مازال قرار وزارة الزراعة بحظر تداول الطيور الحية يثير جدلاً واسعاً بين المواطنين لانعدام الثقة في المجمد وانتشار ثقافة الطازج أضمن رغم ارتفاع السعر خاصة بعد تكرار ضبط أطنان من الدواجن المجمدة الفاسدة في طريقها للأسواق. بينما يعتبر البعض القرار جيداً ويصب في صالح الجميع حيث يهدف للقضاء علي الأمراض الوبائية ويحقق التوازن في الأسعار مطالبين بدعم أصحاب محال الدواجن وتوفير ثلاجات للعرض بأقساط ميسرة. تقول عالية علي ربة منزل نقوم بتربية الطيور في المنزل ولا نستطيع تناول الطيور المجمدة حيث انها عبارة عن ألياف بدون طعم أو قيمة غذائية ويقبل البسطاء علي شراء الطيور المجمدة مضطرين لرخص ثمنها مقارنة بأسعار الطيور الحية التي تذبح وتباع طازجة وتحتفظ بقيمتها الغذائية وطعمها المميز. وتؤكد اسراء محمد ربة منزل أنها تفضل شراء الطيور حية وتري أن المجمد غير مضمون في ظل ضعف الرقابة الصحية والغذائية حيث شاهدت أكثر من مرة بوسائل الاعلام حملات أمنية تضبط مئات الاطنان من اللحوم والدواجن المجمدة غير الصالحة للاستخدام الآدمي والمجهزة للتوزيع علي المحلات لبيعها للجمهور. وترفض نعمة محمد فكرة شراء الدواجن المبردة أو المجمدة مؤكدة أنها تفضل رؤية الطيور حية أمام عينيها والتأكد من سلامتها قبل الذبح. توافقها رضا عبدالتواب مؤكدة أنها تفضل تربية الطيور بالمنزل لضمان ما تقدمه لها من طعام وتحصين دوائي. بينما تقول هدي علي محاسبة أشتري الدواجن المبردة الطازجة فهي متوفرة في كثير من سلاسل السوبر ماركت الكبري بالرغم من ارتفاع أسعارها مقارنة بالسعر لدي الفرارجي إلا ان الوزن يكون سليماً بدون غش لأن غالبية بائعي الأسواق يغشون في الوزن كما يقومون بوضع الدواجن بعد ذبحها تحت "الحنفية" حتي تنتفخ ويزيد وزنها ويتضح هذا الغش أثناء الطهي وخاصة بالفرن عندما تتبخر المياه ويظهر حجم الطائر الحقيقي بعد التسوية في حين أن وزنه كان يتعدي 2 كيلو لذا أري ان تطبيق القانون سيعمل علي إحداث توازن في أسعار السوق كما سيحد من الأمراض الوبائية التي تنتقل من مخالطة الطيور الحية. ويقول محمد حسن تاجر طيور يمثل القرار ظلما للآلاف من العاملين في ذلك المجال حيث يعتمدون في فتح بيوتهم علي تلك المهنة كمصدر أساسي لدخلهم كما ان الزبائن يفضلون شراء الطيور المذبوحة أمام اعينهم للتأكد من سلامتها ولا يثقون في المجمد أياً كان مصدره. ويضيف شوقي أحمد بائع طيور عندما صدر قرار حظر بيع الطيور الحية في عام 2009 بدأت الاحياء وقتها في غلق محال بيع الطيور وإجبار أصحابها علي شراء ثلاجات وتحويل النشاط إلي بيع الدواجن المجمدة بدلاً من الحية ولكن لم يستمر هذا الأمر سوي أشهر معدودة وسرعان ما عادت المحال لبيع الطيور الحية والسبب ان الزبائن رفضوا المجمد ولم يجد أصحاب المحلات زبائن لها.. فالزبون هو من يتحكم في السوق ويحركه والمصريون يفضلون الطيور الحية الطازجة حتي الفقراء ممن يشترون الهياكل لا يقبلون علي المجمد. يؤكد الدكتور مجدي سيد حسن استاذ رعاية الدواجن بمركز البحوث الزراعية ان القرار يهدف للحفاظ علي الصحة العامة لأن تداول الطيور الحية يتسبب في نقل العديد من الأمراض بين الطيور وبعضها كما يعمل علي نشرها بين الطيور والمتعاملين معها ولكن قبل تفعيل القرار لابد من تهيئة الظروف حتي ينفذ بشكل صحيح حيث يجب ان يتم الذبح في مجازر تحت إشراف بيطري للحفاظ علي صحة المواطنين كما يجب تفعيل الآليات اللازمة كتطوير المجازر واعدادها للذبح الآلي وكذلك تطوير منافذ البيع وتزويدها بالثلاجات اللازمة لحفظ الدواجن مبردة حتي لا تتعرض للتلف. يتفق معه حسين أبوصدام نقيب الفلاحين مؤكداً أن القرار جيد ويصب في مصلحة جميع الأطراف ويجب تفعيله كما أن تنفيذ القرار سيصاحبه انخفاض في أسعار الطيور مشيراً إلي بعض العادات التي يجب تغييرها لتواكب التطور ومنها رفض المواطنين شراء الطيور المذبوحة. مضيفاً: لابد من مراعاة العاملين بذلك المجال وتيسير حصولهم علي قروض ميسرة لشراء ثلاجات للتبريد وإتاحة الفرصة لهم حتي شهر أبريل لتوفيق أوضاعهم مناشدا العاملين بقطاع الدواجن تنفيذ القرار وإيثار المصلحة العامة علي المصلحة الشخصية.