دعت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني إلي هدنة إنسانية في ليبيا والعودة إلي المفاوضات في الوقت الذي تشهد فيه البلاد مواجهات بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق, وحثت موجيريني القادة الليبيين علي تجنب أي تصعيد عسكري والعودة للتفاوض. نزح 2200 شخص من ديارهم جراء الاشتباكات الدائرة في العاصمة الليبية طرابلس منذ الرابع من أبريل, ولايزال كثير من المدنيين محاصرون ولا يستطيعون الوصول إلي خدمات الطوارئ. ذكر مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في تقرير أن النشر السريع والمتزايد للقوات يمكن أن يؤدي إلي نزوح أعداد أكبر من السكان. أضاف أن وكالات الإغاثة علي الأرض لديها ما يكفي من الإمدادات الطبية الطارئة لعلاج ما يصل إلي 210 آلاف شخص والتعامل مع 900 حالة إصابة لمدة ثلاثة أشهر. وفي الوقت الذي يشهد فيه محيط طرابلس معارك عنيفة بين قوات الجيش التي أطلقت عملية "طوفان الكرامة" وحكومة الوفاق التي أعلنت إطلاق هجوم مضاد سمته "بركان الغضب". دعت مختلف العواصمالغربية أطراف النزاع إلي وقف القتال والعودة إلي الحوار. أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا تستخدم كل الإمكانيات المتاحة لحث جميع الأطراف في ليبيا علي الامتناع عن التصرفات التي من شأنها أن تؤدي إلي إراقة الدماء وقال في تصريح صحفي إن موسكو مستعدة للوساطة من أجل التسوية في ليبيا. في غضون ذلك قالت مصادر دبلوماسية إن روسيا منعت صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي. يدعو الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر إلي وقف الهجوم علي طرابلس. أشارت المصادر إلي إن الوفد الروسي في الأممالمتحدة طلب تعديل صيغة هذا البيان. بحيث تشمل دعوة وقف القتال كل الأطراف الليبية المسلحة. وليس فقط الجيش الوطني. وهذا ما رفضته الولاياتالمتحدة. فأجهضت موسكو صدور البيان. وهذه هي المرة الثانية. خلال ثلاثة أيام. التي تتدخل فيها روسيا لصالح الجيش الوطني الليبي. إذ رفضت الجمعة الماضية صدور بيان رئاسي من مجلس الأمن باقتراح بريطاني. يتضمن ما يُفهم أنه تهديد بمحاسبة قوات الجيش الوطني. يأتي ذلك فيما أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها البالغ من القتال الدائر قرب طرابلس, وأكدت علي ضرورة تراجع قوات الجيش الوطني إلي مواقعها السابقة. مطالبة جميع الأطراف التصرف بمسئولية ووقف التصعيد. وشدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو علي أنه لا حل عسكريا للصراع في ليبيا. ولكن الحل سيكون سياسياً فقط. وأن الولاياتالمتحدة ستواصل الضغط علي جميع القادة السياسيين الليبيين للتوصل لتفاهمات سياسية تضمن أمن واستقرار الليبيين. من جانبه اكد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي ان من مهام الجيش الليبي حماية الدستور وحماية مؤسسات الدولة وحريتها وحماية المواطنين و اموالهم و ممتلكاتهم الخاصة. طمأن رئيس مجلس النواب في تصريحات صحفية امس عقب لقائه احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية الشعب الليبي مؤكدا ان الجيش الليبي الوطنيپفي طرابلس يقوم بحماية ارواح المواطنين الليبين واموالهم و ممتلكاتهم وان حريتهم امانة في عنق كل جندي و ضابط في الجيش . قال ان الجيش تحرك تنفيذا للبيان الدستوري وقرار مجلس النواب بإخلاء العاصمة من المليشيات المسلحة مشيرا الي ان هذا التحرك تم طبقا للاتفاق السياسي الذي ينص علي ان تخرج هذه الميليشيات المسلحة المختطفة للعاصمة طرابلس وانه تم تحرك الجيش باتجاه العاصمة لتحريره منهم . اوضح انه علي الجانب السياسي فإن مجلس النواب اصدر قانونا للاستفتاء علي الدستور واحاله للمفوضية العامة للانتخابات وان مجلس النواب في انتظار اعادة هذا المشروع الي الشعب الليبي ليقول كلمته فإن وافق الشعب الليبي علي هذا الدستور يتم انتخاب رئيس للبلاد وبرلمان جديد وان رفض هذا الاستحقاق يجب علي مجلس النواب ان يصدر قانون لانتخاب رئيس مؤقت للبلاد وفقا للاعلان الدستوري النافذ في ليبيا . صرح السفير محمود عفيفي. المتحدث الرسمي باسم الأمين العام. بأن أبوالغيط جدد خلال المقابلة التزام الجامعة العربية الكامل بمرافقة الأشقاء الليبيين في كل ما من شأنه أن يفضي إلي تسوية متكاملة للأزمة الليبية ويفتح المجال أمام توحيد مؤسسات الدولة واتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية التي يتطلع إليها الشعب الليبي» كما دعا أبو الغيط إلي تشجيع كافة الأطراف الليبية علي ضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد وتجنب أي تصعيد للموقف في الميدان بما يكفل العودة إلي الحوار للتوصل إلي حل سياسي سلمي لاستكمال المرحلة الانتقالية. وأشار المتحدث الرسمي إلي ان ابو الغيط بحث معه المستجدات الأمنية والسياسية علي الساحة الليبية وسبل إنهاء الأزمة التي تمر بها ليبيا عبر إتمام وإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي في البلادپأن المستشار عقيلة صالح عرض من جانبه لمجمل التطورات الأخيرة ورؤيته بشأنها وجدد تقديره العالي لحرص الأمين العام علي الوقوف بجانب الدولة الليبية وشعبها وعلي الحفاظ علي سلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.