هاجمت طواقم »طائرات الرش» الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، واتهمته بمسئولية عجز إسرائيل عن السيطرة علي الحرائق، وعزت الطواقم تلك الاتهامات إلي القرار الذي اتخذه نتانياهو عام 2010، وتخلي فيه عن »طائرات الرش» وطواقمها، واستبدلها بطائرات إطفاء، رغم التحذيرات التي وجهتها تلك الطواقم إلي الجهات المعنية في حينه، وأكدت فيها أن الطواقم الجديدة بطائراتها لن تتمكن من السيطرة علي حرائق بنفس الحجم الذي تشهده إسرائيل في الوقت الراهن، ما يعني أن طائرات الإطفاء كلفت الدولة العبرية مبالغ مادية طائلة، ولم تحقق الهدف الذي جاءت من أجله بدليل أن إسرائيل استعانت بطائرة الإطفاء الأمريكية »سوبر تانكر» للسيطرة علي الحرائق. ونقلت صحيفة هاآرتس عن خبير إطفاء إسرائيلي قوله، إن الأجهزة المعنية في تل أبيب لم تكن عاجزة أمام حوادث الحرائق مثلما عجزت اليوم، علي الرغم من أن الحرائق التي اندلعت في مستوطنة »زخرون يعقوب» أقل ضراوة من حرائق الماضي في القدس والكرمل، وأضاف: »ما يجري الحديث عنه الآن غير منطقي في ظل امتلاك إسرائيل لأسطول طائرات إطفاء أكثر تطوراً وتنظيماً، لكن السؤال الذي يفرض نفسه حالياً هو: لماذا حذرت طواقم »طائرات الرش» قبل 2010 من استبدالها بطائرات إطفاء؟، فلا تبتعد الإجابة عن أن طائرات الإطفاء التي استحدثها نتانياهو غير مؤهلة للتعامل مع طبيعة الظروف البيئية والمناخية في إسرائيل، أما »طائرات الرش» فكانت أكثر كفاءة وقدرة علي التعامل مع تلك الكوارث غير المسبوقة». ورغم التشكيك في قدرات طائرة الإطفاء الأمريكية التي وصلت إسرائيل بعد أربعة أيام من اندلاع الحرائق، إلا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية خصصت مساحة واسعة للحديث عن إمكانياتها، إذ تقول صحيفة يديعوت أحرونوت إنها ليست المرة الأولي التي تستأجر فيها إسرائيل الطائرة »سوبر تانكر»، وإنما سبق واستعانت بها لإخماد حرائق الكرمل التي اندلعت في ديسمبر 2010، بعد أن شاركت عام 2009 في إخماد الحرائق الهائلة بمدينة كوانكا الإسبانية. وفي الرابع والعشرين من الشهر الجاري اتصلت الخارجية الإسرائيلية بشركة »جلوبال سوبر تانكر» الامريكية، المعنية بتأجير الطائرة »سوبر تانكر»، وطلبت منها المشاركة في إخماد حرائق إسرائيل، إلا أن دوائر رسمية في تل أبيب أوصت بشراء طائرتي إطفاء صغيرتين من نفس الطراز، الذي ساعدت به اليونان وإيطاليا إسرائيل في أزمتها.