول بتصفيات شمال أفريقيا    الأهلي الأبرز، 3 مواجهات قوية لسيراميكا في شهر أبريل    سكاي: ثلاثي إيطالي مرشح لخلافة جاتوزو في تدريب منتخب إيطاليا    بمشاركة 30 حكما .. معسكر للحكام الواعدين تحت إشراف رويز    محافظ المنوفية يكشف تفاصيل المساعدات المقدمة لضحايا حادث السادات    ضبط 2 طن دواجن مذبوحة خارج المجازر المرخصة بالشرقية    بسبب سلك كهرباء.. مقتل مسن وإصابة 2 في مشاجرة بالرصاص بالدلنجات    مهرجان الجونة السينمائي يعلن تعيين أندرو محسن مديرًا فنيًّا    باربي بطابع مختلف.. دمية تجسد تجربة التوحد لأول مرة    محافظ كفرالشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن ودورهن في بناء الأجيال    كيف تحمي نفسك من الأتربة خارج المنزل؟    نجاة 50 سائحًا من حريق محدود في باخرة سياحية بأسوان    الداخلية تُحبط مخطط تشكيل عصابي لترويج ملايين الأقراص المخدرة بالجيزة    بعد اكتمال المتأهلين.. تعرف على مواعيد جميع مباريات مجموعات كأس العالم 2026    رئيس الوزراء يتابع خطط وإجراءات التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر وترشيد استهلاك الطاقة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات "دراما إف إم"    أشرف العشماوى: حكايات مواليد حديقة الحيوان تحمل عالمًا مكثفًا    وزير التعليم: نهدف لإيصال التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي لكل طالب وبناء جيل قادر على مواكبة المستقبل    "أهل مصر" في واجهة الإعلام الألماني.. أحمد كمال يكشف كواليس تأثير رحيل صلاح على شعبية ليفربول    جامعة بنها: سداد المصروفات الدراسية ل 1021 طالبا متعثرا بإجمالي 1.1 مليون جنيه    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    السفير علاء يوسف.. خبرة دبلوماسية واسعة على رأس الهيئة العامة للاستعلامات    بالصور.. احتجاجات ضد مشروع قانون عقوبة الإعدام في دير البلح    الإمارات: تصدينا ل 19 صاروخا باليستيا و26 طائرة مسيرة إيرانية    استشهاد لواء في الحشد الشعبي نتيجة ضربة جوية استهدفت لواء 53 في منطقة تلعفر    تفاصيل ضبط الداخلية تابوت أثري روماني بسوهاج    الرئيس اللبناني: نواصل اتصالاتنا للحفاظ على أبناء الجنوب بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي    من هو السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الجديد؟    مديرة طب بيطري الإسكندرية المقالة تطالب بفتح تحقيق لمعرفة أسباب أزمة مجزر الخديوي    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    اجتماع تنسيقي بين "الصحة الحيوانية" و"الفاو" لتعزيز دعم منظومة الرقابة على مقاومة المضادات الحيوية    بعد اختياره مقررا للجنة الكتابة والنشر.. محطات فى حياة زين عبد الهادى    شراكة متجددة لحماية تراث القاهرة.. تطوير مسجد الطنبغا المارداني ومساره السياحي    بعد تداول صوره من حفل زفافه..أحمد حاتم يكشف حقيقة زواجه    رئيس جامعة الإسكندرية: انتظام الدراسة ومراعاة أوضاع الطلاب المتضررين    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    رئيس جامعة القاهرة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان (CIDC 2026)    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    تحرك برلماني لوقف امتحانات المدارس والجامعات أثناء الأعياد المسيحية    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    تجديد حبس سائق 15 يوما لاتهامه بسرقة مؤسسة خيرية بالعمرانية    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    المرور ينشر الخدمات بكافة الطرق وسيارات الإغاثة بسبب الرياح المثيرة للأتربة    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمود المتيني عميد طب عين شمس في حوار »خاص« :لابد من هيئة مستقلة لتدريب الأطباء
نشر في أخبار الحوادث يوم 29 - 11 - 2016

اعترف بوجود قصور شديد في منظومة تدريب الخريجين من الأطباء ،وكشف أسباب هروب طلاب الطب للدروس الخصوصية، وهاجم بشدة نظام الإعارات والإجازات وتولي رئاسة الأقسام العلمية في قانون الجامعات الحالي ، كما طالب الأطباء بتحمل 3 مسئوليات من أجل تحسين أداء المنظومة الطبية بالمستشفيات ، أصعبها هو التفرغ ، د. محمود المتيني أستاذ زراعة الكبد وعميد كلية الطب بجامعة عين شمس ناشد في حواره الخاص ل »الأخبار»‬ المجتمع المدني بمساندة تطوير مستشفيات الجامعة من خلال الحساب الخاص 77999 ، وأعلن عدم تأييده للتوسع في التعليم الطبي الخاص لسبب مهم ،وانتقد تخلي كليات التمريض والنقابة عن دورها الحقيقي لأسباب عدة نتعرف عليها في الحوار التالي .
سؤال بديهي .. في ظل الأوضاع الحالية ، هل هناك أزمة نقص للأدوية بمسشتفيات الجامعة؟
هناك مشكلة في الدولة بسبب ارتفاع أسعار الدولار لايصح إنكارها ، وهي مشكلة قادمة تتحرك الدولة لمواجهتها، وأؤكد أن مستشفيات جامعة عين شمس لاتعاني في الوقت الحالي من نقص في المحاليل الطبية أو غيرها، وفي الحقيقة تبرعات البنوك والمجتمع المدني ورجال الأعمال تساعدنا بشكل أساسي لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الدولار.
تأثير الأزمة
هل ستؤثر الأزمة الحالية علي المجانية في مستشفيات عين شمس؟
مستشفيات جامعة عين شمس عبارة عن 6 مستشفيات كبري بتخصصاتها ،و تضم هذه المستشفيات 3200 سرير ، ويضاف إلي ذلك 7 مراكز طبية متخصصة ، ونحن نقدم خدماتنا لحوالي مليون مريض سنويا ، والتزاما من مستشفيات جامعة عين شمس تجاه المجتمع فنحن نقدم خدمات الطواريء بالكامل مجانا بتكلفة تصل إلي 24 مليون جنيه ، وأسعي بزيادة نسبة العلاج المجاني داخل مستشفياتنا إلي 30 % ، وقد يصدم البعض ممن يرون أن المستشفيات الجامعية تقدم خدماتها بالكامل بالمجان ، فأنا لا أعتبر العلاج علي نفقة الدولة مجانيا لأن هناك جهة تتحمله ، وما أسعي إليه هو توفير العلاج مجانا للكثيرين ممن لا يستطيعون اصدار قرارا علاج علي نفقة الدولة.
وماذا عن الطلاب والموظفين؟
يدرس بالكلية حوالي 6 آلاف طالب في مرحلة البكالوريوس و مابين 2500 إلي 3 آلاف طالب في مرحلة الماجستير والدكتوراه. ويصمت د. المتيني لحظات قبل ان يقول الميراث الصعب ، خاصة بعد ثورة يناير 10 آلاف موظف.
لماذا تصفه بالميراث الصعب؟
أولا وصلنا إلي هذا العدد بعد ثورة يناير 2011 ، وذلك بعد أن تم تعيين مالا يقل عن 3 آلاف موظف أضيفوا إلي كاهل الأعباء التي تتحملها مستشفيات جامعة عين شمس وفي الحقيقة معظمهم تعرض للظلم علي مر السنوات الماضية لعدم توفير التدريب لهم ، فكافة المؤسسات الحكومية تعرضت لذلك عقب الثورة ، والحقيقة تقول اننا لا نحتاج سوي ألف موظف فقط من كل هذا العدد . ونحن نعمل علي ميكنة المستشفيات لمواجهة الفساد الذي لا ينحصر فقط في السرقة فالكسل والتراخي والاهمال فساد أيضا ، وننادي باستغلال نجاح وزارة الاتصالات والتنمية الإدارية في ميكنة المستشفيات الجامعية في أسرع وقت مهما كلفنا للقضاء علي الفساد الذي ستصل فاتورته إلي 10 أضعاف هذه التكلفة. ولابد بالتوازي من الاستثمار في البشر ، فلا يوجد لدينا استثمار في البشر ، ولابد من توفير التدريب للموظفين الذين تعرضوا للظلم طوال سنوات عديدة في هذا الصدد.
كم تبلغ موازنة مستشفيات عين شمس ؟
الموازنة المخصصة من الدولة تصل سنويا إلي حوالي 500 مليون جنيه ، ويذهب أكثر من 60 % منها للأجور والمكافآت ، وهو ما يعكس المعاناة التي نتعرض لها من أجل سد الاحتياجات من مسستلزمات طبية وأدوية وغيرها ، وفي ظل الاقبال غير العادي من المرضي والذي يصل إلي مليون مريض سنويا.
خلل المنظومة
هل هناك خلل في منظومة المستشفيات الجامعية.. وما أسبابه؟
لدينا علي سبيل المثال في طب عين شمس 4 آلاف و 500 عضو هيئة تدريس ابتداء من المعيدين حتي الأساتذة ، ولابد من فتح ملف اجازات أعضاء هيئة التدريس فاذا كنا نبحث عن الارتقاء بكليات الطب ومن ثم الارتقاء بمنظومة الخدمات الطبية فلابد من اتخاذ قرارات في هذا الملف المعلق منذ عشرات السنوات ،التي مضت ونحن نتحدث فقط دون اجراء أو قرار ، والتفرغ هو الحل المثالي لتغيير الواقع المؤلم الذي تعيشه المستشفيات الجامعية ، والعالم كله سبقنا في هذا الحل ، فلا يمكن أن يعمل عضو التدريس في الحكومي والجامعي والخاص وعيادته الخاصة في نفس الوقت ، فالنتيجة ستكون ما نحن عليه الآن ، ولا يوجد ما يمنع عضو هيئة التدريس حال تفرغه من ممارسة نشاطه الخاص ، فذلك يمكن أن يتم من خلال عيادة خاصة داخل المستشفيات الجامعية وهذا حادث في جامعات فرنسا والغرب بصفة عامة، فالتفرغ لا يقتل العمل الخاص بل يساعد علي التطوير ، وهذا لايحدث في الطب فقط.
لكنكم تتحدثون هنا عن 4500 عضو تدريس اذا قلنا عين شمس و 60 ألفا اذا تحدثنا علي مستوي الجامعات .. فكيف يتحقق ذلك ؟
أؤكد أنني لا أتحدث عن تفرغ يضع قيودا علي عضو هيئة التدريس ، خاصة وأنه علي الرغم من الزيادة التي حدثت في دخول أعضاء التدريس لكنها مازالت لا تلبي طموحاتهم. ويجب أن يأتي وقت تخير فيه الجامعة الاستاذ أن يعمل كل الوقت أو يكون أستاذا بعض الوقت حتي يخرج علي المعاش ، وفي الحقيقة لسنا في حاجة إلي كل هذه الأعداد ،وبالتوازي مع اصلاح المنظومة التشريعية الحاكمة سيكون الجيل الجديد علي بينة من البداية ، وهنا نحن لانعيد اختراع العجلة. و أخر المسئوليات التي يتحملها عضو التدريس فنحن لسنا في مستشفي خاص، وبالحديث عن المنظومة البحثية فهي غائبة بشكل كبير ، والسبب ما ذكرته سابقا .
هل يوافق المريض الذي يفضل العيادات الخاصة أن يزور نفس الطبيب في المستشفي الجامعي بوضعه الحالي؟
مؤكدا بالوضع الحالي لا ، لكن الإصلاح يأتي من ورائه إصلاح ، وماعلينا هو البدء والتحرك نحو التطور.
وما يمنعنا من تطبيق ذلك ؟
لايوجد في القانون الحالي ما ينظم ذلك ، هناك مشاكل كثيرة تحتاج لحل ، فلابد أن نبدأ بوضع حل لمشكلة التفرغ ، ثانيا معضلة الاجازات ، منظومة الاجازات في قانون الجامعات مهرتلة ، فلدينا أولا 10 سنوات إعارة كبداية »‬فتح كلام» ، وهذا لايحدث في أي دول في العالم . فلا توجد بلد سوي مصر تعطي الحق لأي عضو هيئة تدريس جامعي سواء طب او غيره أن يغيب عن كليته 10 سنوات بدعوي الإعارة ، والسؤال هو عمر عضو التدريس في »‬ الكارير.. كام »‬ فخريج الطب بعد مرحلة البكالوريوس والنيابة عمره 26 سنة وسن المعاش 60 ، فهنا نحن نتحدث عن 34 عاما من المفترض أن تكون عمل ، وعندما نجده يحصل بعد تخرجه علي 10 سنوات إعارة ثم 10 سنوات أخري مرافقة زوجة أو زوج ورعاية طفل »‬فهمي نظمي رسمي .. يبقي باظت».
الحد الأقصي
وما الحد الأقصي الأمثل للإجازات؟
دول العالم تمنح عضو هيئة التدريس عامين أوثلاثة للسفر للخارج لاكتساب الخبرة والاحتكاك ببيئات عمل مغايرة والتعرف علي الجديد في مجال عملهم ، وهذا أساسي لاعداد أطباء أكفاء ، ونحن مع الانفتاح علي الغرب والشرق ومع الإشراف المشترك ، والمجتمع الجامعي ممكن أن يتفق أن تكون هذه الإعارة ثلاث أو 4 سنوات علي الأكثر ، وما يسمي بالإجازات الوجوبية والمسميات الأخري لابد من التخلص منها ، : »‬فنحن لسنا جمعيات خيرية».ومن يفضل من أعضاء التدريس البقاء في الخارج فعليه الاختيار، وأهلا بالتعاون بينه وبين جامعته الأم.
ومن أين نأتي بمصدر لتمويل المنظومة التي تتحدثون عنها .. خاصة وكلنا يعلم أن الدولة ليس لديها القدرة علي زيادة المرتبات؟
في حال نجحنا في تطبيق ما سبق وذكرناه من تغيير منظومة الاجازات و التفرغ ستنخفض أعداد أعضاء هيئة التدريس بعد سنوات قليلة ، وهذا يأخذنا إلي العنصر الثالث والأهم وهو استاذ الكرسي »‬ رئيس القسم »‬ أي منظومة الترقي ، فالمنظومة الحالية تقوم علي الترقي من درجة إلي أخري كل 5 سنوات ، وهذا حول الجامعات الي مصالح حكومية وليس مؤسسات بحثية حقيقية ، وأطالب بأن يكون التقدم لشغل وظيفة رئيس القسم بالإعلان الحر المفتوح ، وأن يكون المتقدم صاحب مدرسة علمية ولديه منهج علمي واضح ، فهذا المنصب هو أهم منصب في المنظومة الجامعية ونجاحه يعني نجاح المنظومة ، ويخلو منصب أستاذ الكرسي بالوفاة أو المعاش ، وهنا يحدث من نراه في الخارج بخروج أساتذة مساعدين علي المعاش لعدم خلو المنصب، والحقيقة أن الوضع الحالي الذي يقوم علي الاختيار من بين أقدم ثلاثة لا يستقيم مع التطوير، وأويد فكرة فتح الباب لأن يكون شغل هذا المنصب من خارج الجامعة فلا أحد يعلم من أين تأتي الموهبة ، فأحمد زويل جاء من دمهنور وليس من عين شمس أو القاهرة ، وأعترف أن هذا لايمكن تحقيقه الا بعد تحقيق المساواة في التنمية بين مختلف المحافظات ، حتي يسهل علي الأستاذ المقيم بالقاهرة التقدم لرئاسة إحدي الأقسام العلمية بالمحافظات الحدودية علي سبيل المثال.
هل أنت راض عن مستوي الخريجين من الأطباء؟
اعترف أنه كان يوجد قصور شديد في منظومة تدريب الأطباء ولابد من عقد امتحان موحد للخريجين لضمان توافر الطبيب الآمن ، طبيب أخطاؤه أقل ما يمكن ، إضافة الي توفير خدمة علاجية علي مستوي واحد من الأمان في جميع المحافظات ، وهنا أتحدث عن الأمان وليس التميز ، لكن الواقع الحالي يقول أن الخدمة قد تكون في القاهرة غير المحافظات والمريض متروك للحظ لعدم وجود منظومة متكاملة،الزمالة كانت فكرة جيدة لكن العيب ان الصحة استأثرت بها ، ولابد من انشاء هيئة مستقلة أسوة بالمجلس الطبي العام في بريطانيا تنظم تدريب وتأهيل الأطباء لخمس سنوات تتوافر لها درجات مالية حقيقية ،وتتعاون فيها الصحة مع التعليم العالي ، فلا يمكن تدريب 20 % فقط من الخريجين وال 80% الباقين يخرجون للسوق هم ونصيبهم ، لابد ان يكون الخريج مؤهل بشهادة موحدة ، والمفروض ان تقوم الجامعات بتدريب كل الأطباء وليس داخل المستشفيات الجامعية ، بأن تتقاسم المستشفيات الواقعة في نطاقها وتدريب الأطباء بداخلها.
أزمة التمريض
وماذا عن أزمة التمريض التي لا نجد لها حل ، والمريض هو من يدفع الثمن؟
هناك ازمة تعاني منها كافة المستشفيات نتيجة العجز الشديد في اعداد التمديض . وأري أن كليات التمريض لا تقوم بدورها الحقوقي ، فخريج الطب يدرس 6 سنوات ثم تكليف و 5 سنوات للنيابة ، بينما في التمريض لا يوجد ممرضة مقيمة ، فتتخرج في الكلية أستاذة مباشرة ولا نراها ، فتتخرج وتذهب للعمل بجوار أهلها ، المفروض أن يحصل خريجو التمريض علي تدريب مثل الطبيب المقيم عامين أو ثلاثة علي الأقل ،كل الاحترام والتقدير لكن لابد من تطبيق منظومة التدريب ، يضاف إلي ذلك نقص عددهم ، والذي أراه متعمدا كي يظل عملة نادرة.
من له مصلحة في ذلك؟
جهات عديدة وقطاع التمريض يتحمل جزء منها ، فلابد من وضع منظومة تتضافر فيها جهود الصحة والتعليم العالي و الجامعات لحل الأزمة ، فيتم تعيين كل خريجي التمريض في المستشفيات القريبة لهم كمقيمين ويحصلون علي تدريب متميز ، فيجب أن نكون مصدرين للممرضين بدلا من الاعتماد علي الفليبينيات مثل السعودية.
هل نحتاج إلي تخريج أكثر من 7 آلاف طالب من الطب سنويا؟
عدد الأطباء في مصر ليس كبيرا ، ولكن المشكلة في تكدسهم في المحافظات الكبيرة، فلابد من وجود توزيع عادل للاطباء في المحافظات السبع والعشرين .
هل تؤيد فكرة التوسع في انشاء كليات طب خاصة ؟
أنا لا أفضل التوسع في الطب الخاص ، أؤيد كليات الطب الأهلية ، فلا يفترض أن تكون كليات الطب هادفة للربح ، نعرف ان الطب الحكومي يعاني مشاكل التمويل فالعملية لا تقف عند المناهج وتمتد للمستشفيات والمعامل والمدرجات وعضو التدريس لابد أن يكون راضيا ، والجامعة في طريقها للانتهاء من إنشاء أول كلية طب أهلية بفرع العبور بتكلفة 250 مليون جنيه .
وماذا عن مصروفات الكلية الأهلية ؟
الكلية الجديدة نابعة من البرنامج المميز الموجود بالكلية الحالية وهو »‬»emp ويدرس به حوالي 100 طالب ومع افتتاح الكلية سيزيد إلي 200 طالب ،و ستكون مصروفاته حقيقية غير مخفضة وتصل إلي 70 ألف جنيه سنويا ، حيث سيتم توفير امكانات علمية متميزة ، وسيعاد ضخ الفائض في تطوير الكلية او دعم الكلية الأم الحكومية.
ومتي ستبدأ الدراسة ؟
من المتوقع العام القادم ، وسيتم افتتاح مستشفي الجامعة بالعبور بطاقة 200 سرير يناير المقبل والمستشفي الخاص بالكلية مميكن 100 % بتبرع كامل للميكنة فقط من إحدي المؤسسات السعودية، وحجم تكلفة الانشاء ليست في ذهني حاليا خاصة وأنها توقفت 9 سنوات ، وهذا يجرني للحديث عن إهدار الوقت الذي يتم في العديد من المشروعات ، فأكاديمية القلب استغرق انشاؤها 20 عاما هي الأخري وكذلك مستشفي الأطفال التي استغرقت 12 عاما وسيتم افتتاحها في يناير أيضا. والسبب ليس قلة الموارد ولكن بسبب قوانين المزايدات والمناقصات والروتين ، فنحن دائما ما ندخل في »‬حسبة برمة» بسبب الروتين ، ثم أشار من نافذة مكتبه الذي يطل علي مستشفي المسنين الذي يجري انشائه بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير، وهو يقول تم الانتهاء من المباني في 6 شهور ، لأننا غير مكبلين باللوائح لأن المشروع تدعمه مؤسسة خيرية.
كم تتكلف خطتكم لتطوير مستشفيات عين شمس ؟
لدينا خطة طموحة خلال السنوات الأربعة القادمة، لتطويرجميع مستشفيات الجامعة و ميكنتها والعمل بطاقة كاملة واستكمال الأجهزة والمعدات ، كذلك تطوير مجمع العمليات في الدمرداش و استكمال المستشفيات الجديدة مثل مستشفي العبور والأطفال وأكاديمية القلب واستكمال منظومة مكافحة العدوي، والأهم هو ادارة هذه المنظومة بالشكل الأمثل والحفاظ عليها، وتتجاوزتكلفة ذلك 400 مليون جنيه أي أننا في حاجة إلي 100 مليون جنيه سنويا ، وثقتنا في المجتمع كبيرة لمساندتنا في حملة التبرعات التي سنطلقها قريبا باسم جمعية نهضة طب عين شمس، وخصصنا رقم »‬77999» للتبرع في جميع البنوك ، ولابد أن نشكر البنوك والمؤسسات التي ساندتنا طوال الفترة الماضية وعلي رأسها ( بنوك الأهلي مصر الاستثمار العربي القاهرة عودة مؤسسة السويدي).
تحدثتم عن هروب الطلاب للدروس الخصوصية ، ما السبب؟
الطلاب هربوا للدروس الخصوصية بسبب المناخ المنفر .. التدريس غير جيد.. كافتريا كانت غير موجودة .. حمامات سيئة .. مجال رياضي غير موجود.. ، والوضع في المستشفيات صعب ،فلا يمكن أن تكون شوارع مفتوحة ، وخاطبت وزير التنمية المحلية لاقامة حرم للمسشتفيات يحميها من العشوائية ، وقمنا برفع العديد من الاشغالات من عربات »‬الكبده» وغيرها»،ولاستعادة الطلاب من أحضان الدروس بدأنا في تطوير الكلية من خلال تطوير مركز الابحاث ، كما تم تطوير المكتبة وفتحها لأول مرة للعاشرة مساء، وننفذ برنامج تثقيفي للطلاب في مختلف المجالات من الندوات التثقيفية لكبار الشخصيات العامة والمفكرين.كما تم اقامة كافتريات متميزة تليق بطلاب الطب. فلابد من ربط الطالب بالكلية .كما نقوم بعقد امتحانات دورية لمواجهة نسبة الحضور السيئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.