بعد شهرين من التطبيق سادت حالة من الاطمئنان بين المواطنين فقد ألزم جهاز تنظيم الاتصالات شركات المحمول بعدم بيع أي خطوط إلا داخل المنافذ المعتمدة. ومنع بيها من خلال موزعين بدءاً من مارس الماضي مؤكدين أن هذا القرار سيقضي علي التلاعب بالخطوط ويحافظ علي سرية بيانات العملاء وخصوصيتهم. اتفق معهم خبراء الاتصالات والأمن مؤكدين أن القرار خطوة كبيرة للحفاظ علي الأمن العام وإعادة ضبط سوق المحمول الذي أصابه العشوائية والفوضي. مطالبين بتطبيق نظام البصمة الوراثية الذي يحقق نتائج أفضل. فتحي عبد الفتاح- مدير رقابة بالتموين- منع بيع خطوط المحمول لدي التجار والموزعين وتوثيق بيانات الخط ببطاقة الرقم القومي سيقضي علي الفوضي والعشوائية في بيعها الخطوط. فأغلب التجار يبيعون الخطوط بدون طلب بطاقة الرقم القومي من العميل لتسجيل بيانات الخط. يشاركه في الرأي سليمان محمود ونبيل عبد الفتاح - بالمعاش- قائلاً ان الدولة تواجه حرباً شرسة ضد الإرهاب فوجود عشرات الخطوط بدون بيانات لدي التجار قد تستخدم بشكل غير قانوني بداية من المعاكسات أو لتهديد حياة شخص وافزاعه بمكالمات أو رسائل من شأنها بث الرعب في النفوس أو خراب البيوت والأهم من كل هذه الأمور استخدامها في التفجيرات والأعمال الإرهابية التي تسبب في إزهاق أروح أبرياء. يشير نيروز أسعد- بالمعاش- إلي أن الزام الشركات ببيع الخطوط في مراكز البيع والفروع الخاصة بها يعيد الانضباط ويمنع تلاعب التجار بالخطوط فأغلبهم كان يبيع الخطوط إما دون بطاقة أو مجرد صورة بطاقة يتم استخدامها في أكثر من خط. يري رامي بشاي - صاحب محل لخدمات المحمول- أن إلزام الشركات ببيع الخطوط داخل المنافذ الخاصة فقط سيحد بشكل كبير من الفوضي والعشوائية التي ضربت سوق الخطوط. مع تسجيل وتوثيق بيانات العملاء بالرقم القومي للتأكد من هوية مستخدم الخط. حتي نسد جميع الثغرات التي تنفذ منها الجماعات الإرهابية. يطالب كل من هيثم حسين وسمير علي. جهاز تنظيم الاتصالات بتشديد الرقابة علي شركات المحمول للتأكد من التزامها وتطبيق القرار. مع عمل حملات علي تجار المحمول للتأكد من عدم مخالفتهم للقرار وبيع خطوط خارج منافذ الشركات والالتزام بتسجيل بيانات الرقم القومي لكل خط. عودة الانضباط اللواء أشرف السعيد- رئيس شبكة معلومات وزارة الداخلية الأسبق والمحاضر بأكاديمية الشرطة- يشير لوجود خلل كبير في سوق المحمول لذلك جاء قرار تنظيم الاتصالات بإلزام الشركات ببيع الخطوط داخل منافذها المعتمدة أما عن الخطوط التي تم بيعها بالفعل وغير مسجلة بشركات المحمول العاملة في السوق فلابد من عمل مراجعة دورية لبيانات العملاء من خلال اجراء اختبارات عشوائية والاتصال بالأرقام ومراجعة بيانات صاحب الخط مع حائز الخط للتأكد انه نفس الشخص وليس شخصا آخر. فالاعتماد علي صورة بطاقة الرقم القومي فقط لن يجدي. حيث يقوم بعض معدومي الضمير باستخدام البطاقات الشخصية للمواطنين لبيع خطوط لأشخاص آخرين مما يضر بالأمن القومي. لأنها من الممكن استخدامها في أعمال إرهابية ويكون فيها الفاعل مجهول أو يتم الصاق التهمة بشخص برئ. يؤكد وليد رمضان- نائب رئيس شعبة الاتصالات بالغرفة التجارية- علي ان قصر بيع خطوط المحمول علي مراكز خدمة العملاء بالشركات سيقضي علي التلاعب في استخدام البطاقات الشخصية لدي التجار ففي بعض الأحيان يتم اصدار خط باسم مواطن وهو لا يعرف عنه أي شئ. كما قامت الشعبة منذ عامين بتقديم مقترح لجهاز تنظيم الاتصالات ببيع خطوط المحمول بصورة البطاقة والبصمة الوراثية وذلك بهدف القضاء علي فوضي وعشوائية تشغيل الخطوط بدون بيانات سليمة مما يهدد الأمن القومي لأن بعض هذه الخطوط تستخدم في تنفيذ العمليات الإرهابية. علي أن يتم توفير أجهزة البصمة من خلال مشاركة شركات المحمول الأربعة الموجودة في السوق وجهاز تنظيم الاتصالات. مع دراسة نظام البصمة سواء بصمة اليد أو العين التي ستكون الحل الأمثل للقضاء علي ظاهرة بيع الخطوط مجهولة الهوية التي قد تستخدم في ارتكاب أعمال تضر بالأمن القومي.