أعرب مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاسبوعي أمس برئاسة المهندس شريف إسماعيل عن تطلع الحكومة للتعاون الكامل مع البرلمان باعتباره شريكا اساسيا في العمل علي تحقيق صالح الوطن والمواطنين من خلال ممارسة مهامه الدستورية. وأكد المهندس شريف رسماعيل رئيس مجلس الوزراء ان الحكومة تقوم حاليا بصياغة برنامجها في صورته النهائية تمهيدا لعرضه علي مجلس النواب. وصرح السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء بأن رئيس مجلس الوزراء أعلن ان برنامج الحكومة يتضمن العديد من الخطوات التي تعمل علي تحسين معيشة المواطن بتقديم خدمة جيدة بتكلفة اقتصادية مناسبة في مختلف المجالات مشيرا في هذا الصدد إلي مشروع قانون التأمين الصحي الشامل الجديد والذي سيتطلب التأكد من توفر موارد متجددة له بما يضمن استمرار تقديم خدمات صحية متميزة للمواطن وهو ما يجري دراسته باستفاضة. واشار القاويش إلي أن رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل وجه باستمرار اتخاذ إجراءات الإصلاح الهيكلي والاقتصادي المدعومة بإجراءات للحماية الاجتماعية وتعزيز دعائم النمو الاحتوائي والدفع بمشروعات تنموية لها جدوي اقتصادية كبيرة الأمر الذي دفع المؤسسات الدولية لتغيير نظرتها التقيمية للاقتصاد المصري بشكل ايجابي. وأوضح رئيس مجلس الوزراء ان الحكومة عازمة علي اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة للسيطرة علي عجز الموازنة والدين العام والعمل علي دفع النمو وتحسين قواعده وتضييق الفجوة التمويلية واستخدام محددات اقتصادية لفض التشابكات المالية دون تأثير علي توازنات الاقتصاد الكلي وان تكون مدعومة بإصلاح هيكلي جاد لهذه الجهات. وأكد المهندس شريف إسماعيل انه علي الرغم من التحديات الاقتصادية الا ان الحكومة مستمرة في مساندة محدودي الدخل في كافة المجالات والعمل علي اصلاح منظومة المعاشات بالصورة التي تؤمن مصالح المؤمن عليهم واشتراطات التوازن المالي والاكتواري بشكل كامل علي كافة المدد الزمنية القصيرة والمتوسطة والطويلة الاجل. واستهل الاجتماع بعرض لمتابعة الاداء الاقتصادي بما في ذلك اداء الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2015/2016 واشار خلاله وزير المالية إلي ضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات الحتمية لمواجهة التحديات واهمها عجز الموازنة والاعتماد علي القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات وتعزيز شراكته لخدمة العمليات التنموية واتخاذ الإجراءات لتفعيل مقررات قانون الموازنة العامة والتي من أهمها تطبيق منظومة القيمة المضافة لما لهذا الاصلاح من آثار اقتصادية ومالية بالغة الاهمية بجانب ما تضمنه من عناصر لحماية محدودي الدخل بالاضافة إلي مراجعة رسوم التنمية علي بعض الأنشطة التي لا تمس محدودي الدخل فضلا عن الإجراءات غير الضريبية واهمها تفعيل اللائحة التنفيذية لقانون المناجم والمحاجر وتقنين أوضاع الأراضي الزراعية إلي جانب ابتكار حلول غير تقليدية لتمويل الاستثمارات الضخمة وعلي رأسها الصرف الصحي والطاقة وفض التشابكات المالية من خلال محددات اقتصادية لا تنعكس الا ايجابيا علي توازنات الاقتصاد الكلي وان تكون مقرونة بعدد من الإجراءات الداعمة بحيث لا تتحمل الخزانة العامة الا اقل عبء ممكن. وتتضمن الاجراءات ايضا حث كافة الجهات بتعليمات مشددة علي الحرص علي أيلولة الوفورات التي تحقق للخزانة العامة خاصة تلك المحققة نتيجة انخفاض الاسعار العالمية. وقد أكد وزير المالية ان الاقتصاد المصري يواجه فجوة تمويلية ضخمة بسبب عدم القدرة علي توليد المدخرات اللازمة ولا التدفقات القادمة من الخارج منوها إلي أن من أهم إجراءات الحل هو السيطرة علي عجز الموازنة ودفع عجلة النمو الاقتصادي والسيطرة علي التضخم الذي بدأ بجهود من الدولة عن طريق برامج اتاحة السلع بأسعار مخفضة وانضم إليه عدد كبير من منتجي وموزعي السلع بالقطاع الخاص.