ساد هدوء تام في ميادين وشوارع الجيزة منذ الصباح وحتي بعد صلاة الجمعة حيث لم تشهد أي مسيرات أو أعمال عنف وخلت الشوارع من المواطنين ففي شارع الهرم ساد الهدوء التام وخرج المصلون من مسجد الصباح في سكينة وهدوء واختفي بائعو الفاكهة من أمام الجوامع كما لم يشهد مسجد الاستقامة بميدان الجيزة أي فعاليات أو مظاهرات مع تواجد أمني ملحوظ وقد استطاع الأمن تفريق مظاهرة سريعاً في منطقة الطالبية ومسيرة بشارع أبوبكر عمر بالهرم كما انتشرت الكمائن أعلي كوبري الجامعة وعباس وأغلقت قوات الأمن ميدان النهضة ومحيط ديوان محافظة الجيزة وأمام قسم شرطة العمرانية وإمبابة التي شهدت شوارعها هدوءاً وحركة طبيعية للمواطنين وكذلك لم تشهد حديقة الحيوان وجود زائرين بينما أغلقت حديقة الأورمان بسبب إغلاق ميدان النهضة. طاردت قوات الأمن مسيرة نظمها عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية في منطقة الطالبية بالهرم. وتفرقت المسيرة في شوارع الطالبية الجانبية وتضامن الأهالي مع قوات الأمن. وارتبك المرور في شارع الهرم بمنطقة الطالبية أثناء مطاردة الأمن للمسيرة. ألقت قوات الأمن القبض علي مشتبه به في منطقة الطالبية واقتادته في سيارة الترحيلات. أكد الدكتور علي عبدالرحمن محافظ الجيزة أن المحافظة شهدت أعداداً محدودة جداً من المتظاهرين مثل كل يوم جمعة خاصة بعد صلاة الجمعة. وكانت هناك ملاحقة سريعة من جانب الشرطة للتجاوزات التي تتم. صرح محافظ الجيزة بأنه لا يوجد مكان في الجيزة مغلق أمام المرور فالشوارع مفتوحة مثل ميدان النهضة وشارع ثروت علي عكس أيام الجمع الماضية.. أشار إلي أن هناك انتشاراً مكثفاً وسريعاً من جانب رجال الشرطة والقوات المسلحة وهناك تأمين كامل للمنشآت الحيوية.. والمحافظة مستمرة في متابعة ما يتم داخل مراكزها وأحيائها وقراها من خلال فرق الطوارئ التي تم تشكيلها وكاميرات المراقبة.. جابت سيارات الشرطة المصفحة شارعي الهرم وفيصل ذهاباً وإياباً وعززت من تواجدها علي المباني الحيوية في الشارعين بعد صلاة الجمعة وسط ترحيب من المواطنين الذين أبدوا تضامناً كبيراً مع القوات التي تقوم علي حماية الأرواح والمنشآت. وانتشرت سيارات الإسعاف بطول شارع الهرم تحسباً لأي طارئ وسادت حالة من الهدوء الحذر أرجاء ميدان الجيزة ومحيط مسجد الاستقامة وشارعي الهرم وفيصل في ظل دعوات جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها للتظاهر في مختلف الميادين. التقت "الجمهورية" مع المواطنين في الشوارع حيث أكد محمد عبدالعال - موظف: الوضع في شارع الهرم عادي جداً ولا توجد أي مسيرات أو مظاهرات التي دعت إليها الجماعات الإرهابية التي تهدف لزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي في مصر. يشير أحمد متولي - عامل - إلي عدم استجابة المصريين لهذه الدعوات المغرضة التي تحاول إسقاط الدولة وأن معظم الشعب يرغب في العيش في هدوء وسكينة.. يضيف محمود الشيمي - محاسب - أن التواجد الأمني غير ملحوظ أمام المساجد وهذا يشير إلي تغيير الفكر الأمني الذي يعمل علي عدم استفزاز مشاعر المصلين وفي نفس الوقت يكونون علي أتم الاستعداد لمواجهة أي خروج عن النظام العام.. يؤكد صلاح إبراهيم - محام - علي أن جميع مخططات الجماعات الإرهابية التي تهدف لإسقاط الدولة وإثارة الرعب في قلوب المصريين باءت بالفشل الذريع فالجميع علي قلب رجل واحد والكل يرغب في تفويت الفرصة علي هؤلاء المخربين وإعادة الاستقرار والأمن للوطن ومزيد من العمل لدوران عجلة الإنتاج مرة أخري. يقول سمير محمود - من ميدان الجيزة - إن مسجد الاستقامة لم يشهد أي فعاليات أو مظاهرات عقب صلاة الجمعة وقد أدي المصلون الصلاة وانصرفوا بهدوء فور انتهاءها وهذا دليل علي حكمة المصريين الذين ينبذون العنف ويرغبون في عودة الأمن والهدوء إلي ربوع البلاد. يشير إبراهيم السيد - من الدقي - إلي وجود هدوء في كافة الشوارع شبه الخالية من المارة وهذا يعود إلي تخوف البعض من النزول في هذه الظروف تحسباً لأي أعمال عنف قد تحدث ولكن الأمور حتي الآن تسير بشكل طبيعي. الدم المصري غالي يضيف خليل إسماعيل - موظف - أن الدم المسال في شوارع مصر حرام حرام فالدم المصري غال ولا يجب أن يكون هناك صراع بين الاخوة في الوطن ويجب علي عقلاء الأمة أن يجدوا حلاً جذرياً لهذا الصراع حتي يعود الوطن لأصحابه فالعنف لا يولد إلا عنفاً. يشاركه الرأي إسماعيل السيد - موظف - قائلاً: الجماعات الإرهابية يجب أن تعود إلي رشدها وأن تراجع أفكارها حتي يتسني لها العودة مرة أخري لحضن الوطن ويتقبلهم المجتمع الذي لفظهم لما قاموا به من أعمال إجرامية لا تمت للدين بصلة وتؤدي إلي انقسام الأمة. تؤكد سميحة أبوالعلا - ربة منزل - من إمبابة أن الحياة تسير بشكل طبيعي في شوارع وميادين إمبابة ولا توجد أي مظاهرات أو أعمال عنف عقب صلاة الجمعة والمواطنون خرجوا للتسوق. تضيف سميرة الخولي - موظفة - لا يوجد أي شيء غير طبيعي بالمنطقة فالمواطنون خرجوا لأداء الصلاة في هدوء وسكينة وبعد انتهائها ذهبوا لقضاء احتياجاتهم وتدعو الله أن يعم الأمن والاستقرار ربوع الوطن.