عاد الهدوء إلي قرية أبومسلم بالجيزة بالاحداث التي شهدتها مساء أمس الأول واسفرت عن مقتل اربعة اشخاص يعتنقون المذهب الشيعي بينهم الداعية حسن شحاتة. توجهت "الجمهورية" إلي القرية ورصدت "خبايا" الأحداث والتقت بالعديد من الشهود وتجولت في القرية. تبين ان الاحداث اندلعت بعدما حضر الداعية حسن شحاتة من بلدته بمحافظة الشرقية إلي قرية أبومسلم بصحبة مجموعة من اتباعه للاحتفال بخروج أحد الاصدقاء من السجن بعد قضاء مدة العقوبة الصادرة ضده في احدي القضايا الخاصة بالشيعة والاحتفال بزواج ابن هذا الصديق وتبين ان ذلك اثار حفيظة أهالي القرية الذين تجمعوا وطالبوا الشيخ حسن شحاتة ورفاقه بالكف عن مزاولة الطقوس التي اغضبتهم الأمر الذي تم رفضه وتمسك شحاتة ورفاقه باستكمال الاحتفال وقاموا برش المتواجدين أمام المنزل الذي يقيمون فيه بالماء الساخن والزيت وقام ابن صاحب المنزل باشعال النيران في أنبوبة بوتاجاز في محاولة لتفريق الأهالي الا انهم تمسكوا بمطالبهم وقاموا بفتح باب المنزل بالقوة واعتدوا علي المتواجدين وضربوهم بالعصي والاسلحة البيضاء واخرجوا جثث المتوفين وسحلوهم في الشارع. انتقلت اجهزة الأمن بالجيزة باشراف اللواء عبدالموجود لطفي مساعد الوزير وتم السيطرة علي الموقف ونقل الجثث والمصابين إلي مستشفي الحوامدية العام وتم فرض كردون أمني علي مدخل القرية تحسبا لاندلاع أي اشتباكات أخري. "الجمهورية" انتقلت إلي قرية أبومسلم التي شهدت الحادث. تقول زوجة صاحب المنزل الذي شهد الجريمة انها متزوجة من فرحات علي عمر وشهرته شحاتة مبيض محارة منذ عدة سنوات وتعتنق المذهب الشيعي دون أن تقوم بأذي أي فرد من سكان زاوية ابومسلم وتربطنا بالجميع علاقة الود والمحبة وحكم علي زوجي بالسجن وابني لاتهامهما في إحدي القضايا وبعد انتهاء مدة العقوبة طلب الشيخ حسن شحاتة من زوجي الحضور ومجموعة من اتباعه الذين يعتنقون المذهب الشيعي للحضور للاحتفال بخروج زوجي من السجن والاحتفال بزواج ابني وبالفعل ارسل الشيخ حسن اتباعه قبل الحادث بيومين وتم استضافتهم داخل منزلنا بصحبة مجموعة من السيدات التابعين لهم. تضيف الزوجة في يوم الحادث المشئوم حضر الشيخ حسن في الواحدة ظهرا داخل سيارته الخاصة وبمجرد نزوله من السيارة التي ركنها أمام المنزل قام الضيوف بالاحتفال بقدومه وترديد الأغاني والزغاريد وعلي الفور تجمع أكثر من 5 آلاف شخص من سكان المنطقة والقري القريبة منهم وبصحبتهم بعض البلطجية وفور ان شاهدهم الشيخ واتباعه دخلوا المنزل وحاولوا الاختباء داخله إلا ان الأهالي المتواجدين خارج المنزل طالبوهم بترك المنزل والعودة من حيث أتوا ورفضوا وفي ثوان معدودة شاهدت المئات يدخلون المنزل ويحطمون محتوياته وقاموا بالاعتداء بالاسلحة البيضاء والعصي علي الشيخ حسن وثلاثة آخرين حتي قتلوهم وأخرجوهم خارج المنزل وسحلوهم ومثلوا بجثثهم أمام الجميع وقاموا بالاعتداء علي زوجي وابني واثنين من بناتي. لا أصدق ما حدث بينما تقول ابنة صاحب المنزل: انني غير مصدقة ما حدث في ثوان معدودة من اعتداء علي والدي وضيوفه الذين لقوا حتفهم.. اضافت اننا نعيش بين أهالينا سكان المنطقة زاوية أبومسلم وكأننا أسرة واحدة لا يعكر صفونا أي شيء وما حدث شيء غريب الا انني اتهم مجموعة من البلطجية وغريبة عن الأهالي هم من قاموا بالاعتداء علي المجني عليهم ووالدي وشقيقي وحطموا محتويات منزلنا بالكامل. بينما تقول احدي الجارات رفضت ذكر اسمها: انها شاهدت اهالي المنطقة أمام منزل جارنا وطالبوا سكانه بالكف عن الطقوس والزغاريد التي يطلقونها لكنهم رفضوا واستمروا في عنادهم مما اثار حفيظة المتواجدين بل لم يكتف السكان بذلك وقام ابن صاحب المنزل باشعال انبوبة بوتاجاز داخل بلكونة المنزل في محاولة لقذفها علي المتواجدين وقام احد اعوانهم بالقاء زجاجات المولوتوف عليهم ورشهم بالماء الساخن الذي أصاب عددا كبيرا من الاطفال والمتواجدين أمام المنزل. اضافت انها فوجئت بالمئات دخلوا المنزل وحطموا محتوياته وقتلوا الشيخ حسن شحاتة وثلاثة من اتباعه واصابوا العشرات الذين حضروا لمشاهدة الواقعة.. يقول البلسي عبدالقادر البلسي "مقاول" من سكان المنطقة انه شاهد الشيخ حسن شحاتة فور حضوره إلي منزل جارنا فرحات ومعه "يافطة" قماش مكتوب عليها بعض الآيات وبمجرد ان شاهد الأهالي هذا الموقف زاد غضبهم وطالبوا الشيخ واتباعه بالابتعاد عن القرية حتي لا يثير فتنة بينهم إلا انه رفض ودخل المنزل بصحبة اعوانه وقامت السيدات باطلاق الزغاريد والابتهالات الشيعية وتمكن سكان المنطقة من الدخول إليهم واعتدوا عليهم.. بينما يقول الحاج عبدالنبي ابراهيم من سكان المنطقة اننا نعيش في قرية أبومسلم علي قلب رجل واحد ولا يفرقنا أي مذهب أو دين ومنذ عدة سنوات تعرضت القرية لاحداث بعد اعتناق مجموعة من الشباب المذهب الشيعي من ضمنهم ابن شقيقي وتم تقديمهم للمحاكمة لقضاء فترة عقوبة بالسجن وبعضهم خرج ومارس حياته الطبيعية بشكل سلمي إلا اننا فوجئنا بالحادث الذي اغضب واذهل معظم سكان المنطقة. اضاف ان مجموعة من الشباب من القري المجاورة حضروا بصحبة مجموعة من البلطجية واعتدوا علي منزل جارنا فرحات لكننا نرفض ما حدث وكنا نتمني أن يكون هناك حوار بينهم واقناعهم بالصبر. ما حدث غريب علي قريتنا ويقول محمود سعد - موظف ان ما حدث في القرية غريب عن طبيعة أهلها الذين يتمتعون بالحكمة والصبر واكد ان اصابع خارجة عن ابناء القرية ساعدت في اشتعال الموقف وحدثت الجريمة التي نرفضها جميعا ونطالب أجهزة الأمن بسرعة ضبط الجناة ومحاكمتهم بسرعة. كان اللواء محمد الشرقاوي مدير الادارة العامة للمباحث قد تلقي بلاغا من العميد خالد ميد مأمور مركز شرطة أبوالنمرس بتجمع أكثر من 5 آلاف مواطن من أهالي قرية أبومسلم أمام منزل احد المواطنين من معتنقي المذهب الشيعي اتصل علي الفور المقدم محمود عنتر رئيس المباحث وقوة أمنية وقوات الأمن المركزي وتبين من خلال الفحص ان الأهالي تجمعوا أمام منزل فرحات علي عمر وشهرته شحاتة 50 سنة مبيض محارة ومن معتنقي المذهب الشيعي لقيامه بدعوة عدد من مقتنعي هذا المذهب لممارسة شعائرهم مما اثار حفيظتهم وقام بعضهم باقتحام المنزل والتعدي علي المتواجدين بداخله وقتل 4 اشخاص بينهم الشيخ حسن شحاتة وثلاثة آخرين بينما اصيب 7 اشخاص بكسور وجروح وكدمات وتم نقلهم إلي مستشفي الحوامدية وتم التوصل مع كبار وعائلات ومشايخ البلد بالاتفاق مع اللواء محمود فاروق مدير المباحث للسيطرة علي الموقف واخلاء المنزل من السكان وصرفهم وفرض كردون أمني علي المنطقة وتولت النيابة التحقيق.