تاج الدين رئيسًا والقليني نائبًا، تشكيل مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 75 جنيهًا    الرئيس السيسي وولي عهد السعودية يتفقان على تعزيز التنسيق لحفظ الاستقرار الإقليمي    إعلام عبري: تأجيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل    قطر تدين الهجوم على قرية في نيجيريا وتؤكد رفضها للإرهاب والعنف    المستشار الألماني قبيل زيارة بكين: بوتين يمكن أن يوقف الحرب بكلمة من الرئيس الصيني    معسكر مفتوح للمنتخب الوطنى للصالات بإستاد القاهرة    راتب خيالي، مستشار مالي يكشف قيمة دخل محمد صلاح مع ليفربول    مصرع شخص صعقا بالكهرباء في مدينة نصر    اتنين غيرنا الحلقة 6، سرقة فيلا دينا الشربيني    هيئة الكتاب تصدر «الخيال من الكهف إلى الواقع الافتراضي» ضمن الأعمال الكاملة ل شاكر عبد الحميد    إصابة زيزو في برنامج رامز.. وتصريحات مثيرة عن الزمالك    BBC تعتذر رسميا عن العبارات العنصرية في حفل البافتا    ضعف التركيز أثناء المذاكرة في رمضان، شكوى متكررة وحلول عملية    وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا لمراجعة توصيات الاجتماع السابق ومؤشرات الأداء    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة النارية بدون ترخيص في الفيوم    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    ناقد فني: مسلسل صحاب الأرض تصدر الأخبار قبل عرضه وأغضب الإعلام الإسرائيلي    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    كريم بدوي: التكنولوجيا مهمة في تعظيم الاستفادة من الفرص البترولية بخليج السويس    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    ضبط المتهم بالإتجار في الألعاب النارية بحوزته 2 مليون قطعة في القاهرة    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    قناة السويس تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG إحدى أكبر سفن حاملات المثقلات    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    تحذيرات عاجلة من الهند وألمانيا لرعاياهما بمغادرة إيران    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان: "رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة"..رمضان وإدارة الوقت... كيف نربح أعمارنا فى شهر البركة؟    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    حماية ل رغيف الخبز.. ضبط 14 طن دقيق مدعم وحر فى حملات رقابية على المخابز    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منتدي شباب العالم بشرم الشيخ .. منصة للحوار بين قادة المستقبل
رسالة من قلب سيناء باستقرار وأمن مصر
نشر في الجمهورية يوم 14 - 10 - 2017

كانت جرأة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ان يضع ثقته الكاملة . والكبيرة في منح شباب مصر الفرصة منذ البداية في 25 ابريل 2017 بقناة السويس عندما عرض مجموعة من الشباب المصري خلال المؤتمر الوطني للشباب بالاسماعيلية مبادراتهم لاجراء حوار مع شباب العالم وعلي الفور استجاب الرئيس السيسي ليعلن في 24 يوليو 2017 أثناء فعاليات المؤتمر الوطني للشباب بالاسكندرية عن اطلاق منتدي شباب العالم بمدينة السلام بشرم الشيخ - والذي سيقام في الفترة من 4-10 نوفمبر 2017 تحت شعار "الجميع من أجل السلام والتنمية" بمشاركة نحو ألف شاب وفتاة متطوعين من مختلف شباب مصر .
دعوة وجهها شباب مصر الي شباب العالم للحوار والتحاور الجاد مع المسئولين وصناع القرار ومناقشة أهم القضايا التي تهم شباب العالم والتعرف علي الرؤي والحلول لاهم القضايا الملحة.. فجاءت اولي خطوات العمل لتحقيق حلم الشباب.
اللجنة المنظمة لفعاليات "منتدي شباب العالم" تحولت إلي خلية نحل من العمل المتواصل والمكثف. استعدادا لبدء فعاليات المنتدي. وتضم اللجنة مئات من الشباب المتطوع الذين بدأوا يضعون اللمسات الأخيرة علي الإجراءات التنظيمية واللوجستية للمنتدي وفيما يخص الشباب المصري المشارك فقد تم مراعاة تمثيل جميع المحافظات المصرية والفئات الشبابية مع الأخذ في الاعتبار دعوة مجموعات شبابية لم تشارك في المؤتمرات الوطنية السابقة وذلك حرصا من ادارة المؤتمر في عدالة توزيع الفرص علي جميع فئات الشباب المصري وتحقيق أكبر عدد من المشاركة الايجابية لشباب مصر .
بدأت الصورة المتكاملة لفعاليات المنتدي تتضح من خلال اجتماعات عمل مستمرة علي قدم وساق استغرقت وقتا وجهدا كبيرا تم خلالها وضع تفاصيل دقيقة لكل الاجتماعات والمناقشات والمحاور وورش العمل. للجان التنسيقية المسئولة عن المؤتمر وهي جميعها من الشباب كلجنة المحتوي والمسئولة عن تحديد الموضوعات الخاصة بالمنتدي واعدادها واللجنة المسئولة عن الجزء اللوجستي المتعلق بالاستضافة ومتابعة إصدار تأشيرات دخول الضيوف وإصدار تذاكر السفر وترتيبات الإقامة في الفنادق وغيرها. وأيضا إعداد مركز صحفي عالمي يستوعب مئات الإعلاميين ووكالات الأنباء العالمية التي وافقت علي الحضور للتغطية. وكذلك إعداد مركز ضخم للترجمة يقوم بالترجمة الفورية بست لغات عالمية.
واللجنة الترويجية وهي المسئولة عن كيفية التواصل مع الشباب واختيارهم للمشاركة سواء عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي او الافلام الدعائية.
منصة للحوار
تتمثل الفكرة للمنتدي في إقامة منصة للحوار بين شباب العالم. واستضافة مجموعة منهم لطرح قضايا تهم الرأي العام الدولي. حيث من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف ضيف من مختلف أنحاء العالم. من بينهم رؤساء دول وحكومات ومبعوثون لرؤساء. ووزراء ومفكرون وشخصيات عامة مؤثرة وإعلاميون ونشطاء مؤثرون علي مواقع التواصل الاجتماعي. كما وافق عدد من الرؤساء علي المشاركة في المناقشات وطرح وجهة نظر دولهم إزاء عدد من القضايا العالمية المهمة.
أكدت مصادر في رئاسة الجمهورية أن الموازنة العامة للدولة لن تتحمل أية تكلفة سواء في تنظيم هذا المؤتمر أو استضافة الوفود. حيث وافقت مجموعة من البنوك والمؤسسات الوطنية الداعمة للشباب علي تمويل تكلفة التنظيم. موضحة علي سبيل المثال أن البنوك لها ميزانية للدعاية والإعلان والخدمات والمسئولية الاجتماعية وتأهيل الشباب وهذا البند يمكن الإنفاق منه علي المنتدي.
وقالت المصادر إن مكتب الرئيس السيسي يتابع كل تفاصيل الإعداد للمنتدي. ويعطي الرئيس توجيهاته بأن يكون الإعداد علي درجة كبيرة من الدقة التنظيمية بحيث يكتب له النجاح.
فكرة مصرية
قالت المصادر ان فكرة تنظيم المؤتمر فكرة مصرية خالصة إعدادا وتنظيما. استجاب لها الرئيس السيسي. حيث كانت الفكرة المطروحة في البداية هي تخصيص جانب من المؤتمرات الدورية للشباب لمناقشة القضايا الدولية. غير أن الفكرة تطورت وتحولت إلي منتدي يشارك فيه شباب العالم. مشيرة إلي أنه لم يتم الاستعانة بأي شركة علاقات عامة أجنبية لتنظيم المنتدي. حيث تشكلت علي الفور مجموعات عمل شبابية مصرية متطوعة. وطرحت أفكارا وأجرت اتصالات مع شباب العالم رغم أن الموارد محدودة. واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بمجموعات شبابية في مختلف دول العالم تهتم بقضايا ومشكلات ذات اهتمام عالمي مشترك.
وأوضحت المصادر أنه تم توجيه الجهات المعنية بدراسة كل المؤتمرات الشبابية المماثلة التي تعقد في العالم. حتي يكتب للمنتدي النجاح ولا يكون مجرد تكرار لفعاليات أخري أو تقليدا أعمي لها. وإنما ليكون منصة جديدة ومبتكرة تجمع بين شباب العالم علي طاولة الحوار لمناقشة قضاياه بكل الصراحة والشفافية. باعتبار أن هؤلاء الشباب هم قادة الغد وحاملو شعلة التطوير والتقدم في مجتمعاتهم. كما تمت دراسة أهم القضايا التي يمكن أن تطرح علي بساط البحث وتكون محور اهتمام مجموعات متباينة الثقافات في مختلف دول العالم. خاصة القضايا الإنسانية التي يلتف حولها الجميع والتي تحدد مسار البشرية في العصر الحديث.
أهداف سياحية
وأكدت المصادر أن هذا المنتدي سيحقق أهدافا سياسية واقتصادية وسياحية تؤكد تعبير "امتلاك القدرة" الذي أطلقه الرئيس السيسي لأن هذا المؤتمر من الألف إلي الياء صناعة مصرية خالصة. حيث يقوم بكل العمل شباب متطوع. قام أيضا بتصميم لوجو المنتدي وشعاره. وصاحب المنتدي الحقيقي هو شباب مصر حيث بلغ عدد المشاركين في الإعداد نحو ألف متطوع. ويحمل المؤتمر شعار "الجميع من أجل السلام والتنمية¢.
متابعة كاملة
وأكدت المصادر ان فكرة تنظيم المؤتمر هي فكرة مصرية خالصة سواء من ناحية الاعداد او التنظيم والجهات الوطنية الممولة وقد تمت استجابة الرئيس السيسي لها وانها تتم بكل دقة ومتابعة كاملة من مكتب الرئيس حتي تنفذ علي وجه مشرف ويكتب لها النجاح .
جاء تصميم شعار المنتدي ليعبر عن فكرته والتي تكونت من مثلث وهو ما يرمز الي الاهرامات التي تعبر عن حضارتنا وتاريخنا الفرعوني العظيم والمربع والذي يرمز الي خريطة العالم والتقاء كافة الشعوب وتلاقي الثقافات علي أرض مصر واخيرا الدائرة التي ترمز الي الشباب القلب النابض لشعوب العالم.
وعن آراء بعض المنسقين للمنتدي من وزارة الخارجية قال الدبلوماسي عمرو عصام المنسق العام للمنتدي إنه سيتم افتتاح فعالياته وسط إبهار في الإخراج داخل قبة تطل علي البحر يتم تنفيذها لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وتشبه قبة جامعة القاهرة. وتعلوها الكرة الأرضية بداخلها شاشات عرض. وأكد أن هناك إقبالا عالميا غير متوقع علي المشاركة فيه. مشيرا إلي أن سفارات مصر في الخارج قامت بالترويج لهذا المنتدي العالمي. وبذلك خلقت مصر حالة زخم دولية تؤكد مكانتها علي الساحة العالمية. وأوضح أن مصر خاضت معركة قوية في الإعداد لهذا المنتدي في مواجهة بعض الجهات الخارجية التي لا تريد لمصر أن تكون لها مكانة علي المسرح الدولي.
وأضاف ان هناك قضية مهمة يطرحها المنتدي وهي كيف يصنع العالم قادة المستقبل؟ وهل العالم قادر علي أن يخرج مفكرين وشعراء وفنانين مثلما كان الحال في الماضي وسط هذا التقدم التكنولوجي المتسارع؟ وكيف تؤثر الفنون علي تراجع مد التطرف والإرهاب؟ وقال إننا سنعرض في المنتدي تجربة مصر الحضارية والثقافية وكيف أخرجت فنانين وشعراء وروائيين وكيف كانت رائدة في الثقافة والفنون. وكذلك في ريادة الأعمال. مؤكدا أنه من من المقرر بعد نجاحه أن يتحول إلي منتدي سنوي. ويمكن أن نطوره في السنوات القادمة ليكون له طابع مؤسسي.
وأشار إلي أنه من نتائجه الإيجابية أن يثبت قدرة مصر علي التنظيم والإعداد الجيد. كما يبعث برسالة تؤكد ما تنعم به مصر من استقرار. خاصة وأن وسائل الإعلام الدوليه والمصريه ستغطي المنتدي من داخل سيناء. مما يقدم تسويقا سياسيا خارجيا أن مصر لديها رؤية سياسية مستدامة. كما أن أنشطة وفعاليات المنتدي ستنتشر علي السوشيال ميديا بما فيها من أخبار وصور مما سيكون أكثر أهمية في اجتذاب السياح من فعاليات هيئة تنشيط السياحة في الترويج لمصر علي خارطة السياحة العالمية.
مناقشات وحوارات
وأضاف أن فترة انعقاد المنتدي ستكون حافلة بالأنشطة والمناقشات والحوارات والمداخلات. وتتمثل أهميته أنه فعالية خارج الأطر الرسمية والدبلوماسية. وهو بالأساس امتداد لاهتمام القيادة السياسية بمشاركة الشباب في الحياة العامة والسياسية . وأشار إلي التقاليد الراسخة للدبلوماسية المصرية في توصيل رسالة عن التوافق الداخلي إلي العالم الخارجي.
وقال إن مصر تتمتع بكفاءة شبابية واسعة. وإن الدولة المصرية تحضر حاليا لتنفيذ مبادرة "الأمل والعمل" التي أطلقها الرئيس السيسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وهذه المبادرة تلبي جانبا من حقوق الإنسان للشباب وهو الحق في العمل.
وأوضح أن المنتدي يعد محفلا عالميا لتبادل الأفكار والرؤي بين شباب من مختلف دول العالم. ويشارك فيه عدد من رموز المال والأعمال والفن والثقافة والرياضة والتكنولوجيا والبحث العلمي داخل مصر وخارجها وأيضا كيانات تنتمي للشباب أو تناصر التواجد الشبابي. مما يمثل تنوعا في قائمة المشاركين ويسهم في إثراء النقاش وتوسعة إطاره وأفقه. وهو يمكن أن يشبه منتدي دافوس الاقتصادي بما يشمله من نقاش وموائد مستديرة وورش عمل يشارك فيها خبراء أو مسئولون أو أفراد عاديون. إلي جانب نموذج محاكاة للأمم المتحدة. حيث ان مصر تعد دولة رائدة في تجارب نماذج المحاكاة والتي تم تنفيذها في أوقات سابقة في كلية السياسة والاقتصاد وفي الجامعة الأمريكية. وهناك نماذج محاكاة تتم في عدد من مدن العالم. وتجري حولها مسابقات عالمية. ونماذج المحاكاة الفائزة هي التي تكون الأفضل من حيث التنفيذ.
وقال إننا علي هامش المنتدي نحاول أن ننفذ تجارب مماثلة مع الاستفادة من الخبرات الدولية. والمنتدي فرصة طيبة للشباب المصري لأن يعبر عن الأولوليات التي يراها وعن القضايا المحلية والإقليمية والدولية. ونحن جزء مهم من منطقتنا الإقليمية بحكم الجغرافيا والتأثير الثقافي كما نهتم بما يناقشه العالم. وأيضا يمثل المنتدي فرصة للاستماع إلي ما يطرحه شباب العالم من قضايا للتوصل إلي رؤية مشتركة حيال أبرز القضايا العالمية مثل أهداف التنمية المستدامة 2030 والتغيير المناخي. والصراعات وتحديات السلام. والمشكلات التي تواجه أفريقيا. وحوار الثقافات وتعزيز قيم التسامح. وفتح باب العمل أمام الشباب. ومواجهة التطرف والإرهاب. وريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي للشباب.
أوضح أن المعايير الأهم التي يتم بمقتضاها اختيار مجموعات الشباب المشاركة في المنتدي تتمثل في المنظمات التي تتبني قضايا الشباب. كما أن المشاركة رفيعة المستوي تمثل رسالة مهمة للغاية لتمكين الشباب وتبنيه من جانب القيادة السياسية في مصر ودول الضيوف. وهناك أيضا فرصة للتعارف والتفاعل بين شباب العالم خارج قاعات المناقشات ومن خلال فعاليات تلقائية ومعارض تقام لمصممي أزياء مصريين ومصريات ولأزياء بدوية من سيناء وسيوة وخارجها تعكس الثقافة الأصلية لتجمعات سكانية مصرية أصيلة. ومن هنا فإنه في الرابع من من نوفمبر ستتحول شرم الشيخ إلي عاصمة عالمية للشباب.
قالت الشابة جيهان الحديدي مديرة المنتدي إن الهدف من استضافة المنتدي هو أن نحقق قصة نجاح في الإعداد والتنظيم لنثبت للعالم قدرة الكوادر الشبابية علي العمل الجيد التطوعي المنظم بكفاءة بالغة. وهو ماحدث بالفعل عن طريقة خلايا النحل التي تكونت من المجموعات الشبابية التي تعمل بشكل متواصل ومعطاء. وهي تتمتع بإمكانيات كبيرة وأفكار واعدة وعزيمة وإصرار غير عادي. وتعمل بروح الفريق مما يبشر بتحقيق النجاح.
أضافت ان المنتدي سيجمع بين الإبهار وحسن التنظيم وثقل المضمون. وتم بذل جهد كبير وما زال الجهد يتواصل في التدقيق الشديد وحساب كل الأمور المتعلقة بالتنظيم سواء في الجلسات أوالمحاور أو عناوين القضايا المطروحة. ووصولا إلي التوصيات النهائية التي سترفع إلي أعلي المستويات الدولية.
كما أن هذا المنتدي يمثل رسالة حضارية شاملة من مصر تنطلق من أن الشعب المصري وخاصة الشرائح الشبابية منه منحاز إلي قيم التواصل الإنساني والحضاري. والتعاون من أجل حل المشكلات التي يعاني منها العالم والتي بدأت تتفاقم في الآونة الأخيرة. حيث ان التوقيت الذي ينعقد فيه المنتدي يمر فيه العالم بحالة من شبه الفوضي وأزمات وإرهاب وحروب أهلية وعنف وهجرة غير منظمة.
قال شريف حافظ شاب متطوع للعمل في اللجنة المنظمة للمنتدي وحاصل علي شهادات علمية متميزة في الهندسة ويعمل أستاذا مساعدا بجامعة المستقبل. إن الرئيس السيسي كان حريصا علي تنفيذ توصيات المؤتمرات الدورية للشباب مما أعطاها مصداقية وجعلها تثير اهتمام الفئات الشبابية. حيث أنها طرحت فكرة مشاركة الشباب في صنع القرار وتمكينهم وتأهيلهم للقيادة.
أوضح أن المنتدي سيستعرض التجارب الدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وعرض تجارب شبابية مبتكرة في مجال ريادة الأعمال. ومناقشة تأثير التكنولوجيا علي واقع الشباب. ودور المرأة في دوائر صناعة القرار. وكيفية تعزيز المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لها.
قالت فيروز حسن المدرس المساعد بكلية طب الأسنان بجامعة المستقبل وعضو اللجنة المنظمة ان من أهم محاور المناقشات بالمنتدي محور تفاعل وتلاقي الحضارات والثقافات وتكاملها. ومحور دور الفنون والآداب والثقافة في التقارب بين الشعوب ومواجهة التطرف والإرهاب وكيف يمكن أن تؤدي إلي منع أعمال العنف في المجتمعات عن طريق خلق جيل قادر علي تذوق الفنون الراقية والاستمتاع بها. وكيفية صناعة قادة المستقبل من الشباب.
أضافت إن المنتدي سيشهد نموذج محاكاة مجلس الأمن الدولي ويشارك فيه أكثر من 60 شابا من مختلف الدول. وتتم خلاله مناقشة سبل مجابهة المخاطر التي تهدد السلم والأمن وتؤدي إلي تدفق الهجرة غير المنتظمة. إلي جانب مواجهة الحروب التي تجري في الفضاء الإليكتروني وتهدد أمن الدول.
ذكر بعض الشباب المشارك في تنظيم المنتدي أنه تم اختيار مجموعات من القضايا لطرحها للنقاش أمام المنتدي. وأنهم قاموا بتقسيم أنفسهم إلي مجموعات وفقا للغات التي يتحدث بها مجموعات الشباب المدعوة. وكانت الاستجابة إيجابية فمثلا أحد الشباب من بولندا كتب في رده يقول إنه يود أن يناقش في المنتدي كيف يمكن الحد من الهجرة غير المنتظمة إلي أوروبا. لأنه يخشي أن تجتاح أوروبا الشرقية موجات من اللاجئين هربا من الأعمال الوحشية التي يقوم بها تنظيم داعش في المنطقة العربية.
تم اختيار الضيوف من شباب العالم من خلال من تقدم للتسجيل علي الموقع الإليكتروني للمنتدي. وجاءت ترشيحات من سفارات أجنبية. ومن المقرر أن تشارك أيضا جميع المنظمات الشبابية من كل قارات العالم. كما تمت دعوة مجموعة تصل إلي 250 من شباب أبناء الجاليات المصرية في الخارج والذين يحملون جنسية مزدوجة. حيث ان المنتدي يمثل فرصة كبري للتواصل مع أبناء مصر في الخارج وإبداء الاهتمام بهم وربطهم بالوطن الأم والتعرف علي آرائهم وأفكارهم حول سبل الارتقاء بمناحي الحياة في مصر. والتعرف علي مشكلاتهم ومطالبهم إلي جانب تعريفهم بتطورات الأوضاع علي الساحة المصرية وما تبذله الدولة من جهود لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وإقامة مشروعات كبري وتحسين مناخ الاستثمار. بحيث يمكن التواصل معهم بعد عودتهم إلي أماكن إقامتهم وإجراء حوارات معهم. ليصبحوا سفراء شعبيين لمصر في الخارج خاصة من يتمتع منهم بتواجد ملحوظ داخل مجتمعاتهم الجديدة. مثل الذين يشغلون مناصب أكاديمية أو إعلامية منهم.
تم البحث عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي عن الشخصيات المؤثرة في مجتمعاتها من مختلف دول العالم لدعوتها لحضور المنتدي. وعلي سبيل المثال تم دعوة أحد النشطاء من قارة آسيا له أربعة ملايين متابع علي تويتر. ورحب 80% من هذه الشخصيات بالحضور. كما تم توجيه الدعوة لوسائل الإعلام العالمية للحضور.
كان الموقع الإليكتروني لمنتدي شباب العالم قد ذكر أن الجلسة الافتتاحية للمنتدي ستبدأ في الخامس من نوفمبر القادم . وتتضمن جلسات المنتدي التي تجتمع في صورة 45 جلسة وورشة عمل تناقش العديد من القضايا وتناقش كذلك اختلاف الحضارات والثقافات - صدام أم تكامل؟ ومناقشة موضوع العام للاتحاد الافريقي المتمثل في تسخير العائد الديموجرافي من اجل الاستثمار في الشباب لتحقيق مفهوم التنمية المستدامة . ورؤية شبابية لتحقيق التنمية المستدامة في العالم . وتجارب دولية لتحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة . وحلقة نقاشية حول التأثير السلبي للهجرة غير المنتظمة علي الشباب حول العالم . وسبل التعاون في مجال الهجرة غير المنتظمة بمنطقة البحر المتوسط . وكيف تصلح الآداب والفنون ما تفسده الصراعات والحروب . وكيف يصنع العالم قادته . واستعراض التجربة المصرية في صناعة المستقبل.
كما تتضمن الجلسات مناقشة التحديات التي تواجه شباب العالم وسبل المواجهة لصناعة المستقبل . وريادة الاعمال والابتكار والتجربة المصرية في استضافة اللاجئين . وتجارب شبابية مبتكرة في ريادة الاعمال . وتوظيف طاقات الشباب من أجل التنمية والحوار بين الأجيال . والبعد الثقافي للعولمة وأثره علي الهوية الثقافية للشباب . والقضايا الانسانية والسلام العالمي . وتعزيز مشاركة الشباب في صنع واتخاذ القرار. ونماذج شبابية ملهمة حول العالم وقضايا دور منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة . ومستقبل تغير المناخ في العالم . وتأثير التكنولوجيا علي التعليم . ودور المرأة في دوائر صنع القرار . وكيفية تعزيز المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة والشباب وعصر التكنولوجيا . واعادة بناء مؤسسات الدولة في مناطق الصراع . ومساهمة الشباب في بناء وحفظ السلام في مناطق الصراعات والمناطق الخارجة من الصراعات . والمسئولية المجتمعية والعمل التطوعي للشباب . ودور السينما في مواجهة التطرف . والهوية الثقافية كسلاح لمواجهة العنف والتطرف الديني . وأثر الحروب والنزاعات علي اختفاء الهوية للشباب . والقيادة في عصر التكنولوجيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.