عشت عمرى كله أمىل إلى جانب المعارضة،? ?منذ أن وعىت أبسط معانى السىاسة،? ?وإن كنت فى سنواتى المبكرة قد ملت إلى جانب الحكم الناصرى،? ?بحكم أننى ولدت فى العام الأول لقىام ما قرأت وتعلمت أنها ثورة ىولىو ?2591.. ?وجاءت هزىمة ىونىو ?7691 ?لتكسر الكثىر مما بداخلى من إىمان بهذه الثورة،? ?وبدأت أسعى إلى المعرفة،? ?واكتشفت أنها كانت انقلاباً? ?على دىمقراطىة حقىقىة،? ?وأنها ألقت بنا إلى? ?غىاهب الدىكتاتورىة والتنكىل بالمعارضة،? ?وقتل المعارضىن وتعذىبهم وتجوىعهم ومطاردتهم،? ?وإلقائهم جثثاً? ?هامدة أو وهم ىصارعون الموت أمام منازلهم،? ?وكان ذلك بمثابة حظ حسن لأسرهم،? ?لأن الكثىرىن منهم كانوا ىدفنون فى الصحراء،? ?دون أن ىعرف عنهم أحد شىئاً?.? وبعد الهزىمة المذلة التى تعرضت لها مصر تحت قىادة عبدالناصر وطغمته،? ?وثورة الطلاب التى انطلقت عقب المحاكمات الهزلىة لمن أراد عبدالناصر أن ىجعلهم? »?كبش فداء?« ?وىحملهم المسئولىة التى أراد التنصل منها?.. ?رأيت بعينى زميلاً? ?لى? ?يربط الى جذع شجرة بساحة مركز الشرطة،? ?ويتناوب الضباط و»العساكر?« ?على? ?،? ?ليكون عبرة لنا?!!? وظلت مصر تعانى الدىكتاتورىة طوال ستة عقود من الزمان،? ?وإن كانت درجاتها تتأرجح ما بىن فترة وأخرى?.. ?وعندما اطمأنت نفسى إلى أن الشعب أصبح هو سىد قراره بالفعل،? ?انحزت إلى اختىار الشعب الذى عرف بفطرته إلى من ىنحاز?.. ?وكنت أتمنى أن أرى معارضة وطنىة تساهم فى بناء مصر وصنع مستقبلها وكشف الغىوم التى خىمت على سمائها سنوات طوىلة،? ?ولكننى للأسف لم أر أى معارضة،? ?وإنما كنا أمام تجمع عصابى ضم أشتاتاً? ?من اتجاهات شتى،? ?ناصرىىن أرادوا أن ىوهمونا أن الصنم الذى ىؤلهونه والذى كان دىكتاتوراً? ?عتىا كان رسولاً? ?للدىمقراطىة?.. ?على وفدىىن كان أسلافهم ىعتبرون عبدالناصر عدوهم الأول،? ?فإذا بالخلف ىنضم إلى الناصرىىن?.. ?ومعهم من ىؤمنون بضرورة التطبىع،? ?ومن كانوا من الثوار وتحالفوا مع رموز النظام الذى ثاروا علىه?.. ?وفى النهاىة لم ىكن أمامنا سوى عصابة من فرقاء شتى،? ?تسعى لإسقاط الدولة والانقضاض علىها،? ?حتى لو حولوها إلى خراب?!? وإذا كانت الدولة قد انحازت إلى الشعب،? ?فى رفضه لممارسات النظام السورى بقىادة بشار الأسد،? ?والذى ىحارب شعبه بالطائرات والمدفعىة الثقىلة،? ?وقتل من هذا الشعب الحر أكثر من سبعىن ألف شهىد حتى الآن?.. ?فإن أحد قادة جبهة الإنقاذ عفوا جبهة الخراب وهو أحمد حسن القىادى بالحزب الناصرى،? ?جمع حوله عدداً? ?من الىسارىىن ومدعى الثورة،? ?وذهب إلى سورىا باعتباره معارضاً? ?عظىماً،? ?لىعلن تأىىده للنظام السورى وبشار الأسد،? ?فى مواجهة الشعب السورى كله?.. ?وهذا لىس بغرىب على هؤلاء الذىن أكلوا على موائد القذافى وصدام حسىن،? ?وملأوا خزائنهم بالملاىىن مما كان ىجود به الطغاة علىهم?.. ?فهل هذه معارضة؟?.. ?وهل هذه ثورىة؟?.. ?العبوا? ?غىرها،? ?فلستم سوى شراذم وأعداء للشعب?!!? ? ?تحذىر?..? الفساد? ?مازال موجوداً،? ?وىحاول أن ىفرض نفسه وىقاوم كل جهود الإصلاح?.. ?شابان فى عمر الزهور رأىتهما بمكتب وزىر العدل المستشار أحمد مكى،? ?جاءا ىشكوان الظلم،? ?وكلاهما ىعمل معىداً? ?بحقوق المنصورة،? ?الأول محمود ماهر جبر،? ?وكان الأول على دفعته? »1102« ?بتقدير امتىاز مع مرتبة الشرف،? ?والثانى أحمد محمد بكر وهو ثانى نفس الدفعة وبنفس التقدىر?.. ?سمعا عن فتح باب القبول لدفعة جدىدة بمجلس الدولة،? ?فأرادا أن ىثبتا لنفسىهما أولاً? ?ولطلابهما ثانىاً? ?أن ما ىدرسانه لطلاب الحقوق عن العدل،? ?حقىقة واقعة ولىس مجرد كلام كتب?.. ?وظهرت النتىجة وتم استبعادهما لصالح آخرىن من أبناء وأقارب المستشارىن كالعادة?.. ?وكان مفروضاً? ?أن تكون هذه العادة قد انتهت?!? أرجو أن ىتولى الرئىس محمد مرسى مسئولىته فى منح هذىن الشابىن حقهما،? ?وأن? ?يمنحهما رئيس مجلس الدولة حقهما العادل?.. ?حتى لا ىستولى الىأس على شباب مصر،? ?وهو ىردد? »?مفىش فاىدة?«!!?