خيم الحزن علي أهالي مدينة اطسا بالفيوم عقب الاعلان عن استشهاد العقيد بالقوات المسلحة محمد احمد عبدالسلام من سلاح المهندسين بعد تعرضه لرصاص حادث ارهابي جبان وهو داخل سيارته الملاكي بالكيلو 44 طريق الاسماعيلية - القاهرة أول أمس. اتشحت المنطقة التي يقطنها الشهيد بالملابس السوداء حزنا علي فراقه ونددوا بالحادث الغادر واستهداف الأبرياء وقال حسين فتحي أحد اقاربه ان اقارب واصدقاء وجيران الشهيد انتظروا طوال يوم الأحد الماضي ومنذ أن علموا بخبر الاستشهاد لاستقبال الجثمان لدفنه بمقابر اسرته بالمدينة واتخذوا من شوارع المدينة سرادق كبير رتل بين جوانبه آيات الذكر الحكيم عبر مكبرات صوت وأجهزة تسجيل. اضاف ان الشهيد كان يرتدي ملابسه العسكرية في طريق عودته من وحدته بعد استكمال أوراق انهاء خدمته لبلوغه السن القانونية وكان بصحبته صديق طفولته حافظ محمد سمير وتعطلت السيارة التي تقلهما بالطريق واستعانا بميكانيكي لاصلاح السيارة ثم باغتهم اربعة من المسلحين الذين فتشوا السيارة واستولوا علي بعض المتعلقات الشخصية ثم أمطروا المجني عليه بالرصاص وتركوا صديقه والميكانيكي الذي كان يحاول اصلاح السيارة واضاف ان أولاده ياسمين 11 سنة وكريم بالصف الخامس الابتدائي وأحمد 3 سنوات وزوجته الموظفة بجامعة الفيوم ووالده احمد عبدالسلام ابوالعلا مدير سابق بتموين الفيوم ووالدته زينب عبدالفضيل مدير سابق بالتربية والتعليم بحالة نفسية صعبة بعد علمهم بالحادث ويعتبروه عند الله شهيدا واشار إلي أن الأهالي ينتظرون انتهاء مصلحة الطب الشرعي بالاسماعيلية من أعمالها تمهيدا لوصول الجثمان لدفنه والذي من المتوقع ان يكون في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء. كما نعي الدكتور حازم عطية محافظ الفيوم عبر بيان صدر عن الديوان العام قال خلاله ان دماء الشهداء لن تثني الدولة في القضاء علي الارهاب بكافة اشكاله وطالب بضرورة العمل علي كشف ملابسات الحادث الارهابي الخسيس وتقديم الذين تلطخت ايديهم بدماء الشرفاء للمحاكمة واعرب عن خالص تعازيه لأسرة الشهيد نيابة عن شعب الفيوم داعيا ان يسكنه الله فسيح جناته ويلهم أهله واسرته الصبر والسلوان.