نظم نموذج محاكاة الرئاسة الامريكية "MAP" بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة لقاءً لدعم محاربات سرطان الثدي بمستشفي "بهية" بمناسبة عيد الام. تحت شعار "يوم الوفاء" وذلك لدعم حالتهن المعنوية تضمن اللقاء الذي تم تحت رعاية د.محمود السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية تقديم الهدايا للمحاربات وفقرات فنية ترفيهية من غناء وموسيقي والاستماع لتجارب عدد من المريضات اللاتي قدمن نصائحن للامهات بضرورة الكشف المبكر لتجنب الاصابة بالمرض. هنا علوان مسئولة الاعمال الخيرية للنموذج اكدت ان كل ست وكل بنت هي عمود الاسرة وامل كبير لمصر وكلنا مع المرأة القوية التي اثبت التاريخ جدارتها. "الجمهورية" التقت بعدد من المحاربات المتعافيات من السرطان واستمعت إلي حكايتهن مع المرض وانتصارهن عليه بالعزيمة والروح المعنوية العالية. تقول ايمان عزمي "محاربة سرطان" متزوجة وتعول اسرة كبيرة ان السرطان قلب حياتها رأساً علي عقب. ادركت ضرورة تحويل المرض إلي مصدر قوة. لتصفه بأنه منحة من الله وليس محنة. جعلها تعيد ترتيب ابجديات حياتها وزادها حباً للحياة فأخرجت موهبتها وابتسامتها. لتتحول لشعلة امل بعد فقد شعرها الذي كانت تحبه كثيراً. وطيلة سنوات المرض تقبلت ظروفها الجديدة بابتسامة رضا وحاربته بشجاعة وايمان فصارت مثالاً علي قدرة الامل في هزيمة المرض. لم يكن طريق ايمان مفروشاً بالورود. فقد عانت من التشخيص الخاطيء من قبل اطباء اكدوا لها انه ورم حميد لايستدعي استئصاله. الا انها لم تشعر بالاطمئنان واصرت علي استصاله. بعد ان تأكدت انه ورم خبيث فاصبح امراً واقعاً. يستلزم الحصول علي جرعات كيماوية. وتغيرت ملامح وجهها وبعد سنوات مقاومة رأت ان من واجبها المشاركة في جميع الفعاليات لارشاد المريضات بعدم الاستسلام. اما سلمي سعيد احدي المحاربات فتؤكد انها اكتشفت تغيراً في شكل الثدي فذهبت لطبيب للفحص فكانت الصدمة "عندك سرطان ثدي" وقامت بإجراء عملية استئصال كلي.. وكان لزوجها دور مهم من اول لحظة اكتشفت فيها اصابتها بالمرض. كان سندها وبجوارها خطوة بخطوة في كل مراحل علاجها. ولم يتركها لحظة واحدة. مما كان له الاثر النفسي الكبير في مقاومتها للمرض وعدم استسلامها. وبدموع مختلطة بين الفرح والحزن روت حياة محمد حكايتها مع السرطان قائلة علمني السرطان القوة والجرأة والصبر واكتشفت اني جميلة وبحب الخروج والانطلاق علمني الضحك وان الامل في بكرة كبير "السرطان بالنسبة لي كان بداية حياة مش نهاية لانه خلاني اكتشف الحلو اللي فيا وبصراحة نسيت كل فترات العلاج اللي مريت بيها". واردفت تقول حياتي كانت عادية جداً. واكتشفت اصابتي بالسرطان بعد 5 اعوام من زواجي ورغم الحزن الشديد نظرتي للسرطان كانت عادية جداً. وكنت راضية لكن رحلة علاجه الطويلة اثرت علي حالتي النفسية بشكل كبير. ومنذ اجراء عملية استئصال الثدي انحصر خوفي علي ابنتي التي سأغيب عنها طوال فترة تواجدي بالمستشفي بعد العملية. والتي كان يبلغ عمرها في هذا الوقت 8 اشهر. اما زوجي فكان اكبر داعم لي في رحلة المرض والذي فاجأني بأنه حلق شعره "زيرو" وقص لها شعرها. وقال لي "احنا عيلة قرع" ولقد لقبني زوجي وعائلتي "بالمرأة الفولاذية" وكانوا دائماً يقولون لي بنستمد القوة منك".