طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    جامعة العاصمة تشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    محبتكم أعظم وسام أعتز به.. محافظ مطروح يودع الأهالي بعد تغييره في حركة المحافظين    رد حاسم من الكهرباء حول إمكانية عودة تخفيف الأحمال خلال الصيف المقبل    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 16 فبراير 2026    هام من الحكومة بشأن تخفيف أحمال الكهرباء خلال الصيف المقبل.. تفاصيل    انطلاق فعاليات مؤتمر التمويل المستدام الذي يستضيفه البنك المركزي المصري بالتعاون مع التمويل الدولية    وزير الصناعة: حريصون على توطين صناعة السيارات وجذب شركات عالمية للإنتاج في مصر    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين 16 فبراير 2026    "الزراعة" تحصين وتعقيم أكثر من 11 ألف كلب حر    قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف بخانيونس وقوات الاحتلال تستعد لحرب إبادة فى الضفة الغربية    الخارجية الإيرانية: عراقجي يجري مباحثات مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية    وزير الخارجية يبحث آفاق تعزيز العلاقات المصرية الكينية في مختلف المجالات    أبو الغيط: الاستدامة خيار استراتيجي وصمام أمان لمستقبل المنطقة العربية    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    أطباء السودان: 3 قتلى و7 مصابين في هجوم مسيرة للدعم السريع على مستشفى المزموم    الأهلي يواجه الزمالك اليوم في نهائي كأس سوبر الطائرة للسيدات    كونتي: نابولي استحق أكثر أمام روما.. وسنرى أي بطولة أوروبية سنتأهل لها    الأهلي يحسم صدارة مجموعته في دوري أبطال إفريقيا وينتظر منافسه في ربع النهائي    توروب يستقر على عودة إمام عاشور لتشكيل الأهلي الأساسى أمام الجونة    ضبط عصابة الشرطة المزيفة بتهمة السرقة بالإكراه على دائري المرج    انخفاض ملحوظ في الحرارة| الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام القادمة حتى السبت    الداخلية تكشف حقيقة فيديو اقتحام منزل بالشرقية: مشاجرة جيرة دون سرقة    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    تأجيل معارضة المتهمين في واقعة الفعل الفاضح على طريق المحور بالجيزة ل2 مارس    إخماد حريق داخل منزل فى أوسيم دون إصابات    جلال دويدار.. قائد صحفي بمهنية متوازنة وروح إنسانية    نجاح استثنائى..DMC تحتفى بمسلسلها لعبة وقلبت بجد بعد تحقيق 2.2 مليار مشاهدة    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    متحدث الصحة يوجه نصائح هامة لمرضي السكر والضغط خلال شهر رمضان    الصحة تستأنف مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم مع بدء الترم الثانى    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    منطقة القاهرة لكرة القدم تحدد موعد قرعة ترقي القسم الرابع    وزير الخارجية: «رؤية 2063» إطار متكامل لتحقيق الأمن المائي الأفريقي    بشير التابعي عن أزمته مع إبراهيم سعيد: هعزمه في رمضان وهصوره    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    منذر رياحنة يفتح دفاتر الألم في «أعوام الظلام»... رسالة وفاء إلى بدر المطيري تتحول لصرخة درامية في رمضان    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موائد الإفطار في الكنائس صفعة علي وجه الإرهاب
رمضان يوافق صيام الرسل .. وبطرس وجمعة يوزعا التمر
نشر في الجمهورية يوم 27 - 05 - 2017

في تجسيد واضح لأسمي معاني الإخوة والمحبة والإنسانية والمعدن الأصيل بين نسيج الوطن الواحد نافست موائد الرحمن التي يقيمها الأقباط موائد المسلمين بعد أن أقامت معظم الكنائس ورجال الأعمال الأقباط موائد إفطار للصائمين في الشوارع المحيطة بالكنائس والميادين العامة لمشاركة الصائمين فرحتهم بالشهر الفضيل في رسالة وتحد واضح لقوي الارهاب التي فشلت في تمزيق الوحدة بين قطبي الأمة الذين تصدا لنيران الفتن الطائفية ولقنوا دعاة التقوي والورع درسا في الإنسانية التي نادت بها الشرائع السماوية.
تقول هبة رشوان - محاسبة - أهم ما يميز المجتمع المصري هو الترابط والوحدة الوطنية التي تجمع المسلمين والأقباط في نسيج واحد لا يستطيع كائن من كان أن يفرق بينهما وقد اعتاد كلاهما المشاركة في المناسبات الدينية والاجتماعية المختلفة وتبادل التهاني في الأعياد مضيفة أن موائد الافطار القبطية التي تعدها معظم الكنائس المصرية وتستضيف عليها الصائمين المسلمين أبرز مثال علي ترابط هذا النسيج وتتحدي الفتن وتزيد من روح الصفاء والمحبة خلال الشهر الكريم.
يشاركها الرأي خالد عبدالخالق - أعمال حرة - قائلا: نشأنا منذ الصغر في وطن يتسع للجميع علي اختلاف الأديان ويعد شهر رمضان عيدا للجميع بمظاهره واحتفالاته والروحانيات التي يتميز بها وقد اعتادت السيدات علي تبادل أطباق الحلوي الرمضانية مع جاراتهن المسيحيات والعكس.. كما لموائد الافطار التي تمتد أمام الكنائس معاني ودلائل عديدة حيث يتجمع عليها المسلمون والأقباط علي حد سواء في مشهد يقف أمامه عاجزا كل من يفكر النيل من وحدة هذا الشعب.
وتقول سماح مصطفي - ربة منزل - مع حالة المحبة و التلاحم بين أبناء هذا الوطن أصبح من الصعب أن تفرق بين المسلم والمسيحي في نهار رمضان حيث أنهم يحرصون علي عدم تناول الطعام أو الماء أمام الصائمين ويشترون الفوانيس للصغار يلعبون بها مع أصحابهم المسلمين في الشوارع بعد الافطار.
ويشير وديع فهمي - حارس - إلي أن موائد الافطار التي تقوم عليها الكنائس في أغلب المحافظات تعد فرصة يتجمع فيها بعض أهالي المنطقة مسلموها ومسيحيوها وعابرو السبيل لتناول الطعام معا ومد أواصل المحبة والإخاء.
ويتابع أمير تادرس - صاحب كشك - قائلاك تعد منطقة شبرا من أشهر التجمعات "الاسلامسيحية" وتربي أبناؤها كنسيج واحد لا يفرقهم معتقد أو ديانة فالمسلم في مسجده والمسيحي في كنيسته بينما الحياة الاجتماعية واحدة نتجمع في الأعياد ونتبادل التهاني وتجمعنا السهرات وفي رمضان نشترك في تعليق اللمبات والفوانيس التي تزين الشوارع ونحرص علي تناول الافطار معا في بعض الأيام سواء علي الموائد القبطية أو موائد الرحمن كنوع من المشاركة في مظاهر شهر رمضان.
ويؤكد أيمن بشاي - أعمال حرة - ان مشاعر الإخاء والوحدة الوطنية التي يتميز بها المصريون حائط صد وجدار منيع يصعب علي مثيري الفتن وصانعي الفوضي اختراقه ولن ينال أي حاقد من وحدة هذه الأمة و علي الرغم من إقامة الكنائس لموائد الافطار للمسلمين في رمضان منذ عدة أعوام إلا أنه هذا العام ستعد رسالة واضحة وصارمة أننا سنظل نسيجاً واحداً وذراعين لذات الجسد لن يشتت جمعهم أبدا.
ومن جانبه يقول القمص صليب متي ساويرس - كاهن كنيسة مار جرجس بشبرا - ان شهر رمضان يتميز بالخير والبركة وتمتد موائد الرحمن ومثيلتها القبطية علي أرض الوطن بدافع المشاركة في الطعام و"العيش والملحش كما انه يوافق هذا العام صيام "الرسل" عند الأرثوذكس ما يعني أن المسلمين والمسيحيين يصومون معا عدد من الأيام ويتشاركون الموائد ويتبادلون أصناف الطعام.
ويشير ساويرس إلي أنه صاحب هذه الفكرة حيث بدأها عام 1969 حيث حرص منذ توليه المسئولية بجمعية السلام في شبرا علي إقامة حفل إفطار رمضاني وكانت أول مأدبة تقيمها جمعية مسيحية للأخوة المسلمين في مصر مضيفا أنه يعود للبابا شنودة الثالث الفضل في نشر الفكرة و تعميمها في كنائس مصر التي تبلغ 300 كنيسة تم نشرها أيضا في عدد من الكنائس بالخارج.
وأكد ساويرس أن المصريين مسلمين ومسيحيين سيظلون نسيجا واحدا لن تؤثر فيه الأزمات الطارئة أو المفتعلة بل نشكر تلك الفتن التي زادت من وحدة الشعب إصرارا علي مواجهة التحديات فمصر ظلت قوية علي مدي 14 قرناً وغلبت امبراطوريات ودولاً عديدة وستظل محفوظة وآمنة.
ويشير فضيلة الشيخ طه الدسوقي - إمام وخطيب بمديرية الأوقاف بالقاهرة - إلي أن موائد الإفطار التي يقوم بها الأخوة المسيحيون في شهر رمضان مظهر من مظاهر الألفة والمحبة بين نسيج المجتمع الذي لم ولن يفرق بينه أحد.
ويضيف أن مشاركتهم الطعام أمر لا بأس به والدليل ما جاء في الأية الخامسة من سورة المائدة فقال تعالي "اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتو الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم" مما يعني أنه أحل للمسلمين تناول طعام أهل الكتاب كما أن النبي محمد صلي الله عليه وسلم قبل دعوة الطعام من امرأة يهودية في فتح خيبر كما ورد في حديث الشاه الذي أخرجه البخاري ومسلم بن هشام في السيرة.
ويضيف الدسوقي أن الموائد التي يعدها الأخوة الأقباط لإفطار الصائمين في رمضان وتلبية دعواتهم تكون علي سبيل المحبة والأخوة وإفشاء السلام من خلال غرز قيم الوحدة الوطنية التي يمارسها الكبار ويتربي عليها الصغار لخلق مجتمع مسالم متآخ لا يتأثر بالأزمات والفتن التي يحاول البعض من خلالها تشتيت شمل الأمة ويقول الله تعالي في سورة الممتحنة "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.