وكيل "تعليم الغربية" يتابع الامتحان التجريبي علي التابلت لطلاب الصف الأول الثانوي بطنطا | صور    "مستقبل وطن" البحر الأحمر ينظم ندوة "انزل شارك قول رأيك" حول التعديلات الدستورية | صور    "المشهد" تطعن على قرار حجب موقعها    السفير الفلسطيني يستقبل رئيس جامعة الأزهر بغزة.. صور    هيئة الاستعلامات تدعو إلى مقاطعة بي بي سي : تروج للمحرضين على القتل    وزير التنمية المحلية: منح أوائل "قادة المستقبل" منحة تدريبية إلى الصين    استقرار أسعار الاسمنت خلال تعاملات اليوم الاحد    "إسكان البرلمان" تمهل"الإسكان" أسبوعين لحل مشاكل مياه الشرب والصرف بالفيوم    بيان عاجل لوزيرة السياحة بشأن ضوابط رحلات العمرة لعام 2018    وزيرة البيئة تشارك في تنظيف النيل: سيكون خاليا من المخلفات في 2030    صور.. بحوث الإسكان: تشكيل لجان لوضع مواصفة قياسية مصرية للمدن الذكية    علي عبد العال يشكر الرئيس السيسي بسبب قرار أصحاب المعاشات    التضامن تفتتح البرنامج التدريبي لتنمية قدرات الرائدات الريفيات    بث مباشر| مراسم استقبال رسمية للملك عبدالله الثاني    أنباء عن فرار البغدادي وعدد من قيادات داعش إلى إدلب السورية    ضحايا إعصار إيداي قد يتجاوز الأعداد الرسمية المعلنة    وزير المالية البريطاني ينكر الإطاحة ب"ماي".. ويؤكد: صفقة "بريكسيت" لن تمر    الأهلى يواصل استعداداته لمباراة القمة.. ويسافر الإسكندرية الخميس للدخول في معسكر مغلق    وزارة الرياضة تنهي أزمة لاعبي منتخب المصارعة    الأهلي: لم نتلق إخطارا بنقل القمة من برج العرب    تقرير: ريال مدريد يدخل الصراع على صخرة هولندا تحسبا لرحيل فاران    أنت أقوى من المخدرات ندوة بكلية السياحة والفنادق جامعة حلوان    ضبط عاطل متهم في قضية استيلاء على أموال مواطنين بالغربية    «ثورة أمهات مصر»: المحافظات رفعت شعار «السيستم واقع».. ولم يؤد أي طالب الامتحان حتى 12 ظهر اليوم    برلماني: الرقابة الإدارية أحدثت فارقا في مواجهة الفساد    محافظة القاهرة تكرم جهاد يوسف منقذ أطفال شقة الزاوية الحمراء من الحريق    القضاء الإداري يؤيد استمرار رفع الحراسة عن "الصيادلة"    «سيدة» تدفع عينها اليسرى ثمنا لمشاهدتها حفل عرس بالشرقية    شاهد.. أول تعليق من محمد رشاد بعد حفل زفافة على مي حلمي    وزير الآثار: مصر شهدت العديد من الاكتشافات الآثرية خلال العامين الماضيين    رئيسا الإذاعة والتليفزيون: لم يصدر أي قرار رسمي بمنع أغاني شيرين.. ولكن أوقفناها مراعاة للمصريين    تامر حسني لجماهير السعودية: «ألف شكر لكل من أسهم في نجاح الحفل»    وزيرة الصحة:إطلاق حملة جديدة تحت شعار "لقد حان الوقت للقضاء على الدرن"    «السكة الحديد» تعلن التهديات والتأخيرات المتوقعة اليوم بسبب أعمال الصيانة    الأرصاد: غدا أمطار على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 20    بعد انتهاء تحقيقات مولر.. سلسلة من التحقيقات والقضايا لا تزال تطارد ترامب    الأهلى يعقد مؤتمرا صحفيا للإعلان عن إقامة معرض سبورتكس الدولي للأدوات والمنتجات الرياضية    تدريبات ترفيهية بالكرة في مران الأهلي    بث مباشر مباراة بولندا ولاتفيا اليوم الأحد 24-3-2019    غدًا.. مناقشة ديوان “كامل الأوصاف” بإبداع الإسكندرية    انطلاق معرض الكتاب ال 15 بمكتبة الإسكندرية غداً.. ولقاء مفتوح مع فاروق حسني    فريق «أكاديمية جلهوم» المصري يتأهل لنهائي الموسم السادس من Arabs Got Talent    راموس يتطلع لمعادلة رقم قياسي جديد مع منتخب إسبانيا    النيابة تعاين معهد القلب وغرفة القسطرة بعد تحطيمها لحصر التلفيات    فى اليوم العالمي للسل.. 7 نصائح للوقاية من المرض    المسلحة تحتفل بتكريم الأم المثالية والأب المثالى    تايلاند تجري أول انتخابات منذ الانقلاب العسكري في 2014    منافسة إفريقية بمسابقة الأوقاف الدولية للقرآن الكريم على المراكز المتقدمة.. صور    "قلبي على ولدي انفطر".. وفاة أم أردنية بعد تشييع ابنها ضحية "مذبحة المسجدين" فى نيوزيلندا    الجامعة العربية تدين هجوما استهدف مجمعا حكوميا بالصومال    متحدث البرلمان لأهالي الإسماعيلية: المشاركة في الاستفتاء على الدستور واجب وطني    مدير متحف آثار الإسكندرية: المواطن الفرنسي لديه حب خاص لمصر الفرعونية.. فيديو    بالصور .. محافظ أسيوط يزور طفلين بالمستشفى الجامعى أصيبا بصعق كهربائى من سلك ضغط عالى    مصري كفيف ل صدى البلد: أنافس 27 أفريقيا في مسابقة القرآن الكريم العالمية    قافلة أسوان الطبية تبدأ عملها في جيبوتي    فيديو.. عضو هيئة كبار العلماء: حارق المصحف في الدنمارك زنديق    خير الكلام    بعد إعلان أمريكا القضاء نهائياً علي داعش في سوريا:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التعليم الفني بالأزهر.. تطوير أم استمرار للحرب على الأزهر وشيخه؟

أثار مقترح برلماني تقدم به النائب ببرلمان العسكر محمد الزاهد بإضافة تعليم ثانوى فنى (تجاري – صناعي – زراعي) بالمرحلة الثانوية بالأزهر، جدلا بين خبراء التعليم والمتابعين.
فبينما اعتبره البعض مطلبا من شأنه ربط خريجى الأزهر بسوق العمل وتدريب الطلاب على الحرف والمهن، طالب آخرون بتطوير التعليم الفني بالتربية والتعليم أولا قبل نقل التجربة إلى الأزهر، فيما رأى فريق ثالث أن المقترح بمثابة تفريغ للأزهر من مضمونه.
ثارت الأزمة بسبب تقدم رجل أعمال يمتلك معهدا أزهريا ينتهي عند الصف الثالث الإعدادى، بطلب لوزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، برغبته في منح معهده الخاص شهادة الدبلوم الفنية.
في المقابل أعرب عدد كبير من الأزهريين وأعضاء مجلس نواب العسكر عن رفضهم للمقترح، ومن هؤلاء عمرو حمروش عضو اللجنة الدينية، الذي أشار إلى أن هذا الاقتراح الهدف منه تفريغ الأزهر من مهمته، موضحا أن التعليم الأزهري له طبيعته التي تميزه وله مناهجه التي يدرسها، متوقعًا أن يحظى الاقتراح برفض الجميع داخل لجنة الشئون الدينية أو لجنة التعليم بالبرلمان.
بروتوكول تعاون
وسبق أن وقع العسكر، عبر وزارة الإنتاج الحربي، برتوكول تعاون مع الازهر، في مايو 2017، لتدريب الطلاب وتطوير كليات ومعاهد ومؤسسات الأزهر.
وقال العصار، خلال التوقيع، في تصريحات صحفية، إن الهدف من البروتوكول هو الحد من الإنفاق وتوفير العملة الصعبة بالاعتماد على التصنيع المحلي، وتطويع إمكانيات الوزارة وفائض الطاقات لديها لصالح خدمة جميع أجهزة ومؤسسات الدولة؛ وفقا لخطط التنمية الشاملة للدولة.
وأضاف، في بيان صحفي، أن الوزراة تجري بموجب هذا البروتوكول “التدريب الفني لطلاب كليات الهندسة والكليات التكنولوجية بالجامعة، داخل معامل ومراكز التدريب المهني التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية لشباب أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بكليات الهندسة بمصانع الإنتاج الحربي؛ ﻹكسابهم الخبرات اللازمة”.
وقال العصار: إن الوزارة ستشرف على مشروعات التخرج لطلبة الهندسة بالجامعة، وتقديم الإمكانات اللازمة والأبحاث التي من شأنها خلق أفكار ابتكارية للطلاب على أساس علمي مدروس، كما تعمل الوزارة على تطوير وتحديث كليات الهندسة والمعاهد الأزهرية، من خلال صيانه وتطوير الورش والمعامل التابعة لجامعة الأزهر، وتلبية احتياجات هيئات الأزهر من الأجهزة والمعدات واﻵلات الحديثة، وفقا لأعلى معايير الجودة، إلى جانب صيانة المباني وتنفيذ الأعمال الإنشائية اللازمة لكليات ومعاهد الجامعة، وإمداد الجامعة بمحطات الكهرباء وأعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية، حرصا على توفير البيئة النظيفة للطلاب”.
حرب على الأزهر
وتشهد العلاقة بين شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، وزعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي توترا منذ فترة طويلة، وكانت البداية مع بيان “الطيب” الذي رفض فيه الإجرام الذي تم به التعامل الأمني الذي أدى إلى مجزرة رابعة العدوية، ثم قضية تجديد الخطاب الديني التي يرغب السيسي في إبعادها عن الأزهر والاستئثار بأن يكون وصيا على دين المسلمين.
ورغم مشاركة شيخ الأزهر في بيان انقلاب 3 يوليو 2013 الذي قاده السيسي عندما كان وزيرًا للدفاع، وتأييده لخارطة الطريق؛ أصدر الطيب بيانًا صوتيًا -أذاعه التلفزيون المصري مرة واحدة – تحدث فيه عن حرمة الدماء، داعيًا جميع الأطراف لضبط النفس، ومؤكًدا أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة، وترحم على الضحايا معزيًا أسرهم.
المحطة الثانية
كانت المحطة الثانية في مطلع يناير 2015 عندما أطلق جنرال الانقلاب دعوته الشهيرة التي أثارت ضجة كبيرة؛ حيث دعا إلى ثورة تجديد دينية للتخلص من "أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله"، وأضاف: "لا يمكن أن يَقتل 1.6 مليار (مسلم) الدنيا كلَّها التي يعيش فيها سبعة مليارات حتى يتمكنوا هم من العيش" على حد زعمه.
وهي الدعوة التي استغلتها أذرعه الإعلامية لشن حملة مسعورة ضد كل ما هو إسلامي، وهو ما دفع الأزهر للرد في أكثر من مناسبة، ودفع هذا الجدل الكبير السيسي إلى التراجع؛ بدعوى أن البعض فهم كلامه بالخطأ، ثم هدأت الحملة مؤقتًا بعد سجن الكاتب "إسلام البحيري" لمدة عام بتهمة ازدراء الإسلام، وهو الذي كان قد اشتهر بمقالاته وحلقاته التلفزيونية التي هاجم فيها التراث الإسلامي.
وأمام الحملات التي تعرض لها الأزهر وقياداته السنوات الماضية وبلغت في بعض الأحيان المطالبة بإغلاقه وإلغاء الجامعة، ودفع الطيب إلى تقديم استقالته، أحدثت زلزالاً داخل المؤسسة الدينية الأبرز في مصر، وهو ما انعكس بصورة أو بأخرى على تشويه العلاقة بينها وبين النظام الحاكم؛ الأمر الذي دفع السيسي إلى إلقاء اللوم على شيخ الأزهر في أكثر من مناسبة، في بعضها قال له نصًا: "تعبتني يا فضيلة الإمام"، وذلك في يناير 2017م، وذلك على خلفية رفض الأزهر رسميًا مقترحات السيسي بعدم الاعتراف بالطلاق الشفوي، وهي الدعوة التي قال السيسي إنها تهدف إلى الحد من ظاهرة الطلاق المنتشرة في مصر.
مخالفة للإجماع
واعتبرت هيئة كبار العلماء ذلك مخالفًا لنصوص السنة وكل ما أجمع عليه الفقهاء وأن القبول بذلك يجعل الناس يعيشون في حرام دائم وزنا مستمر، إثر هذه "المداعبة" انطقت حملة إعلامية ضد الأزهر، ركز بعضها على شخص أحمد الطيب، فيما تحدث آخرون عن مناهج الأزهر ووصفوها ب"المتطرفة"، وانتقد البعض الآخر "تخاذل الأزهر" في مواجهة الإرهاب، بحسب وصفهم، وفي أبريل من العام نفسه، تقدم نائب برلمان العسكر المثير للجدل محمد أبو حامد بمشروع قانون إلى مجلس النواب، مدعومًا بتأييد نحو مئتي نائب، تضن تعديلات جوهرية على قانون الأزهر.
بالطبع كانت أبرز هذه التعديلات تتعلق بتحديد مدة ولاية شيخ الأزهر وطريقة اختياره، وضم غير الأزهريين إلى هيئة كبار العلماء – أعلى سلطة في الأزهر – وفصل جامعة الأزهر عن المشيخة، وفصل المعاهد الأزهرية عن المشيخة وإلحاقها بجامعة الأزهر.
وأثار القانون ضجة كبيرة وجدلا واسعا، باعتباره "هدما" للأزهر وليس تطويرا له، وهو ما دفع السلطات إلى تجميد القانون، وقال علي عبد العال، رئيس برلمان العسكر: إن قانون الأزهر "صفحة وطويت"، إلا أن النائب محمد أبو حامد، عضو الأغلبية المقرب من الأجهزة الأمنية، يعيد طرح القانون بين الحين والآخر، ويؤكد أنه سيطرح التعديلات خلال دورة الانعقاد الحالية.
أموال الأوقاف
ومثلت اموال الوقف المحطة الرابعة في الصراع والحرب التي يشنها السيسي على الازهر، كانت تتعلق بأطماع السيسي في السطو على أموال الأوقاف، وكان قائد الانقلاب قد أعلن عن ذلك صراحة بدعوى استثمار أموال الوقف التي تقدر بحوالي "1000" مليار جنيه؛ حيث أرسلت اللجنة الدينية بالبرلمان خطابًا لمجمع البحوث الإسلامية تطلب فيه بيان الرأي الشرعي في النص التالي: (يجوز لرئيس مجلس الوزراء – وذلك في الوقف الخيري – تغيير شروط الواقف إلى ما هو أصلح، وذلك تحقيقًا لمصلحة عامة تقتضيها ظروف المجتمع).
وانتهى المجمع إلى أنه (لا يجوز شرعًا تغيير شرط الواقف، فشرط الواقف كنص الشارع، وعلى ذلك اتفقت كلمة الفقهاء قديمًا وحديثًا، ومن ثم لا يجوز بأى ذريعة مخالفة شرط الواقف، أو التصرف فى الوقف على غير ما شرطه، وبناء على ذلك لا يوافق مجمع البحوث الإسلامية على مشروع النص المقترح على خلاف هذه القواعد الشرعية المتفق عليها)، وهو الموقف الذي صدم السيسي ودفعه إلى توظيف ما يسمى بتجديد الخطاب الديني لابتزاز الأزهر بصورة مستمرة!
وهكذا تتنوع وسائل الضغط التي يشنها السيسي على الأزهر مستهدفا تغيير الهوية المصرية، وازاحتها عن المعالم الاسلامية، وصولا للنموذج الذي تطرحه الإمارات والسعودية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.