افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس في برلين منتدي الأعمال الذي عقد بمناسبة انعقاد اللجنة المشتركة المصرية الألمانية برئاسة وزيري الاقتصادي بريجيت زيبريز وزيرة الشئون الاقتصادية والطاقة في ألمانيا والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة في مصر. وضم المنتدي الذي نظمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة واتحاد الغرف التجارية المصرية. ممثلين رفيعي المستوي من الشركات الألمانية الكبري للقاء نظرائهم المصريين الذين يروجون للتعاون المستدام في مختلف مجالات الصناعة. وناقش أكثر من 150 ممثلاً رئيسياً من الصناعة والسياسة فرص الاستثمار ونقل التكنولوجيات والتجارة. وقال إندرياس هيرجنروثر الرئيس التنفيذي للغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في بيان إن منتدي الأعمال الألماني المصري يعكس الموقف الإيجابي لمجتمع الأعمال الألماني تجاه السوق المصرية. مشيراً إلي أن المنتدي يستعرض رؤية مصر لعام 2030 وسبل تعزيز العلاقات الثنائية. وأشار هيرجنروثر إلي أن الصادرات من ألمانيا إلي مصر ارتفعت بنسبة 34 في عام 2016 مقارنة بعام 2015 وعلي الرغم من انخفاض قيمة الجنيه المصري. ارتفعت الصادرات الألمانية في الأشهر الثلاثة الأولي من عام 2017 بنحو 47% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن جانب آخر ارتفعت الصادرات المصرية إلي ألمانيا بنسبة 31% في يناير 2017 إلي مارس 2017 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. مما يدل علي تعاون مزدهر بين البلدين. وأضاف أن "تحسين القدرة التنافسية للصناعة المصرية هو أحد قضايانا الأساسية في الغرفة الألمانية. وكانت رؤية مصر 2030 للنمو المستدام علي رأس جدول الأعمال. وهناك استراتيجية صناعية جديدة ومبادرات استثمارية حكومية مثل منطقة قناة السويس الاقتصادية. حيث تمثل فرصاً استثمارية مشتركة. ومن القطاعات المهمة التي تهتم بها الشركات الألمانية هو قطاع كفاءة الطاقة في الصناعة والبناء. ويزيد الطلب علي الطاقة بنسبة 20% بحلول عام 2020 كما تطلب الحكومة من الشركات الصناعية المصرية توظيف مدراء كفاءة الطاقة. وهذا الموضوع له أهمية كبيرة لصناعة الآلات الميكانيكية اللمانية والهندسة النباتية وشركات البناء في مجالات النفط. ..ويؤكد لوزير الداخلية الألماني صلابة الموقف المصري في مواجهة الإرهاب استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس توماس دي مازيير وزير الداخلية الألماني وذلك في مقر إقامته بالعاصمة الألمانية برلين.. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أشار خلال اللقاء إلي أهمية تعزيز التشاور والتعاون المشترك بين البلدين خاصة في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم. وتنامي خطر الإرهاب وانتشاره بحيث أصبح لا يقتصر علي منطقة محددة وإنما يمتد ليشمل جميع مناطق العالم.. وأكد الرئيس في هذا الإطار صلابة الموقف المصري في مواجهة الإرهاب والجهود التي يتم بذلها علي كافة المستويات والتي لا تقتصر علي الجوانب الأمنية والعسكرية وإنما تمتد لتشمل المواجهة الفكرية والأيديولوجية والتصدي لمحاولات ضرب الوحدة الوطنية. كما أكد الرئيس ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي لتجفيف منابع الإرهاب والقضاء علي مصادر تمويله وإمداده بالسلاح والمقاتلين. وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير الألماني أشاد بالعلاقات بين البلدين بدور الرئيس السيسي في إرساء دعائم الاستقرار والأمن في مصر بعد فترة من عدم الاستقرار مؤكداً حرص بلاده علي تقديم كافة سبل الدعم لمصر. كما نوه وزير الداخلية الألماني إلي دور مصر الهام في مكافحة الإرهاب والتصدي له علي أكثر من مستوي مشيداً بمساهمة مصر الفعالة في استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحرصها علي دعم الحلول السياسية للأزمات القائمة. وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء شهد كذلك تباحثاً حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجال الأمني وعلي صعيد مكافحة الإرهاب حيث أشاد الرئيس باتفاق التعاون الأمني الموقع بين البلدين في برلين في يوليو الماضي وما يتضمنه من آليات للتعاون لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية معرباً عن تطلعه لأن يكون هذا الاتفاق بداية لشراكة متطورة بين البلدين في المجالات الأمنية ومن جانبه أشاد الوزير الألماني بالتعاون القائم بين البلدين في العديد من مجالات التعاون علي الصعيد الأمني مثمناً الجهود التي تبذلها مصر للتصدي للهجرة غير الشرعية.