لم يستطع المتحولون والمنافقون والمستترون وراء الشعارات أن يخفوا مشاعرهم الحاقدة ضد مصرنا الغالية وراحوا يكيلون الهجمات ويتشككون في نتائج الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس بوتين إلي مصر واطلقوا الشائعات من خلال طابورهم الخامس بأن القيادة المصرية قد استبدلت الهيمنة الأمريكية السابقة علي بلادنا بالسيطرة القادمة من روسيا وهو دليل قاطع علي سوء نواياهم وأساليبهم المغرضة لعرقلة أي خطوات جادة تتخذها قيادتنا من أجل نمونا الاقتصادي واستقلالية قرارنا السياسي بعد سنوات طويلة من افتقاد الحكم الأسبق علي حسن إدارة الأزمات سواء الخارجية منها أو الداخلية.. فالفارق شاسع ما بين الموقفين تجاهنا من الدولتين الأعظم فلقد عانينا كثيراً من موقف الولاياتالمتحدةالأمريكية علي مختلف قياداتها من معايير تعاملاتها معنا التي دأبت باستمرار أن تكيل بمكيالين بكل وضوح في كل الأمور التي كنا ننتظرها منها بصفتها أقوي دول العالم ولكنها للأسف كانت دائما تخيب ظننا والتاريخ يسجل عليها ذلك حتي في حالات السلم فلم نسلم من تدخلاتها ومؤامراتها وتقييدها لكل محاولات التقدم والأزدهار لنا واليوم تعود إلينا روسيا لتمد يدها بالصداقة الحقيقية في إطار الندية دون أي تدخلات في شئوننا أو اطماع أخري قد تضر بهيبة الدولة ولكن للأسف المخجل نجد من يتبجح بالقول والتلميحات بأن مصر سوف تلقي بنفسها في أحضان الدب القطبي وتصبح مسلوبة الإرادة كما يدعون فهؤلاء الخونة والمأجورون الذين ينتمون للجنسية المصرية فقط ولا يعرفون شيئاً عن الوطنية والانتماء هم أنفسهم الذين باركوا الإرهاب واطمعوه بأموالهم القذرة وأياديهم الملوثة بدماء الأبرياء والشهداء وفي الحقيقة نحن لا نعفي مسئولياتنا عما يحدث الآن من تجاوزات بسبب أسلوب المهادنة غير المبررة تجاه هؤلاء القتلة وأيضاً التعامل بالسلبية الفاضحة تجاه أغلب مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية خاصة العشوائيات التي تفرغ كل يوم قنابل موقوته قد انفجر بعضها بالفعل في صورة شباب ضائع غير منتمي لوطنه وبالتالي يسهل اصطياده وتسخيره في الأعمال الاجرامية والإرهابية نظير المقابل المادي وبعض آخرتم استغلاله كمخالب مخربه وتدميرية بعد أن استسلموا لعملية برمجة عقولهم وتضليل مشاعرهم من أجل تحقيق أهدافهم الشيطانية وبث سمومهم داخل المجتمع المصري في محاولة منهم لأن يفقدوه الأحساس بالأمان والاستقرار فأصبحنا اليوم وفي كل لحظة نكتشف الخلايا النائمة في أغلب المواقع ونري الاقنعة تسقط من فوق وجوه بعض الساسة وأدعياء الوطنية الذين كانوا يستترون تحت مسميات مختلفة كالنشطاء السياسيين أو الحقوقيين أوبعض القيادات الحزبية الورقية التي لا دور لها علي سطح الواقع. فما أحوجنا اليوم لمساندة قيادتنا السياسية لنبطل محاولات أعداء الوطن الذين انكشفوا أمامنا والذين لايزالون يرتدون أقنعة الزيف والرياء وهم يضمرون الشر الكبير.. وقد كان رد القيادة المصرية بالقصف الجوي لتنظيم داعش الإرهابي في ليبيا علي مقتل المصريين ليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا يحمي ويصون أمن البلاد وسيفا يبتر الإرهاب والتطرف. وتحيا مصر فوق الجميع دوما وأبداً.