رغم عقد منصات الخطابة الأوروبية وإصدار البيانات أثبت الاتحاد القائم من أجل تجميع أوروبا المسيحية بأنه حبر علي ورق لا يحل ولا يربط ولم يصل إلي اتفاق جماعي موحد للمرة الثالثة في مشكلة المهاجرين وقبلها مشكلة البيئة واليورو فلم يتوقف استمرار تدفق الأفواج الكبيرة من المهاجرين سواء علي أبواب دول الاتحاد الأوروبي أو داخلها أو في بلاد المهاجرين الأصلية مروراً بالطرق البرية والجوية والبحرية استعدادا لشد الرحاب وحمل المؤن وبيع كل ما يملكون لكي يدفعونه للمهربين الذين يحققون أرباحا بمليارات اليورو علي مسمع ومرأي زعماء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي لأن أموال المهربين تحول إلي العصابات والمافيا المنظمة والمهربة في مركزها الرئيسي دول الاتحاد الأوروبي فقد وصلت الأسعار من 5000 إلي 8000 يورو للفرد الواحد المعرض للموت حتماً بعد نصب واحتيال المهربين. فلماذا لم يتحرك زعيم أوروبي شجاع ويسوي بدلاً من التساوي ويصدر قراراً بنقل المهاجرين من بلدانهم أو علي الأقل من المخيمات الخارجية علي حدود بلادهم بأسعار نقل الأفراد حسب التسعيرة الدولية ويضرب بذلك عصفورين بحجر واحد تحقيق أرباح كبيرة لشركات نقل الأفراد المختلفة سواء البحرية والجوية والبرية ويقضي في نفس الوقت علي سوق مافيا المهربين كما يوفر علي المهاجرين أموالا يصرفونها في دول أوروبا في حياتهم اليومية والمعيشية وتصبح دخل كبير للدول ويمكن لدول غرب أوروبا أن يحصنوا حدودهم الشرقية لوقف تدفق مهاجرين من شرق أوروبا والذي وصل إلي نسبة 50% من مجموع المهاجرين الكلي لأسباب اقتصادية وتجارية وتهريبية والازدواجية بالحصول علي مساعدات مالية من بلدان ومدن مختلفة الفارون من الحرب والدمار والقتل من الحدود التركية عبر بحر إيجة مرورا باليونان ومقدونيا وصربيا والمجر وانتهاءً بالقبلة الموعودة في ألمانيا والنمسا والسويد. يذكر أن رومانيا والنمسا وبلغاريا أوقفوا حركة المواصلات بالقطارات القادمة من المجر بشكل مؤقت بعد أن أوقفتها الدنمارك كما قررت كل من مقدونيا وبلغاريا بناء سور حديدي يشبه سور المجر رغم الخسارة الكبيرة لعرقلة هجرة مواطني تلك الدول فموافقة معظم دول الاتحاد الأوروبي ستكون علي نظام حصص اختياري لتوزيع اللاجئين وليس إجبارياً كما حاولت بروكسل بزعامة جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية وموافقة البرلمان الأوروبي. ان حق التعامل مع اللاجئين لا يزال مسألة مناطة بكل دولة في الاتحاد الأوروبي علي حدة لأن كثيرا من الدول الأعضاء رغم زعمها الالتزام بالقيم والأخلاقيات الأوروبية تفضل ألا تستقبل أي لاجئين علي أراضيها. كما صرح زيجما جابريل وزير الطاقة والاقتصاد الألماني بأن بلاده قامت بتسجيل 450 ألف مهاجر منذ مطلع العام الجاري وصرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن أعداد اللاجئين بنسبب الحروب غير مربوط بحد أقصي بل هو مفتوح العدد حسب نص الدستور الألماني كما ان تخفيض نسبة معيشة اللاجئ حتي يتساوي مع بقية دول الاتحاد كما صرح وزير داخلية ألمانيا ووزير مالية بافاريا يتنافي أيضاً مع النص الدستوري.