توافد الآلاف علي ميدان التحرير ظهر أمس للمشاركة في التظاهرات التي دعت لها حركة تمرد لاسقاط الرئيس محمد مرسي وإجبار الرئيس علي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة رافعين كروت حمراء كتبوا عليها "إرحل". استعدت اللجان الشعبية للتظاهرات بنشر اكثر من 150 من أفرادها لتنظيم الدخول والخروج من الميدان وتفتيش المشاركين في التظاهرات وأغلق اعضاء اللجان الميدان من كل الاتجاهات. هتف المشاركون "الشعب يريد اسقاط النظام.. يسقط يسقط حكم المرشد.. مسلم مسيحي إيد واحدة.. الله أكبر الثورة تكبر.. يوم 30 العصر الرئيس هيخرج من القصر" فيما رفع المشاركون أعلام مصر بكثافة شديدة وحمل العديد من المشاركين صوراً للرئيس جمال عبدالناصر. تزايد الاعداد في الميدان مع المساء وامتلأ الميدان عن آخره بعد انخفاض درجة الحرارة التي أعاقت مشاركة الكثيرين منهم نهاراً. كما امتلأت أرجاء الميدان بلوحات ولافتات تطالب الرئيس بالرحيل وبعضها حمل شعارات ضد جماعة الإخوان المسلمين. فيما فتح المتحف المصري أبوابه لاستقبال الزائرين من المصريين والأجانب وزار المتحف عشرات من السياح الأجانب فيما لم يزر المتحف أيا من المصريين. وأمام مجمع التحرير أجبرت مسيرة الالتراس بالمشاركة مع مجموعة من المعاقين الموظفين علي الخروج مبكرا من عملهم بعد محاصرة المجمع وغلق أبوابه ومحاولة اقتحامه وأعلن المتظاهرون إغلاق مجمع التحرير من اليوم وحتي اسقاط النظام. قال محسن رشاد منسق "ثوار من أجل تراب مصر المعاقين" أن المعاقين قادرون علي اسقاط الرئيس إذا لم يستطع الاسوياء ذلك. من جانبهم رفض العديد من الموظفين تسلم الكروت الحمراء التي قدمها لهم المتظاهرون المعارضون للرئيس واستغربوا اغلاق المجمع أمام القادمين لانهاء إجراءاتهم. وفي شارع محمد محمود حاولت مجموعة من البلطجية الدخول للميدان بدون تفتيش ولكن أعضاء اللجان الشعبية حالوا دون ذلك ووقعت اشتباكات فيما بينهم بالطوب والحجارة وزجاجات المولوتوف لمدة 15 دقيقة فر بعدها البلطجية في اتجاه ميدان عابدين. وفي الميدان وزعت مجموعة تطلق علي نفسها "لا لسعودة المجتمع المصري.. لامركه المجتمع المصري" أكدت فيه أن النظام السعودي يحاول تخريب دول الربيع العربي ويقوم بتمويل التيارات السلفية الموالية لهم في مصر وتونس وتعمد الي إختزال الاسلام في الذقن واللحية. كما تساند الولاياتالمتحدةالامريكية والانظمة الديكتاتورية وانظمة القمع العربية علي حساب الشعوب والحريات. يسأل خالد نور مشرف خدمات بترولية عن قادة المعارضة لماذا يصرون علي توجيه رسائلهم من خلف الكاميرات بعيدا عن الميادين ولكنهم يدفعون الجماهير للشوارع ثم يعودون لركوب الثورات ولكن هذه المرة لن نسمح بذلك وسنقدم قادتنا بنفسنا. قال تامر ترك محام إن التغيير الوحيد الذي نقبل به هو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة مع تفويض سلطاته لرئيس وزراء تتفق عليه القوي السياسية. وفي منطقة وسط البلد تسود حالة من الهدوء الحذر بعد اغلاق معظم المحال التجارية أبوابها خشية تعرضها للحرق والسلب والنهب وأن تعود حالة الفوضي مرة أخري مثلما حدث في 28 يناير .2011 وتدفقت عدد من المسيرات القادمة من محافظات المنوفية والمحلة وبورسعيد علي ميدان التحرير والتي بدأت من أمام محطة رمسيس للسكة الحديد مروراً بدار القضاء العالي وانتهاء بالتحرير. من جانب آخر خلا الميدان تماما من الخيام التابعة للقوي والاحزاب السياسية ولاتزال معظم الخيام ترفع شعار تمرد.