لا أحد عاقل يرضي بسفك دماء الأبرياء في أي مكان وندين بشدة الهجمات الإرهابية علي المواطنين الأبرياء في فرنسا لكن أين الإدانات العالمية والدولية لسفك الدماء العربية في عدد كبير من دول الوطن العربي في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان والسعودية وأيضاً الهجمات الإرهابية التي تقع في مصر. إذا كانت داعش بهذه القوة والقدرة التي تجعلها تخترق قلب أوروبا وفرنسا بهذه الصورة فلماذا لم تصنع انفجارا أو عملية واحدة في تل أبيب؟؟ الإجابة ترتبط بسيناريوهين محتملين أولهما أنه لا توجد ما يسمي بحركة داعش بالأساس ثانيهما أنها صناعة أمريكية صهيونية بهدف زعزعة العالم وأن تبقي الولاياتالمتحدةالأمريكية القوة الوحيدة المهيمنة علي العالم علاوة علي انعاش اقتصادها ببيع السلاح للأطراف المتصارعة وأن يبقي الإرهاب الفزاعة التي تستغلها إسرائيل لتحقيق أهدافها ومطامعها بدليل أن وجود حركة مثل داعش في مغارب الأرض ومشارقها يحتاج لدعم تدريبي ومالي ضخم وبالتالي لا يمكن أن تقوم بدون رعاية قوية من أطراف ودول مستفيدة من وجودها. إن الخطر الأعظم يتمثل في الشيطانين الأكبر والأصغر ولابد أن تعي الدول العربية وشعوبها المخطط المدمر الذي أحاط بنا وإسقاطه والتغلب عليه. ما يحدث في فلسطين والدول العربية من قتل الأطفال والمدنيين العزل والابرياء هو أصل الإرهاب نفسه وضمير العالم في غياب تام وكأن الدم العربي رخيص. لابد من مجابهة الصاق التهم والإرهاب بالإسلام والمسلمين فالإسلام بريء من تلك العمليات الغادرة حتي وإن كان منفذها ينتمي للإسلام إلا أنه لا يعي دينه السمح وأخلاق نبينا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم فالإرهاب صناعة الدول التي تكيل بمكيالين حسب أهوائها ومصالحها. أيها العالم لا يصح أن تربط حزام التطرف فوق رداء الإسلام ولا يصح أيضاً أن تعانق مبدأ الحرية تحت مظلة الاتهام والإسلام دين السماحة والأخلاق والعدل ولا يمكن القضاء علي الإرهاب بدون تحقيق العدل وعدم الكيل بمكيالين في التعامل مع الشعوب والدول وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ووقف الاستيطان والإرهاب الإسرائيلي.