علي الايميل استغاثة غاضبة وملحة وصلتني من أسر 69 طالبا "تعليم فني" ذهبوا ليحصلوا علي شهادة الثانوي الفني من معهد بوليتسينا بإيطاليا. بمنحة مقدمة من مؤسسة "مصر الخير" بالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وفجأة تم وقف تحويل الاموال اللازمة لدفع مصروفات الفندق. فقام الفندق بقطع الكثير من الخدمات. عن الطلاب. كوسيلة للضغط حتي يتم ارسال مستحقاته المالية علي سبيل المثال غلق الدفايات بغرف الطلاب رغم شدة برودة المناخ هناك. وقطع خدمة الانترنت. والاهمال في النظافة وغسل ملابس. وتقليل عدد الوجبات المقدمة للطلاب. حيث اصبح يقدم لهم قطعة كيك صغيرة في الصباح. وساندويتش واحد صغير في وجبة الغداء. مما ادي لاصابتهم بالضعف والهزال وعدم تركيزهم في استيعاب دروسهم. مؤكدين ان هذه المشكلة مستمرة منذ نهاية نوفمبر الماضي وحتي الآن. وتابعوا حاولنا الاستغاثة كثيرا مع ادارة المنح الدراسية بمؤسسة مصر الخير. ولكنهم دائما ما يكون ردهم اطمئنوا هناك دفعة من "الفلوس" سنرسلها للفندق خلال يومين علي الاكثر. الا أن مأساة أبناءنا الطلاب مستمرة حتي الآن. ولا نعرف متي ستنتهي هذه الأزمة. لقد تبنت مؤسسة "مصر الخير" رسالة النهوض بعمليتي التعليم والتعلم في مصر بخلق حالة من تكامل الادوار بين منظمات المجتمع المدني لتؤدي دورا فاعلا في زيادة كفاءة وفاعلية عملية التعليم وتطوير بنية وقدرات منظومة التعليم في مصر بالاهتمام بكافة عناصر العملية التعليمية بداية من الطالب والمدرس والمدرسة والادارة التعليمية وحتي ولي الأمر.. في كافة مراحل العملية التعليمية. وأقسامها سواء التعليم العام أو الفني فلماذا هذا التراجع المفاجئ؟! اخشي ان بعض هؤلاء الطلاب في ظل هذه الأزمة ان يهربوا من الفندق ويشتغلنا في أي مكان خوفا من الغاء البعثة بحجة نقص العملة الاجنبية.. نحن في حاجة لهذا الشباب لتدعيم صناعتنا الوطنية وأتمني الا تكون هذه آخر بعثة بل يتلوها بعثات فنية أخري لدول اخري. لكن ما يحيرني هو أين دور وزارة التعليم من هذه الازمة التي تواجه أبناءنا أرجو من خلال هذا العمود أن يتدخل د. الهلالي الشربيني لحل مشكلة هؤلاء الطلاب حتي يستطيعوا استكمال مسيرتهم التعليمية بنجاح.. ونحن في انتظار الرد لطمأنة أولياء الامور والطلاب معا.