وجهت وزارة الداخلية ضربة قاسمة لجماعة الاخوان المحظورة بعد أن نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة بالتعاون مع مصلحة الأمن العام وجهاز الأمن الوطني وقطاع الأمن المركزي في القاء القبض علي نائب حزب الحرية والعدالة الدكتور عصام العريان فجرا أثناء اختبائه داخل فيلا الاخواني أحمد هلال بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة بعد هروب دام 4 أشهر ليتأكد بعد ذلك وقوفه بجوار الرئيس المعزول محمد مرسي داخل قفص الاتهام يوم الاثنين القادم بمعهد أمناء الشرطة بطرة حيث تبدأ أولي جلسات محاكمتهما و13 قيادة اخوانية أخري في احداث قصر الاتحادية. سقط العريان أخيرا بعد 50 مأمورية قادتها الأجهزة خلال الفترة الماضية للبحث عنه فور اختفائه عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة اختفي بعدها تماما لتظل رسائله المصورة علي قناة الجزيرة القطرية محرضة علي احداث الشغب والعنف بالبلاد. حالة من الذهول انتابت نائب الحرية والعدالة فور استيقاظه من نومه فجرا ليجد نفسه محاصرا بقوات الأمن التي ذهبت لإلقاء القبض عليه بادر علي اثرها بسؤالهم "أنا عايز أفهم انتم جبتوني ازاي؟!" وظل يردد السؤال أكثر من مرة دون أن يجد اجابة من عناصر الشرطة التي طالبته بجمع متعلقاته للانصراف معهم ليمتثل لأوامرهم وهو يردد "كل واحد ليه يوم" ويجمع متعلقاته وهو يرفع اشارة رابعة في وجه الجميع وعلي وجهه تترسم ابتسامته الشهيرة المعروف بها واستبدل الجلباب الأبيض الذي كان يرتديه بترنج رياضي ليتم ترحيله عقب ذلك إلي سجن المزرعة بمنطقة سجون طرة. "الجمهورية الأسبوعي" ترصد القصة الكاملة لسقوط الرجل الثاني في حزب الحرية والعدالة عصام محمد حسين العريان 59 سنة طبيب بشري حر داخل فيلا الاخواني أحمد هلال ابراهيم هلال 55 سنة مهندس مدني حيث بدأت الأحداث بورود معلومات لرجال الأمن الوطني تفيد اختباءه داخل الفيلا رقم 86 بالحي الأول المنطقة الرابعة بالتجمع الخامس دائرة قسم أول القاهرة الجديدة فتم التنسيق مع قطاعات وزارة الداخلية لسرعة التحرك والقاء القبض عليه. في الساعة الثانية والنصف من فجر أمس كانت القوات قد استعدت داخل قسم أول القاهرة الجديدة لتبدأ في التحرك بقيادة العميد أيمن لقيه مفتش المباحث في اتجاه المنطقة التي رصدت اجهزة المراقبة تواجد العريان فيها. في الساعة الثالثة فجرا فوجيء أهالي الحي الأول بالتجمع الخامس بقوات العمليات الخاصة تحاصر الفيلا رقم 86 المملوكة للاخواني احمد هلال حيث يقيم بداخله برفقة اسرته الأمر الذي جعل أهالي المنطقة يظنون انهم حضروا لإلقاء القبض عليه في بداية الأمر دون ان يدرك الجميع ان الصيد أثمن من ذلك بكثير وهو ما تبين عندما اقتحموا شقة بالطابق الأرضي رغم اقامة مالك الفيلا بالطابق الثالث وعلمهم بأن هذه الشقة مغلقة ولا يوجد بها أي شخص. في الوقت الذي كانت أجهزة الأمن باشراف اللواء أسامة الصغير مساعد أول وزير الداخلية لقطاع القاهرة تنتشر داخل الشقة المرصودة كان عصام العريان يغط في نوم عميق داخل احدي حجراتها الثلاثة ليستيقظ علي يد تمتد إليه لافاقته ليدرك بعد لحظات انه سقط في قبضة الشرطة بعد هروبه 4 أشهر وفشل المأموريات التي خرجت خلال هذه الفترة للايقاع به. جلباب أبيض وطقم داخلي كان العريان يرتديه أثناء نومه وبعد دقيقة من استيقاظه استعاد وعيه وهو يتساءل "انتم جبتوني ازاي؟!" أنا عايز افهم وصلتوا لمكاني ازاي؟! دون أن يجد أي اجابة ليظل يردد السؤال علي أمل ان يصله الرد من القوات المنتشرة في الشقة لتأتي عبارة صادمة من أحدهم تطالبه بجمع متعلقاته استعاد العريان بعدها هيئته المعروفة وبدأ يوزع ابتسامته للجميع وكأنه يرحب بهم وهو يردد "عموما كل واحد ليه يوم" دون أن ينسي رفع يده بين لحظة وأخري للاشارة بعلامة رابعة محاولا اثارة عناصر الشرطة التي بادلته نفس الابتسامة. حقيبة صغيرة وضع فيها العريان مجموعة من ملابسه ومتعلقاته الشخصية ثم استبدل ملابسه بترنج رياضي واعلن استعداده للذهاب معهم في الوقت الذي كان رجال المباحث بقيادة اللواء جمال عبدالعال مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة ونائبه اللواء سامي لطفي قد تحفظوا علي جهازي هاتف محمول واللاب توب الخاص به والذي تبين من الفحص المبدئي انه الجهاز الذي كان يستخدمه في ارسال الرسائل المصورة التي كانت قناة الجزيرة تبثها علي مدي الفترة الماضية والذي كان سببا في الايقاع به وتحديد مكان اختبائه داخل هذه الفيلا. في نفس الوقت الذي فوجيء عصام العريان بقوات الأمن تحاصره فوجيء المهندس أحمد هلال الذي يقيم في الطابق الثالث مع أسرته بمن توقظه من نومه هو الآخر ليبادر بسؤالهم أيضا عن السبب في القاء القبض عليه متظاهرا بعدم معرفته أي شيء عن نائب حزب الحرية والعدالة دون ان يدرك انه يجلس في عربة الترحيلات في انتظار وصوله لتحرك المأمورية مرة أخري إلي قطاع شرق القاهرة لتحرير محضر أمام اللواء أسامة بدير نائب مدير الأمن لقطاع الشرق يفيد نجاح المأمورية وسقوط الرجل الثاني لحزب الحرية والعدالة وفور اخطار اللواء اسامة الصغير مساعد أول وزير الداخلية لقطاع القاهرة ونائبه اللواء علي الدمرداش أمر بسرعة ترحيلهما في الرابعة فجرا إلي منطقة سجون طرة حيث تم ايداعهما داخل سجن المزرعة ليبدأ فريق من النيابة العامة التحقيق مع العريان في الاتهامات الموجهة إليه وصديقه بتهمة التستر علي هارب من العدالة. كشف مصدر أمني ل "الجمهورية الأسبوعي" ان عصام العريان كان يقيم بمفرده في شقة بالطابق الأراضي داخل الفيلا التي سقط بها والتي تتكون من ثلاث غرف وصالة وحمامين وانها كانت مجهزة بالكامل وان الفيلا مكونة من ثلاثة طوابق بداخلهما 5 شقق أخري غير التي سقط فيها العريان ولا يقيم بها سوي مالكها المهندس احمد هلال أحد عناصر جماعة الاخوان حيث يتواجد في الطابق الثالث مع أسرته. وأكد المصدر ان العريان لم يقاوم رجال الشرطة فور رؤيتهم بل انتابه لحظة ذهول في البداية من نجاح اجهزة الأمن في تحديد مكان اختبائه واستسلم بعدها وجمع متعلقاته وانصرف معهم في هدوء دون أي مقاومة. اضاف المصدر ان جهات سيادية كانت تراقب العريان منذ فترة طويلة وترصد الاشخاص الذين يحتمل ان يكون علي اتصال به حتي نجحت الاجهزة في تحديد المكان الذي كان يقوم بارسال رسائل الكترونية منه عبر جهاز اللاب توب الخاص به من خلال تتبع الكود التعريفي لهذه الرسائل وهو ما كشف بشكل مؤكد عن تواجده داخل منطقة القاهرة الجديدة وبتكثيف التحريات أمكن التوصل إلي المربع السكني الذي يختبيء فيه فتحركت علي الفور مجموعات بحثية لفحص سكان المنطقة حتي أمكن التوصل إلي وجود فيلا بالمنطقة يمتلكها أحد العناصر الاخوانية وبوضعه تحت المراقبة تأكد وجود العريان داخل احدي الوحدات السكنية بالفيلا.